لو مِت يبقى اتقتلت.. لغز وفاة الدكتور ضياء العوضي
لو مِت يبقى اتقتلت".. لغز وفاة الدكتور ضياء العوضي بين قرارات الشطب وغموض الرحيل في "دبي"
في مشهد درامي لم يكن ليتوقعه أكثر متابعيه حماساً، انتهت رحلة الطبيب المصري المثيرة للجدل، الدكتور ضياء العوضي، بوفاة مفاجئة في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. رحيلٌ لم يكن عادياً، ليس فقط بسبب التوقيت، بل بسبب "الوصية المسجلة" التي تركها العوضي خلفه في مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم، قال فيها بعبارة حاسمة: "لو مِت يبقى اتقتلت".
بداية النهاية: الصدام مع "السيستم" الطبي
لم تكن الأيام الأخيرة في حياة العوضي هادئة؛ فقد واجه عاصفة من القرارات القانونية والمهنية التي استهدفت تقويض نفوذه الرقمي والطبي. بدأت السلسلة بقرار حاسم من النقابة العامة لأطباء مصر، التي أعلنت من خلال هيئتها التأديبية
وجاءت حيثيات القرار قاسية، حيث أثبتت التحقيقات قيام العوضي بنشر معلومات طبية تفتقر للسند العلمي عبر منصات التواصل الاجتماعي. لم يكتفِ الطبيب بالحديث في تخصصه، بل امتدت ادعاءاته العلاجية لتشمل أمراضاً مزمنة وخطيرة كالسكري، الكلى، القلب، والأورام. وأكدت النقابة أن خطابه اتسم بـ "القطع والجزم" في قضايا معقدة، مقدماً استنتاجات غير موثقة كحقائق مطلقة، مما ضرب عرض الحائط بمبادئ "الطب المبني على الدليل".
القرارات الرسمية: حصار في الداخل
لم يتوقف الأمر عند شطب النقابة، بل تحركت أجهزة الدولة في تناغم تام:
وزارة الصحة: أصدرت الوزارة القرار رقم 256 لسنة 2026 بغلق منشأته الطبية في مدينة نصر غلقاً إدارياً، وإلغاء ترخيص مزاولة المهنة تلقائياً. وأوضح
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: أصدر قراراً ملزماً بمنع ظهور العوضي في كافة الوسائل الإعلامية، بتهمة تضليل الجمهور.
الملاحقة القضائية: تقدمت النقابة ببلاغات رسمية للنائب العام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لملاحقة المحتوى الذي ينشره.
"لو مِت يبقى اتقتلت".. الفيديو الذي أشعل الغموض
في ظل هذا الحصار، خرج ضياء العوضي في فيديو لافت، بدا فيه مدركاً لحجم العداء الذي يواجهه. صرّح العوضي بأن ما يتعرض له هو "مؤامرة" من مافيا الأدوية والمنظومات التقليدية التي يهاجمها. رسالته "لو مِت يبقى اتقتلت" حولت وفاته اللاحقة من مجرد حدث طبي إلى لغز جنائي في أذهان
النهاية الغامضة في دبي
مساء يوم الأحد الماضي، صُدم الرأي العام بخبر وفاته في مدينة دبي. وأكد مصدر دبلوماسي مصري أن السلطات الإماراتية، ممثلة في النيابة العامة والطب الشرعي، بدأت تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب الوفاة.
هذا التدخل من الطب الشرعي والنيابة العامة في دبي يعكس وجود "شبهة" أو على الأقل رغبة في قطع الشك باليقين نظراً لحساسية شخصية المتوفى وتصريحاته السابقة. وبينما ينتظر الجميع تقرير الصفة التشريحية لإنهاء إجراءات نقل الجثمان إلى مصر، يظل السؤال معلقاً: هل مات العوضي نتيجة الضغوط النفسية الهائلة والأزمات المتلاحقة، أم أن كلماته "لو مِت يبقى اتقتلت" كانت نبوءة لواقعة لم تتضح
لمشاهده الفيديو: