انا وحماتى امانى السيد

لمحة نيوز

توصلي لإيه؟!بصيت لها شوية، وبعدها قلت بهدوء
غريبة أوي يا ماما! هو حضرتك عرفتى منين إنى بدلق ميه؟ ما أنا كل يوم بطلع ألاقيها قدام باب شقتى وبزعق!اتلخبطت للحظة، لكنها سرعان ما لمّت نفسها وقالت
متستعبطيش! أنا عارفاكي كويس وعارفة إنك بتخططي لحاجة!ضحكت ضحكة قصيرة وقلت
طيب يا ماما، ما أنا لو فعلًا بخطط لحاجة، إيه اللى يخليكى متأكدة إنى مش خايفة من حاجة بتحصلى؟ مش حضرتك بنفسك اللى قولتى للناس إنى بعمل أعمال؟ أمال لما تحصل لي حاجة غريبة، المفروض أفهمها إزاى؟!وشها احمر من الغضب، وقالتلى
إنتِ بتلميحى لإيه؟
!رديت عليها وأنا ببصلها فى عينيها
ولا بلمّح لحاجة يا ماما، أنا بس بقيت خايفة، وبقيت عارفة إن الكلام اللى بيتقال على الناس ممكن يدمّر حياتهم. وعشان كده قررت إنى مش هسكت تانى على أى حد يتهمنى بحاجة أنا معملتهاش.
سكتت، وبعدين قربت منى وقالت بصوت واطى
اسمعى يا بت، أنا مش هسيبك تلعبي اللعبة دى عليَّ!ابتسمت لها وقلتها
وأنا كمان مش هسمح لحد يلعب بسمعتي يا ماما خرجت من شقتى وسبت الباب مفتوح، وأنا عارفة إن الجيران سمعوا جزء كبير من كلامنا.
لكن اللى مكنتش أعرفه إن حماتى، بعد ما نزلت من عندى، راحت لواحدة من الجارات وقالتلها كلام خلّى الحكاية كلها تاخد منحنى تانى خالص
لأنها المرة دى قررت إنها مش هتكتفى باتهامى إنى بعمل أعمال، لكن قررت تثبت للناس إنى فعلًا السبب فى كل المصايب اللى بتحصل لبنتها!
اني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط جامد على باب شقتى، ولما فتحت لقيت جارتنا أم محمد واقفة قدامى ووشها متغير، وقالتلى من غير مقدمات
إنتِ يا بنتى عملتى إيه فى حماتك؟!بصيت لها باستغراب وقلت عملت لها إيه بس يا أم محمد؟
هو أنا لحقت أعمل حاجة؟!قالتلى وهي بتبص حواليها
مش عايزة أظلمك، بس حماتك امبارح كانت عندى وبتحكيلى إنك من يوم ما دخلتى العيلة وإنتِ مش طايقة بنتها، وإنك بتغيرى منها، وإنك السبب فى طلاقها مرتين، وإنك دلوقتى بتحاولى تخوفى الناس بالحركات اللى بتعمليها على السلم عشان محدش يصدق كلامها عنك.
وقتها ضحكت من قلبى، مش عشان الكلام مضحك، لكن عشان اكتشفت إن حماتى مصممة تكمل فى نفس الطريق مهما حصل قلت لها طيب يا أم محمد، أنا هسألك سؤال واحد، وإنتِ جاوبينى عليه بصراحة.
لو أنا فعلًا بعمل أعمال لسماح، زى ما حماتى بتقول، إيه اللى يخلينى أعمل الحركات دى قدام شقتى أنا؟! مش المفروض أخاف على نفسى بدل ما أفضل كل يوم أزعق وأشتكى؟!بصت لى وسكتت، فاستغليت سكوتها وكملت
وبعدين يا أم محمد، هو أنا اللى طلقت سماح من جوزها الأول؟
ولا أنا اللى طلقتها من التانى؟ ولا أنا اللى اشترطت عليها إنها تسيب ولادها عشان تتجوز وتسافر؟! أنا كل ذنبى إنى قلت إنى مش قادرة أربي تلات عيال فوق ولادى، وده لا عيب ولا حرام.
أنا ست بشتغل، وعندى طفلين، والتوأم لسه بيرضعوا، يعنى أنا مش برفض أساعدها فى حاجة بسيطة، أنا برفض أشيل مسؤولية عمر كامل أم محمد فضلت باصة لى، وبعدها قالت والله يا بنتى كلامك صح، بس حماتك بتتكلم عنك بطريقة تخلى الواحد يشك فى نفسه.
