زوجه في الظل امانى سيد

لمحة نيوز

عندي! عاجبني إنك كل ما تبصي في المراية تشوفي ست ملهاش وجود ولا كرامة ولا حتى اسم يشرف قدام الناس. . مستحيل أديكي شرف إنك تقفي ند بند معايا، إنتِ مكانك تحت، وهتفضلي تحت سكتت لحظة وبصيت لها من فوق لتحت بابتسامة خبيثة كملت بيهاودلوقتي..
لو ما رجعتيش على مكتبك ونضفتي الورق اللي سايباه وراكي، هتلاقي ورقة تانية بتتسلم لمرتضى بس من نوع مختلف خالص، ساعتها بقى مش هيخسرني أنا.. هيخسر الشغل والفلوس اللي بتصرف على الفيلا بتاعتك، وساعتها هنشوف هيختارك إنتِ وولادك ولا هيختار الفلوس والواجهة. يلا.. اطلعي واقفي ورا الباب، وشوفي وراكي إيه زي أي سكرتيرة محترمة مستنية قبضها.
وقفت رانيا مشدوهة ثواني، كأن عقلها رافض يستوعب كمية البرود والسيطرة اللي بكلمها بيهم. الغيظ عمى عينيها، ولقت نفسها بتلجأ لآخر كارت محروق في إيدها عشان تحاول تهزني، فرفعت دقنها لفوق بعنجهية مصطنعة وصوتها علي بنبرة وقحةإنتِ مريضة! إنتِ معندكيش كرامة أصلاً! أي ست مكانك كان زمانها وطردته برة حياتها، لكن إنتِ قابلة على نفسك تعيشي مع راجل بينام في حضن واحدة تانية ومخلف منها! ليه؟ عشان الفلوس والمنظر؟ مرتضى بيحبني أنا.. بيموت في التراب اللي بمشي عليه، وإنتِ مجرد واجهة باردة مفيش راجل يقدر يطيقها!
ضحكت..ضحكة رنت في أركان المكتب، مش ضحكة وجع، دي ضحكة شفقة حقيقية على الغباء اللي قدامي. قربت منها خطوة بهدوء، وحطيت إيدي في وسطى وأنا ببصلها بكل استخفافما يحبك يا حبيبتي.. أثبتي بس مكانك وماتتنططيش أوي كده! الحب ده تاكلي بيه عيش في الروايات والمسلسلات الهابطة اللي شبهك، مش في بيزنس وحسابات بنوك. هو يعني أول راجل ولا آخر راجل يشوفله واحدة رخيصة على جنب يجدد بيها شبابه؟
أنا سايباه يعيشله يومين ويفرفش، يدوق طعم النزوة الرخيصة ويشبع منها، بس في الآخر؟ الراجل مابيرميش نفسه ولا بيته الأصلي عشان خاطر ورقة عرفي مستخبية في درج المكتب. ملامحها بدأت تتلوى بعدم فهم، فقطعت عليها أي محاولة للكلام وكملت بضربتي القاضيةوبعدين إنتِ فاكرة نفسك إيه؟ فاكرة إنك كسبتي الجولة عشان قاعدة في فيلا بالمعادي وعيالك بيلعبوا في جنينتها؟ فوقي يا روح مامي من الوهم اللي إنتِ عايشة فيه.. إنتِ هتخرجي من المولد ده كله بلا حمص! الفيلا اللي مصدعة دماغي بيها مش باسمك، ولا حتى باسم مرتضى لوحده..
دي متسجلة باسم شركة الاستشارات اللي ليا فيها النصيب الأكبر بالتوكيلات والعقود الرسمية، والعربية اللي بتركبيها ملك الشركة، والملاليم اللي بتتحول لحسابك شهرياً بتتسجل عهدة ومصاريف إدارية تحت إيدي أنا. بصيت لرجفة شفايفها ووشها اللي اتخطف منه الدم للمرة التانية، وكملت وأنا بشاور بصباعي في وشها بصرامةيعني بجرة قلم واحدة مني، وفي الوقت اللي أحدده بمزاجي، هقفلك الحنفية، والفيلا دي إنتِ وعيالك هتترموا برة بوابتها على الرصيف، ومش هيكون حيلتك غير الشنطة اللي دخلتي بيها.
. وساعتها بقى وريني حب مرتضى هينفعك بإيه لما يلاقيكِ بتغرقيه معاه في المحاكم والديون، الراجل أول ما بيتحط بين فلوسه واسمه في السوق وبين الست اللي في الدرى.. بيدوس على الست بالجزمة عشان ينجى بنفسه!. رجعت لورا خطوة، وريقي كان هادي وصوتي رجع لنبرته الجافة الخالية من أي مشاعرودلوقتي.. وشك للباب واخرجي على مكتبك فوراً، ونادي على البوفيه عشان يشيلوا القهوة، لأن كلامك سد نفسي. خرجت رانيا من مكتبي وهي بتجر رجليها، مذهولة ومضروبة في مقتل، كأنها كانت متخيلة إنها داخلة تحط النقط على الحروف، فطلعت تكتشف إن الحروف أصلاً مكتوبة بحبر رخيص وممسوح.
