حمل كاذب اماني السيد

لمحة نيوز

حطت إيدها على خده بنعومة مصطنعة ونبرة صوت هادية تداري السم اللي بتنقطه ومش بس كده يا حبيبي.. إحنا كمان مش هنستنى الحمل الطبيعي ولا هنسيب حاجة للظروف ولا للصدف.
إحنا من بكرة الصبح هنحجز عند أكبر دكتور عشان نعمل حقن مجهري، ونحدد نوع الجنين من دلوقتي.. أنا عايزة تؤام ولدين يشيلوا اسمك ويعوضوك عن كل اللي فات فتح عينيه بذهول وصوته طلع مبحوح من المفاجأة حقن مجهري وتحديد نوع؟! بس يا حبيبتي إحنا لسه في أول جوازنا ومفيش أي مشكلة تمنع، إيه لزوم الدكاترة والعمليات دي كلها؟!ضاقت عيونها بحدة واتحولت نبرتها للتحذير والسيطرة لزومه إني عايزة كل حاجة تمشي على مزاجي وبترتيبي أنا! ولدين عِزوة يملوا علينا البيت، وتبطل هي تعايرك بابنها ولا تحس للحظة إنها مميزة عني بحاجة.
ولدين مني يكسروا عينها وعين أي حد من أهلك فكر يقلل مني قامت وقفت قدامه وهي مربعة إيديها، وبصت له بنظرة قاطعة مفيهاش رجعة قدامك يا روحي.. يا تاخد ابنها وتجيبه هنا وتحجز لنا ميعاد الدكتور ونبدأ الخطوات، يا إما الباب يفوت جمل وساعتها مش هتشوف خيالي تاني في البيت ده.. ها، قولت إيه؟!وقف مكانه محتار وعينيه بتلف في الشقة، عقله عاجز عن التفكير بعد ما لقى نفسه محشور بين نارين نار حبه وعشقه الأعمى ليها وخوفه إنه يخسرها، ونار الطلبات اللي بتطلبها واللي عارف إنها هتولع في الدنيا كلها. بس ضعفه قدامها كان مسيطر عليه تماماً، ومقدرش يستحمل نظرة التهديد اللي في عينيها.
قرب منها ببطء، ومسك إيديها الاتنين وباسهم وهو بيبلع ريقه بتوتر كل اللي تطلبيه وتتمنيه هيتحقق يا روحي.. اللي إنتِ شايفاه هو اللي هيمشي. ميعاد الدكتور هحجزه من بكرة الصبح عند أحسن مركز حقن مجهري في مصر، وأجمل تؤام ولدين هييجوا ينوروا بيتنا ويشيلوا اسمي، ومفيش مخلوق يقدر يزعلك ولا يقلل منك ابتسمت ابتسامة انتصار عريضة، عيونها بتلمع بخبث، بس سحبت إيدها وسألته بنبرة صارمة وموضوع ابنها؟ الولد هييجي هنا إمتى؟اتنهد بضيق وحاول يوزن كلامه عشان ميعصبهاش اديني بس يومين بالعدد.
. أهدي النفوس وأرتب الحكاية عشان متعملناش فضيحة ولا تلم علينا العيلة. هجيبهولك لحد عندك هنا، ومش هخليها تحلم حتى بلمسته. المهم عندي دلوقتي إنتِ ورضاكي، ومتزعليش نفسك خالص رجعت قعدت وحطت رجل على رجل بنشوة اللي كسب كل الجولات، وطلعت تليفونها وهي بتقول ببرود يومين بس يا حبيبي مش أكتر.. وساعتها بقى نبتدي صفحة جديدة على طريقتي أنا، وتعرف سهيلة دي إن اللي بتلعب معاه مبيهزرش في الوقت ده، كنت أنا في بيتي، قاعدة ضامة ابني اللي نام من كتر العياط في حضني، وقلبي مقبوض وبيدق بسرعة مش مفهومة، وكأن روحي كانت حاسة بالمصيبة والتخطيط اللي بيتدبر لي في الضلمة عشان يكسروا ضهري وياخدوا حتة من كبدي.
مر اليومين وأنا عايشة في حالة قلق ميتوصفش، إحساس غريب كان عاصر قلبي ومخليني مش بنام ولا بدوق طعم الأكل. جوزي مكنش بيجي البيت خالص، وحتى لما كان بيتصل، نبرة صوته كانت باردة وفيها غموض يخوف. كل اللي كان بيهمه إنه يسأل الواد جنبك؟ تمام، خلاص وفي تالت يوم العصر، سمعت صوت المفتاح في الباب. دخل ووشه مفسرش، مفيش حتى السلام. دخل الأوضة وبدأ يلم شوية من هدوم ابني في شنطة صغيرة من غير ما ينطق بحرف، وعينيه متجنبة تبص في عيني تماماً.
