لمة العيله حكايات صافي هاني
المحتويات
غير بعد ما نعدي الفترة الحرجة. سألته بصوت مرتعش يعني هتعيش يا دكتور؟
رد بحذر إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه، وفيه مؤشرات مطمئنة، لكن لازم نصبر ونلتزم بالمتابعة. حسيت بركبتي بتترعش، وعادل سندني قبل ما أقع. قلت للدكتور ممكن أشوفها؟ سمحلي أدخل لدقايق تحت إشراف الممرضة. قربت من سرير بنتي، ولمست أطراف صوابعها برفق، وقلت أنا جنبك يا حبيبتي.
إنتِ مش لوحدك. ماما هنا، ومش هتسيب حقك يضيع. خرجت من الغرفة وأنا بحاول أتماسك. لكن أول ما وصلت للممر، لقيت إيفان واقف قدامي، ووشه متوتر. بص لعادل، وبعدها رجع بصلي. قال إنت عملت إيه؟ وإزاي أخوكي عرف ييجي هنا؟ عادل رد بهدوء أخته كلمته، فجه يطمن عليها وعلى بنتها.
فيه مشكلة؟ إيفان حاول يضحك، وقال طبعًا مفيش مشكلة، بس أنا جوزها، وكان المفروض أعرف. عادل قرب منه خطوة وقال الجواز مش معناه إنك تمنع مراتك من إنها تستنجد بأخوها، خصوصًا وهي بنتها في المستشفى. إيفان ضغط على فكه، وقال إحنا مش محتاجين حد يتدخل في مشاكل عيلتنا.
رد عادل لما المشكلة تبقى طفلة اتعرضت للخطر، وتبقى فيه شبهة إن حد بيحاول يخفي الحقيقة، ساعتها الموضوع ما يبقاش مجرد مشكلة عائلية. وش إيفان اتغير. قال بسرعة مين قالك إن فيه حد بيخفي حاجة؟ عادل بصله بثبات أنا ما اتهمتش حد.
أنا بقول إن أي حاجة حصلت لازم تتكشف، واللي مالوش ذنب مش هيخاف من التحقيق. قبل ما إيفان يرد، موبايله رن مرة تانية. المرة دي كان اسم نهى ظاهر على الشاشة. بص للموبايل، وبعدها بصلي، وكأنه بيفكر إذا كان يرد قدامي ولا لأ.
قلتله رد. يمكن أختك عندها أخبار جديدة عن العربية. رد بعصبية مش وقته يا صافي. عادل قال خليها تتكلم. يمكن فيه حاجة مهمة تخص بنتك. إيفان رد أخيرًا. سمعنا صوت نهى وهي بتتكلم بسرعة إيفان، إنت فين؟
الشرطة أخدتني القسم، وعايزين يعرفوا مين كان سايق العربية، وبيقولوا إن فيه تسجيلات من كاميرا الفيلا. إنت لازم تيجي حالًا! إيفان اتوتر وقال إنتِ قلتي لهم إيه؟ نهى ردت بعصبية أنا ما قلتش حاجة! بس هما بيقولوا إن فيه شاهد شافني وأنا بدفع العربية. إنت فاهم؟ حد من العيلة باعنا!
بصيت لعادل. هو ما قالش حاجة، لكنه رفع إيده إشارة ليا إني أهدى وأسمع. نهى كملت وبعدين فيه مصيبة أكبر. بابا لقى ظرف قديم في المكتب، والضابط سأله عنه. إيفان، الورق اللي كنا فاكرين إنه اختفى، طلع لسه موجود! إيفان شهق بصوت خافت إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
نهى قالت مش هقدر أشرحلك في التليفون. تعالى بسرعة، قبل ما الموضوع يكبر. وفجأة، الخط اتقفل. إيفان فضل باصص للموبايل كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه. عادل سأله إيه الورق اللي بتتكلم عنه؟ إيفان رفع عينه وقال بعصبية مش من حقك تسأل.
عادل رد أنا ما سألتكش عشان تخصني إجابة. أنا بس مستغرب إنك خايف من ورق قديم أكتر من خوفك على بنتك. إيفان اتجه ناحية المصعد بسرعة، لكنه وقف قبل ما يمشي، ولف ناحيتي. قال بصوت منخفض صافي، لو بتحبيني فعلًا، تعالي معايا. لازم نتكلم بعيد عن الناس.
بصيتله، وحسيت إن فيه حاجة جوايا اتغيرت للأبد. الراجل ده كان فاكر إن كلمة بحبك كفاية عشان أتنازل عن حقي، وإن العشرة كفاية عشان أنسى إنه حاول ياخد موبايلي ويمنعني من توثيق اللي حصل. قلتله أنا مش رايحة معاك في أي مكان.
بنتي هنا، وأنا مش هتحرك من جنبها. قال إنتِ مش فاهمة خطورة اللي بيحصل. رديت لأ يا إيفان. أنا بدأت أفهم أخيرًا. خرج من المستشفى من غير ما يرد. وأنا فضلت واقفة مكاني، لحد ما عادل قرب مني وقال فيه حاجة في موضوع الورق ده مش طبيعية.
سألته إنت تعرف إيه عن الورق اللي نهى بتتكلم عنه؟ اتنهد وقال فاكرة الخلاف اللي حصل بيني وبين أبو إيفان من خمس سنين؟ هزيت راسي. قال وقتها كنت شريك في مشروع تجاري معاه. كان فيه مبلغ كبير اتحول من حساب الشركة، واتقال إن أنا اللي وافقت على التحويل.
لكني اكتشفت إن التوقيع الموجود على المستندات مش توقيعي، وإن فيه مراسلات ناقصة من الملف. لما طلبت مراجعة الحسابات، والد إيفان رفض، وبعدها اتهمني إني بحاول أهرب من المسؤولية. قلتله بس إيفان قاللي إنك كنت عارف بالتحويل. عادل هز راسه بحزن وده كان السبب اللي خلاني أبعد عنك.
كنت عارف إنك بتحبيه، وما كنتش عايز أخليكي تختاري بيني وبينه. لكني احتفظت بنسخ من المستندات اللي كانت معايا، وقدمت اللي عندي وقتها للمحامي. سألته يعني إيه علاقة ده باللي حصل النهارده؟ قال مش عارف لسه.
لكن لو الورق اللي نهى بتتكلم عنه هو نفس الملف القديم، يبقى فيه احتمال إن حد من عيلتهم كان مخبي مستندات تخص القضية دي. وده لازم يتراجع عن طريق الجهات المختصة. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. هل كان إيفان عارف إن أخوه الكبير مظلوم؟
ده لازم يتراجع عن طريق الجهات المختصة. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. هل كان إيفان عارف إن أخوه الكبير مظلوم؟ هل كان أبوه مخبي الحقيقة؟ وهل نهى كان عندها
متابعة القراءة