دولة أوروبية تبحث عن مواطنين

لمحة نيوز

تواجه العديد من المدن الأوروبية وتحديدًا القرى الجبلية أو الريفية تحديًا واحدًا: تراجع عدد السكان. فالدول لا تصارع من أجل البقاء فحسب، بل تبذل جهدًا مضاعفًا لاستعادة الأحياء المهجورة والشباب المغادر. ومن هنا ولدت فكرة تقديم حوافز مالية مغرية تزيد أحيانًا على 30 ألف يورو، بما يعادل نحو 8 ملايين جنيه، للأفراد أو العائلات المستعدة للانتقال والإقامة.

في إيطاليا، تبرز مناطق مثل كالابريا، التي تعرض مبلغًا يصل إلى لنحو 30 ألف دولار (ما يُقارب 28 ألف يورو) لمن يقرّون بالاستقرار هناك، بشرط تأسيس مشروع

اقتصادي أو العمل عن بعد ضمن المجتمع المحلي. وحتى إن كان الرقم المعلن أقل بقليل، فإن القُرَى الصغيرة تهدف إلى تسريع التجديد السكاني من خلال هذه المبادرات.

ومع ذلك، الطريقة تختلف بين بلد وآخر: إذ قد يحصل الشخص على المبلغ مقسَّطًا على عدة سنوات، مقابل التزام بالعيش والمشاركة المجتمعية الفعلية. هذا النموذج لا يقتصر فقط على المال المباشر، بل يشمل كذلك تسهيلات قانونية، دعمًا لوجستيًا، أو توفير سكن بتكلفة منخفض

لماذا تقدم هذه الدول 8 ملايين جنيه؟ والرسالة وراء الحافز

أولًا، أهداف مجتمعية واقتصادية:

  • مواجهة
    الشيخوخة الديموغرافية في القرى.
  • تنشيط الاقتصاد المحلي عبر مشاريع ناشئة أو تشغيل خدمات.
  • الحفاظ على التراث الثقافي والمجتمعي من خلال سكان حقيقيين يعيشون فيه.

ثانيًا، شروط هذه الحوافز ضرورية لضمان الجدية:

  • غالبًا ما يُطلب الالتزام بالإقامة لعدة سنوات (مثل 5 سنوات أو أكثر).
  • المبلغ قد يُدفع تدريجيًا، وليست دفعة واحدة للسكن فقط.
  • أحيانًا يتوجب فتح مشروع، أو تجديد عقار مهجور، أو دعم المجتمع المحلي.

ثالثًا، النتائج الفعلية والتحديات:

كذلك، من غاردي ريبابليك إلى البندقية — السيناريو يشبه محاولة

تجديد الأحياء بالمواطنين الجدد. لكنه ليس دائمًا على الشكل الرومانسي؛ إذ تطلّ الإجراءات، وتكلفة ترميم العقارات، والحاجة إلى التكيّف المجتمعي تشكل تحديات حقيقية.

عروض تصل إلى 8 ملايين جنيه ليست أوهامًا محضة، بل انعكاس لحقيقة ديموغرافية: القرى الأوروبية تبحث عن حياة جديدة. ومع المال تأتي التزامات فعلية بالاندماج، والاستقرار، والمشاركة، لضمان بقاء دفعة الحياة التي تمنحها هذه المبادرات.

بعض القرى والمناطق الأوروبية تدفع ما يعادل 30 ألف يورو (أو 8 ملايين جنيه) بهدف جذب سكان جدد، وخاصة الشباب أو العائلات،

بشرط الالتزام بالإقامة والتطوير المحلي.

 

تم نسخ الرابط