وقفت قدامه وضربات قلبي سريعة لدرجة إني حسيت إنها هتطلع من صدري، وقولت بصوت بيترعش إنت بتعمل إيه؟ بتلم هدوم الواد ليه وموديه على فين؟!رد ببرود تام وهو بيقفل سوستة الشنطة وبيمشي ناحية الصالة الواد طالع معايا مشوار.. خليه يغير جو شوية، وكمان عشان يتعود على البيت التاني، هيقعد هناك يومين مع مراتي عشان يتعودوا على بعض.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، حسيت إن الدم اتسحب من جسمي كله. جريت وراه ووقفت قدام الباب وحطيت إيديا الاتنين على الحلق لمنعه إنت بتقول إيه؟! تاخد ابني لمراتك التانية؟! ده على جثتي! إنت فاكرني هموت وأفرط في ضنايا بالساهل كده عشان ترضي الست هانم بتاعتك؟!بصلي بنظرة قاسية، ومسك دراعي وزقني بعيد عن الباب بكل قسوة وقال متعمليش نمرة فارغة يا سهيلة.. الواد ابني وهيروح معايا بمزاجك أو غصب عنك، ومفيش قوة على الأرض هترجعك تقولي لأ، وابقي شوفي بقى مين هيقفلك في اللي جاي!
بس ابنها اللي مالي إيدك بيه ده هو اللي هييجي يعيش معايا هنا وأنا اللي أربيه بنفسي، وتخليها هي هناك من غيره، عشان تبطل حركات وتعرف حجمها كويس.. وإلا مش هتشوف وشي تاني!فضل متنح ومبرق فيها، الكلمة نزلت ع
زقته بكل قوتي اللي فضلت فيا وأنا بهستيريا وبصرخ، ووقفت بينه وبين الأوضة اللي فيها ابني، حسيت وقتها إن عندي طاقة تهد جبال لو قرب من ضنايا بصيت في عينيه بعيون ملهاش أثر للضعف القديم وقولت بصوت يرعب من كتر الغضب اقسم بربي لو خطيت خطوة واحدة ناحية أوضة ابني، لهكون قالبه الدنيا عليك وعلى مراتك! هصرخ وألم عليك الجيران والشارع كله وأفضحك قدام أهلك وأهلها، واطلع على القسم أعمل فيك محضر خطف وتبديد! إنت فاكرني الست الطيبة الغلبانة اللي هتدوس عليها برجليك وتاخد منها حتة من كبدها وتبقى ساكتة؟
! فوق يا حبيبي، الأم لما بتحس بالخطر على ابنها بتتحول لوحش ياكلك ويكسر عينك وعين الست اللي مشغلاك لحسابها!اتصدم من رد فعلي ومن النظرة اللي في عيني، خطوة رجليه لورا بينت إنه مكنش متوقع القوة دي مني، وكان فاكر إني هقعد أعيط وأتوسل زي كل مرة وقف وهو بيبلع ريقه بعصبية وبيرزع شنطة الهدوم على الأرض وقال بنبرة كلها غيظ وتهديد عاجز بتعلّي صوتك وبتفضحيني يا سهيلة؟! ماشي.. اعتبري نفسك طالق بالتلاتة من اللحظة دي! وهشوف بقى المحاكم هتعملك إيه لما أرفع قضية ضم وأخليكي تلفي حوالين نفسك ومطوليش مليم واحد!
رديت عليه بابتسامة سخرية ممزوجة بوجع العمر كله ألف بركة.. ورقتك دي هي النجاة ليا ولابني من العيشة مع واحد عديم الأصل والنخوة. والشرع والقانون معايا، وابني في حضني لحد ما يكبر ويشوف بعينه أبوه اللي رماه ورخص بيه عشان يرضي رغبات مراته الجديدة! الباب قدامك، اخرج ومشوفش وشك هنا تاني!خرج ورزع الباب وراه برعشة غل حسيت بيها في جدران الشقة كلها، والسكوت اللي حل بعد قفلة الباب كان تقيل، بس كان أهدى بكتير من وجع الإهانة والتهديد.
جريت بسرعة قفلت الترباس بالمفتاح، وسندت ضهري على الباب ونزلت على الأرض بالراحة، وأنا باخد نفسي اللي كان محبوس بقاله دقايق كأنها سنين لقيت خطوات ابني الصغيرة بتقرب مني، وشه مليان دموع وخوف، قعد جنبي وحضني جامد وهو بيقول بصوت مخنوق هو بابا كان عايز ياخدني بعيد عنك يا ماما؟ إنتِ هتمشي وتسيبيني؟ضميته لصدري بكل عزمي، دفنت وشي في رقبته وبوست راسه وأنا بمسح دموعه وبقول بنبرة واثقة مستحيل يا حبيب قلب أمك.. محدش في الدنيا كلها يقدر يفرقني عنك ولا ياخدك من حضني طول ما فيا نفس.
إحنا من اللحظة دي ملناش غير بعض، ومفيش خوف تاني خلاص في الناحية التانية، كان هو نازل على السلالم زي المجنون، ركب عربيته ورزع الدركسيون بإيده وهو بيشتم في حظه وفي الموقف اللي اتحط فيه. كان متخيل إنه راجع لمراته الجديدة بالولد ويثبت لها إنه الراجل اللي كلمته سيف، لكنه رايح لها بإيد ورا وإيد قدام ومعهوش غير خبر الطلاق اللي مبيرضيش غرورها أصلاً.وصل عندها وفتح الباب، لقاها مجهزة نفسها ولابسة ومستنية تشوف الغنيمة اللي طلبتها، لكن أول ما شافته داخل لوحده ووشه شاحب وعينيه في الأرض، ملامحها
تم نسخ الرابط