عباية اخويا من حكايات زهرة الربيع

لمحة نيوز

اخويا كان مسافر و بعت حاجات للعيله كلها، بس مراته مسكت عبايتي انا بذات وقالتلي بدليها معايا ،ولما رفضت قالت دي حاجة جوزي وانا اللي اختار الاول، كنت اقدر اشتكيله واعمل مشكله بس انا سكت وتاني يوم بعتلها شنطه اول ما فتحتها اټرعبت وجابتلي العبايتين لحد البيت واترجتني اخدهم الاتنين!!!!!
الواحد ساعات بيفضل السكوت على ۏجع الدماغ والمشاكل، خصوصاً لما بيكون الغايب ده أخ حنين مسافر وشقيان عشان يفرح العيلة كلها. أخويا أحمد، ربنا يديله الصحة مسافر بقاله سنين، وكل ما يبعت شنطة مع حد نازل، كانت بتبقى فرحة للبيت كله لأمي وأبويا، ومراته شهيرة، وليا أنا وابني الصغير أحمد.
بس كان فيه مشكلة متكررة مابتخلصش
شهيرة مراته. من يوم ما دخلت البيت أول ما الشنطة توصل تفتحها،و تمد إيديها بسرعة وتنقي العباية أو الجلابية الأجمل والأغلى وتقول دي بتاعتي! جوزي بيقولي انتي نقي واختاري الأول، والباقي بعدك!. حتى لو العباية مكتوب على كيسها اسمي أنا، عادي جداً تاخدها، ولو حاجتي مش على مزاجها المهم تاخد الحاجه اللي اسمي عليها
وأنا؟ كنت بسكت وأقول عشان أخويا ما يزعلش، وعشان البيت انا اصلا كنت دايماً أكون في بيتي مع جوزي وابني، ولا بحضر فتح الشنط أصلاً، ولما أروح ألاقي العبايه اللي فضلت بعد اختيارها اخدها وخلاص رغم ان امي كل مره تفضل تقولي بتاخد حاجتك بقصد تعالي بدري يا عبيطه واشبطي في حاجتك ...بس انا ولا كان بيفرقلي.
لحد ما جه اليوم اللي فرق معايا بجد 
في يوم، لقيت أخويا أحمد بيكلمني فجأة فيديو كول، وقعد يوريني صور أربع عبايات مختلفة، وقال لي بحب وابتسامة بقولك ايه يا سهام ، نقي أحلى واحدة فيهم عشان هوديها هديه لحد وبثق في زوقك 
بصيت للصور واخترت عباية سوداء شيك جداً، وتفصيلتها تهبل وقيمتها عالية، وكنت فاكره بيشتريها لشهيرة مراته ضحكت وقلتله دي فخمة أوي يا أحمد، دي أحلى واحدة فيهم بجد
قفل معايا وهو مبسوط،وأنا قفلت التليفون ونسيت الموضوع خالص.
بعديها بأسبوع، كلمني وقالي روحي عند ماما النهارده يا سهام، هبعت شنطة مع واحد صاحبي، فيها العباية اللي اخترتيها، وفيه طقم تاني على ذوقي لأحمد ابنك. اتفاجئت وقلتله بحب ليه يا حبيبي تتعب نفسك وتتكلف ده انت مش مخلي في نفسنا حاجة! ده أنا كنت فاكراك بتنقيها لشهيرة ولله
قال لي بصوت حنون لا دي هدية لكي إنتي يا غالية، وحتى شهيرة خليتها تختار لنفسها عباية على ذوقها برضه بنفس الطريقة.
فرحت ورحت بيت أمي، وقعدت مستنية الشنطة 
أول ما وصلت، اتفتحت الشنطة، وكل واحد خد نصيبه. شهيرة طلعت العباية بتاعتها، والعباية بتاعتي اللي مكتوب عليها اسمي بوضوح. وفجأة، زي كل مرة، قامت شهيرة خطفت العباية السوداء بتاعتي من قدامي، وقالت ببرود وبجاحة مفيش بعدها
بقولك ايه يا سهام، أنا هاخد دي لانها غاليه وعجبتني وانتي خدي التانية المزخرفة دي.
بصيتلها بضيق وقلت بس يا شهيرة اسمي مكتوب على العباية السوداء دي، وأخويا كلمني وقالي إن دي بتاعتي وهو اللي مخترها لي والمره دي بذات عيزاها عشانه!.
بصتلي بحدة وقالت نعم؟! إحنا أصحاب الحاجة وأنا اللي اختار الأول! اخوكي هو اللي بيقولي كده، بيقولي اختاري أنتِ يا شهيرة والباقي بعدك!.
قلتلها بنبرة مخڼوقة وضيق بس اسمي عليها أهو قدامك، وأخويا قالي عليها بالخصوص، وأصلًا أنا مش بلبس ألوان زاهية، والتانية دي قال إنك أنتِ اللي اخترتها لنفسك.
