اخر اعتراف لعمه الذي توفى

لمحة نيوز

مفاتيح المقابر، وطلعت في نص الليل فتحت الباب، وقبل ما أرش المية الازازة وقعت مني جوة القبر، إيدي كانت بتترعش وحالتي حالة، نزلت القبر أدور على الازازة عشان الباب يتقفل عليا وبعدها أسمع صوت عمي بيقول كلمة واحدة من قلب القبر .. الاعتراف الأخير.. ومن جوايا جالي شعور غريب أوي، شعور غير مفهوم، شعور إني أحكي كل حاجة لأبويا، اتصل بيه وأقوله على كل حاجة، وفعلًا اتصلت بيه ولقيت نفسي بقوله يسمعني كويس..
عمي كان غني، غني أوي، وأنا كنت شغال عامل في الأرض بتاعته وكان بيميزني أكتر من العمال عشان ابن أخوه، كنت طمعان أتجوز بنته عشان كل الورث ده يكون ليا من بعده بدل ما بنته تورثة ويكون لحد غريب، بس طبعًا عمي رفضني وقالي لو جبت السيرة دي تاني هطردك من هنا خالص..
وفضلت مولع نار، شهر كامل بخطط أتخلص منه، وفعلًا سهرت معاه ليلتها بالليل نشرب شيشة، وقدمتله مية فيها سم بطئ المفعول، شربها وروح نام وصحي ميت، وطبعًا محدش شك في وفاته ومشيت الأمور طبيعية، إلا إنه مكنش عايز يتدفن بسهولة، ولما اتخلصت منه ودفنته أخيرًا والأمور بقت كويسة روحت فاتحت بنت عمي في جوازنا، رفضتني تمامًا، وده خلى النار تولع جوايا أكتر..
روحتلها في مرة بالليل ولما فتحت حطيت السكينة على رقبتها، صورتها وهي من غير هدووم وهددتها، لازم لما أبويا يسألها تقول موافقة، وخدت منها تليفونها، وبعت منه رسايل كتير ليا إنها عاوزاني، وطبعًا أبويا لما تأكد وافق، بس أبوها مكنش موافق، ولو كان سكت عن قتله فمكنش ناوي يسكت عن جوازي من بنته وسرقة تركته بالغصب.. ولقيت نفسي بدون وعي جوة القبر، وسامع عمي بيطلب مني أعترف وأحكي كل حاجة، ومسافة ما حكيت كل حاجة ضلمت تمامًا، والأهالي فتحوا القبر لقوا الشاب ميت جمب جثة عمه ولسانه خارج برة بطريقة مقززة وكاتب على الرمل الكلمتين دول؛ الاعتراف الأخير..
فكرة إنك تاخد حاجة مش من حقك بالغصب وتفتكر إنك هتاخدها فعلًا تبقا موهوم، لِأنك وقتها هتكون بتضيعها من إيدك، وبتضيع معاها حاجات خاصة بيك، ومن ضمنها عمرك وحياتك وراحة بالك، التعدي على أموال الناس بالباطل جريمة عظيمة ربنا بيعاقب عليها أشد العقاب..

تم نسخ الرابط