رديت عليها ما هو ده اللى هى عايزاه، إنها تفضل تشوه صورتى لحد ما الناس كلها تصدق إنى وحشة، وساعتها لو اتكلمت محدش هيصدقنى خرجت أم محمد من عندى، وأنا كنت عارفة إنها هتنقل الكلام لغيرها، لكن المرة دى مكنتش خايفة؛
لأنى بدأت ألاحظ إن الناس اللى كانت بتصدق حماتى من غير ما تفكر، بقت تسأل وتناقش وتشك فى الحكاية كلها وفى نفس اليوم، نزلت على السلم وعملت نفس الحركة، دَلَقْت شوية ميه قدام باب شقتى، وبعدها عليت صوتى وقلت
يا ناس، هو مفيش حد عنده دم؟! كل يوم ألاقي ميه قدام بابى! هو أنا عملت إيه لكل ده؟!طلعت جارتنا أم مينا من شقتها، وقالتلى يا بنتى، ما يمكن إنتِ اللى بتدلقى الميه بنفسك
بصيت لها وقلت وليه أعمل كده؟! أنا ناقصة وجع دماغ؟!قالتلى أصل فيه كلام كتير بيتقال، والناس بقت مش فاهمة مين الظالم ومين المظلوم وقبل ما أرد عليها، لقيت حماتى نازلة من الدور اللى فوقينا، ووقفت أول ما سمعت كلامنا قالتلى بسخرية أيوه بقى، كملى تمثيل!
يمكن الناس تصدق إن حد بيعملك أعمال زى ما إنتِ عايزة تفهميهم!بصيت لها وقلت يا ماما، هو أنا جبت سيرة الأعمال؟ أنا بشتكى من الميه اللى قدام بابى، حضرتك اللى ربطتى كل حاجة بالأعمال.
الجارة بصت لحماتى، وبعدها بصت لى، وقالت هى فعلًا يا أم فلان، إنتِ ليه كل ما يحصل حاجة تربطيها بالأعمال؟ ما يمكن الموضوع ملوش علاقة بالكلام ده كله حماتى اتعصبت وقالت إنتوا كلكم بقيتوا تدافعوا عنها ليه؟! ما هى عاملة لكم إيه؟
!ردت عليها أم مينا محدش بيدافع عن حد، بس إحنا بقينا نسمع كلام كتير، وكل شوية رواية جديدة. مرة بتقولى إنها بتعمل أعمال لبنتك، ومرة بتقولى إنها السبب فى طلاقها، ومرة بتقولى إنها بتخرب عليها جوازتها الجديدة. طب هى عملت إيه لكل ده؟!
حماتى اتلجمت، وفضلت تبصلها بغضب، وبعدها بصت لى وقالت
إنتِ اللى وصلتى الناس لكده، بس أنا هوريكى!وسابتنا ونزلت، وأنا دخلت شقتى وأنا حاسة إن خطتى بدأت تجيب نتيجة، لكن كنت عارفة إن حماتى مش من النوع اللى يستسلم بسهولة.
وبالفعل، بالليل رجع جوزى من الشغل، وأول ما دخل الشقة لقيته متعصب، ورمى مفاتيحه على الترابيزة وقالى
إنتِ ناوية تفضلى لحد إمتى فى المهزلة دى؟!بصيت له باستغراب وقلت مهزلة إيه؟!قال بعصبية أمي اتصلت بيا وعيطت، وقالتلى إنك بتفضحيها قدام الجيران، وإنك بتعملى حركات على السلم عشان الناس تفتكر إنها بتعملك أعمال!
ضحكت من الصدمة وقلت هى قالتلك كده؟! طب إنت سألت نفسك أنا ليه ممكن أعمل كده؟!رد بضيق أنا مش عايز أدخل فى مشاكلكم، أنا كل اللى عايزه إنك تبطلى الحركات دى وتسيبى أمي فى حالها وقتها حسيت إن الدم بيغلى فى عروقى، وقلت له
أسيب أمك فى حالها؟! هى سابتنى فى حالى لما اتهمتنى إنى بروح لدجالين وبعمل أعمال لبنتها؟! سابتنى فى حالى لما خلت الناس توقفنى فى الشارع وتبصلى كأنى مجرمة؟! إنت كنت فين وقتها؟! وليه لما هى اتكلمت عنى سكت، ولما أنا بدأت أشتكى من اللى بيحصل لى بقيت أنا الغلطانة؟
!اتنهد وقال يا ستى خلاص، أنا هتكلم معاها، بس إنتِ بطلى اللى بتعمليه ده بصيت له وقلت وأنا هبطل لما هى تعتذرلى قدام نفس الناس اللى شوهت صورتى قدامهم، وتقول لهم إنها اتهمتنى ظلم. غير كده، أنا مش هفضل طول عمرى ساكتة عشان حضرتك مش عايز مشاكل.
سابنى ودخل الأوضة، وأنا فضلت قاعدة مكانى بفكر. كنت عارفة إن جوزى مش هيقف فى صفى بسهولة، وإنه طول ما الموضوع مش بيأثر عليه شخصيًا، هيفضل عامل نفسه مش شايف لكن تانى يوم حصلت حاجة مكنتش فى حساباتى.
كنت راجعة
تم نسخ الرابط