ردت ببرود مقرف فعلاً أنا اخترتها، بس غيرت رأيي وعايزة أبدل، خدي أنتِ دي وأنا هاخد دي! وزقت في اتجاهي العباية الملونة.
نفضت إيدي وقلت لها بصرامة لأ معلش، مش عايزة أبدل، هاتي عبايتي خليني أمشي وأروح بيتي.
هنا ضحكت بصوت عالي وقالت جملة نزلت عليا زي الصاعقة شحاتة وعينها بجحة! قلت لك أنا صاحبة الحاجة وأنا اللي أختار، ولو عجبتك العباية أوي كده خليه جوزك يجبلك زيها!.
اټصدمت من بجاحتها وقسۏة كلامها، وأمي قالت لها بعصبية عيب كده يا بنتي، بلاش الكلام ده!.
ردت بوقاحة دي الحقيقة يا حماتي!.
أنا سكت تماماً، وسبت العبايتين قدامها على الترابيزة، وقلت لها بهدوء غريب اللي تشوفيه يا شهيرة، مبروكين عليكي انا مش عايزه حاجه، ومشيت بهدوء من غير ما أزعق، ومن غير ما أتصل بأخويا أشكي له أو أكدره في سفره انا عارفه كويس هعمل ايه؟؟
أما شهيرة، فبقت قاعدة في بيت أمي بتتفرج على العبايتين، مبهورة ومبسوطة إنها قدرت تفرض رأيها وتاخد الاتنين لنفسها، وتاني يوم على العصر كدة، وصل عند شهيرة شنطة سودا جديدة، ومكتوب عليها اسمها هي! شهيرة لما شافت الشنطة طارت من الفرحة، وافتكرت إن جوزها بعتلها هدية تانية وجريت فتحتها بس أول ما فتحت الشنطة وبصت جوة، عينيها وسعت من الړعب، ووشها اتغير كلياً، اخدت العبايتين وهيه بټعيط وجات بيهم جري على بيتي ووقفت تترجاني اخد العبايتين ليا وهيه مش عيزاهم!!!!
سر الشنطة السودا.. والنهاية اللي ما كانتش على البال
أول ما فتحت الشنطة السودا دي... الدنيا أظلمت في وش شهيرة واتلونت بالأصفر من الړعب والهلع. تعالوا احكيلكم إيه اللي حصل بالصدفة والتدبير الإلهي، وخلي شهيرة اللي كانت من شوية قاعدة منتصرة وبجحة في بيت أمي، تتحول لكائن مړعوپ بيجري حافي عشان يترجاني أخد حاجتي بنفسها!
الاڼتقام البارد.. ودور أمي الغالية
اللي حصل يا سادة إن أمي، ربنا يديها الصحة وطولة العمر، مكنش طايقها الصبر ولا السكوت الحكيم اللي أنا عملته. أول ما مشيت وسيبت العبايتين على الترابيزة وخرجت بهدوء، أمي جابت آخرها من طريقتنا وقلة ذوق شهيرة وبجاحتها المعتادة، خصوصاً لما جابت سيرتي بكلمة وجعت قلب أمي قبل
ما توجعني شحاتة وعينها بجحة!.
أمي مسكت تلفونها وضړبت أخد جوزي... قصدي أخويا أحمد في السفر، وفضلت ټعيط وتقوله على كل اللي حصل بالحرف الواحد، من غير ما تنقص كلمة ولا تزود حرف. حكت له إزاي شهيرة خطفت الهدية اللي هو مختارها لي بنفسه، وإزاي هزأتني في بيتها وأهانتني وأنا ساكتة عشان خاطره وخاطر صلة الرحم.
أحمد طبعاً، الراجل اللي شقيان وغربته واكلاه، واللي بيبعت الشنطة عشان يفرح العيلة كلها مش عشان مراته تذل أخته الوحيدة، دمه فار واتحرق بطريقة ما تتخيلوهاش. قال لأمي بصوت كله حزم وڠضب مخڼوق
سيبي الموضوع ده ليا يا أمي، وسهام دي خط أحمر عندي، واللي جرحها كأنه جرحني أنا شخصياً، اصبري عليا بكره تشوفي هعمل فيها إيه عشان تعرف إن الله حق وإن البجاحة مش بيتباع لها سوق!
مفاجأة الشنطة السودا.. وصاعقة أحمد
وتاني يوم على العصر كدة، وصل عند شهيرة ديليفري خاص لحد باب بيت أهلي، ووصلت الشنطة السودا الكبيرة اللي مكتوب عليها اسمها شهيرة بخط كبير وواضح وبطريقة رسمية جداً.
شهيرة لما شافت الشنطة والشكل الفخم، عينيها لمعت بالطمع القديم، وقالت في نفسها بسعادة وخبث وهي بتفرك إيديها أكيد أحمد حس إني زعلت لما كلمته مبارح، وبعتلي هدية تانية تصالِحني بيها وتعوضني عن العباية اللي سهام خدتها! رغم إن سهام هي اللي سابتها بمزاجها.
جريت شهيرة وهي بتتنطط من الفرحة، فتحت

تم نسخ الرابط