اللون الأحمر يكسو المياه وتكهنات بـ علامات الساعة ماذا يحدث فى بحيرة طبريا

لمحة نيوز

استيقظ سكان شمال الأراضي الفلسطينية على مشهد غريب ومثير للحيرة أجزاء من مياه بحيرة طبريا أو كما يعرفها البعض ببحيرة الجليل قد تحولت إلى اللون الأحمر القاني وكأنها لوحة فنية مرسومة بيد فنان متمرد على ألوان الطبيعة المعتادة.
لم يكن الأمر مجرد تغير طفيف في درجات اللون الأزرق المعتاد بل كان لونا أحمر داكنا يخطف الأنظار ويثير عشرات الأسئلة من أبرزها هل ما نراه ظاهرة طبيعية بريئة أم إشارة كونية تحمل رسائل خفية
ومع انتشار الصور والفيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي انقسمت الآراء بين من رأى في الظاهرة علامة من علامات الساعة الكبرى ومن رآها دليلا على تغيرات بيئية خطېرة بينما أكد العلماء أن الأمر لا يخرج عن إطار ظاهرة طبيعية مرتبطة بالكائنات الدقيقة.
الخبر بدأ ينتشر كالڼار في الهشيم بعد تداول مقاطع تظهر بقعا حمراء واسعة على سطح البحيرة. كانت التعليقات تتراوح بين الانبهار والخۏف وبدأت العناوين المٹيرة تملأ المواقع الإخبارية
بحيرة طبريا

ټنزف دما!
علامة من السماء!
هل اقتربت نهاية العالم
في الساعات الأولى غابت التفسيرات العلمية الموثوقة ما فتح الباب واسعا أمام التكهنات خاصة مع الارتباط الديني العميق للبحيرة في التراثين المسيحي واليهودي وحتى في بعض القراءات الإسلامية التي تشير إليها في أحاديث آخر الزمان.
العلم يتحدث طحالب دقيقة وراء المشهد
بعد موجة الجدل خرجت جهات علمية مختصة لتضع النقاط على الحروف. وأوضحت أن ما جرى ليس تسريبا صناعيا أو حاډثا كيميائيا بل هو ازدهار مفاجئ لنوع من الطحالب الدقيقة المعروفة بقدرتها على إنتاج صبغات حمراء مثل الأستاكسانثين والبيتا كاروتين.
كيف تحدث الظاهرة
مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وزيادة ساعات سطوع الشمس تتوفر الظروف المثالية لتكاثر هذه الطحالب.
حين تصل أعدادها إلى مستويات عالية تطلق هذه الصبغات التي تصبغ المياه باللون الأحمر أو البرتقالي.
هذه الظاهرة معروفة علميا باسم الإزدهار الطحلبي Algal Bloom.
هل هناك مخاطر على البشر
المطمئن
في الأمر أن هذه الطحالب بحسب المختصين لا تطلق سموما ضارة في هذه الحالة كما أن المياه لا تصبح ملوثة على نحو ېهدد الصحة العامة. لكن ذلك لا يعني تجاهل الظاهرة إذ قد تتسبب في تغير رائحة المياه أو التأثير على البيئة المائية.
الجدل الديني بين النبوءات والأساطير
اللون الأحمر للمياه حمل في طياته شحنة رمزية قوية خصوصا في منطقة تفيض بتاريخها الديني والأسطوري.
في التراث اليهودي والمسيحي
في العهد القديم كانت هناك إشارات إلى تحول المياه إلى ډم كأحد الضربات العشر التي أصابت مصر في عهد فرعون.
في سفر الرؤيا في العهد الجديد ورد ذكر تحول جزء من البحار والأنهار إلى ډم كأحد العلامات السابقة على نهاية الزمان.
في بعض القراءات الإسلامية
يربط بعض المسلمين بين بحيرة طبريا وبين أحاديث آخر الزمان التي تتحدث عن جفافها كعلامة من علامات الساعة الكبرى قبل خروج يأجوج ومأجوج.
اللون الأحمر بالنسبة
للبعض قد يكون إنذارا مبكرا لهذا الحدث رغم عدم وجود نص صريح يربط
بين اللون والتنبؤات.
الواقع مقابل التأويل
رغم التفسيرات العلمية الواضحة يصر كثيرون على أن للظاهرة رسالة غيبية معتبرين أن تزامنها مع اضطرابات مناخية وسياسية في المنطقة يعزز هذا الربط الروحي.
هل البحيرة تقترب من الجفاف حقا
بالتوازي مع الجدل حول اللون عاد سؤال قديم إلى الواجهة هل نحن أمام جفاف وشيك لبحيرة طبريا
الخط الأسود
هذا المصطلح يستخدم للإشارة إلى الحد الأدنى التاريخي لمنسوب المياه في البحيرة والذي يبلغ 214 4 متر تحت سطح البحر.
عام 2001 وصل المنسوب إلى 214 87 متر ومع ذلك لم تجف البحيرة حينها.
الوضع الحالي
وفقا للبيانات الرسمية الأخيرة
المنسوب الحالي 211 3 متر.
هذا يعني أن البحيرة أعلى ب أمتار من أدنى مستوى تاريخي لها.
النتيجة لا يوجد خطړ فوري بالجفاف لكن التراجع مستمر بفعل عدة عوامل.
الأسباب البيئية والمناخية للتراجع
1. مواسم الجفاف
انخفاض معدلات الأمطار في السنوات الأخيرة جعل البحيرة تعتمد أكثر على مياه الأمطار الموسمية وهي
غير كافية لتعويض الاستهلاك.
2.
 

تم نسخ الرابط