جريت على مكتب مرتضى، دخلت وقفلت الباب وراها بالمفتاح، ورمت شنطتها على الكنبة وهي بتنهج وصوتها بيرجف من الغل والخوف المتلخبطين في بعض. مرتضى رفع عينه من الورق مخضوض، وبصلها بعصبيةفي إيه يا رانيا؟ داخلة كده ليه وإزاي تقفلي الباب بالمفتاح هنا؟! إنتِ اتجننتي ولا اتعميتي؟ فريدة لسه موجودة برة في الشركة! قربت من المكتب وضربت بإيديها الاتنين عليه، وصوتها طلع مخنوق وعاليفريدة! فريدة! ما ده اللي فالح فيه.. ترتعش أول ما اسمها ييجي! فوق يا مرتضى.. فريدة عارفة كل حاجة! مرتضى وشه اتخطف للحظة، بس سرعان ما استعاد بروده المصطنع ونفخ بضيق، شاور بإيده باستهزاء وقالهاإنتِ اتهبلتي رسمي خلاص؟
عارفة إيه؟ فريدة لو شمت ريحة خبر مكنتش خلتني أقعد دقيقة واحدة هنا ولا كانت الشركة دي قامت! بطلي وساوس وهبل واطلعي شوفي شغلك، مش ناقص وجع دماغ على الصبح. صرخت فيه وهي بتقرب من وشه وعينيها مبرقةمش وساوس! أنا كنت في مكتبها حالا، وبتقولي بالحرف إنها عارفة من أول يوم.. عارفة الجوازة، وعارفة فيلا المعادي، وعارفة الولدين، والأنيل إنها بتقولي إن كل حاجة متسجلة باسم الشركة وإنها قادرة ترميني في الشارع بكره الصبح ومستمتعة بذلي! مرتضى قام وقف فجأة، وعروق رقبته نفرت من الغضب، بس غضبه كله انفجر في وش رانيا مش من فريدةإنتِ بتقولي إيه يا غبية؟
! إنتِ روحتي كلمتيها؟! روحتي هببتي إيه في مكتبها؟! أنا مش قايلك ألف مرة فريدة دي خط أحمر؟! ردت بعياط وانهياركنت عايزة أواجهها! كنت عايزاها تتفضح وتعرف إنك ملكي، بس هي طلعت عارفة، فاهم يعني إيه عارفة وساكتة وبتذل فيا؟! مسكها من دراعها بعنف وهزها جامد، وصوته كان واطي بس فيه فحيح يخوفأنا مصدقش كلمة من الهبل ده.. فريدة لو عارفة مكنتش قعدت معايا في بيت واحد، ده كلام تلاقيكي إنتِ اللي لمحتيلها بيه وخربتي الدنيا بغبائك ونكافتك اللي ملهاش لزمة! كملت وهي بتشد دراعها منه ودموعها نازلة كحل سايحوالله العظيم هي اللي قالتلي!
قالتلي أنا عاجبني وضعك كده ومش هغيره، وسايباك عايشلك يومين في الضلمة! هنا مرتضى حس بالأرض بتتهز تحته، الرعب من إنه يخسر اسمه، فلوسه، والبيزنس اللي فريدة ماسكة كل خيوطه، خلاه يفقد أعصابه تماماً ويوجه كل حقده وخوفه لرانيا، زقها لورا وصرخ في وشها بجموداسمعي يا رانيا.. لو الكلام ده طلع صح، ولو فريدة فعلاً عرفت بأي شكل بسبب حركاتك وغبائك ده، أو حسيت بس إنك هتكبري الموضوع وتفتحي عينها أكتر. . اعتبري نفسك ط،،ال،ق بالتلاتة من اللحظة دي! أنا منبه عليكي من أول يوم دخلتي فيه حياتي، كل حاجة تفضل مستخبية، والبيت ده وفريدة ميعرفوش حاجة عنك..
لو خسرت قرش واحد أو اسمي اتهز، متلوميش غير نفسك.. إنتِ ط،،ال،ق لو خربتي بيتي، اطلعي برة! بعد ما طرد رانيا، فضل مرتضى يروح وييجي في مكتبه زي المجنون، يمسح عرقه بمنديل، ويعدل ياقة قميصه كأن الهوا اتسحب من الأوضة. الشك كان بينهش في دماغه؛ كلام رانيا كان مرعب، بس تصرفات فريدة طوال السنين اللي فاتت بتقول العكس تماماً.
قرر يخرج ويدخل مكتبي عشان يشوف بنفسه ويقيس رد فعلي. خبط خبطتين هاديتين ودخل، وشه كان بهتان وفيه ابتسامة مرتبكة مش مفهومةحبيبتي.. مش ناوية نروح ولا وراكي ورق تاني؟ كنت ساعتها بظبط الورق اللي قدامي في الفايل بمنتهى الروقان، رفعت عيني وبصيت له بابتسامة ناعمة وصافية، نبرتي مكنش
تم نسخ الرابط