"إنعاش حتى الفجر" .. تفاصيل مؤلمة للحظات الأخيرة لـ حياة الفهد

لمحة نيوز

في مشهد يختلط فيه الحزن بالحسرة، كشف المنتج يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد، تفاصيل الساعات الأخيرة في رحلتها مع المرض، التي انتهت بصمت ثقيل ترك أثره في الوسط الفني الخليجي والعربي.

يروي الغيث أن تدهور الحالة الصحية بدأ بشكل متسارع قبل يومين من وفاتها، بعد إصابتها بالتهاب حاد في الدم، وهو ما أدخل جسدها في مرحلة إنهاك داخلي شديد، تسبب لاحقا في توقف عدد من الأعضاء الحيوية عن العمل. لم يكن التدهور عابرا أو بطيئا، بل كان متسارعا على نحو أربك الفريق الطبي

وأدخل الجميع

في سباق مع الوقت.

ويشير إلى أن مساء الاثنين كان الأكثر قسوة في مسار حالتها، حيث شهدت الساعات الأخيرة قبل الرحيل انهيارا صحيا لافتا، مع تعطل وظائف أساسية في الجسد، وفي مقدمتها الكلى، ما أكد دخولها في مرحلة حرجة جدا لا تقبل التأجيل أو الانتظار.

وبصوت مثقل بالتفاصيل، يضيف أن الطواقم الطبية لم تتوقف عن محاولة إنعاشها منذ الساعة الثالثة فجرا، في محاولات متكررة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن الجسد كان قد أنهكته رحلة المرض الطويلة، لتعلن النهاية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، حيث أسلمت روحها

بهدوء يشبه انسحاب الضوء

الأخير.

وفي جانب إنساني بالغ القسوة، يكشف الغيث أن الفنانة الراحلة كانت قد فقدت القدرة على التواصل منذ فترة، إذ حرمت من الكلام منذ بداية مضاعفات الجلطة الدماغية التي أصابتها في يوليو 2025، ما جعل أيامها الأخيرة أقرب إلى صمت ممتد وغياب تدريجي عن الوعي، كأنها كانت تغادر العالم خطوة

خطوة دون أن تعلن ذلك.

ومع انتشار خبر الوفاة، عم الحزن أوساط الوسط الفني، لتتحول لحظات الوداع إلى حالة من الاستحضار الجماعي لمسيرة فنية امتدت لعقود، صنعت خلالها حياة الفهد اسما استثنائيا

في الدراما الخليجية، وأثرت في وجدان أجيال كاملة من المشاهدين.

وكان آخر حضور فني لها أشبه بوصية درامية هادئة، حين أطلت عبر مسلسل "أفكار أمي"، مجسدة شخصية "شاهة"، الأم ذات الحضور الصارم والمشاعر المتشابكة، في أداء حمل ملامحها الفنية الأخيرة، كأنه وداع مكتوب على هيئة دور.

واليوم، بين تفاصيل الرحيل وترتيبات التشييع، يبدو أن المشهد كله قد انغلق على لحظة صمت طويلة، تشيع فيها الدراما الخليجية واحدة من أكثر رموزها حضورا وتأثيرا، وتترك خلفها إرثا لا يروى كخبر، بل يستعاد كذاكرة كاملة لفن عاش طويلا

في وجدان الناس.

تم نسخ الرابط