هل يجوز للرجل أن ينام مع أخته في غرفة واحدة وكل واحد منا علي سرير منفرد
لا حرج على الرجل أن ينام مع أخته في غرفة واحدة كل منهما على فراشه إذا أمن الاطلاع على شيء من عورتهما ولا فرق في ذلك بين حال الصوم وغيره .
وعورة المرأة بالنسبة لأخيها وعامة محارمها جميع بدنها إلا ما يظهر غالبا كالرقبة والرأس والكفين والقدمين والساقين قال في كشاف القناع 511 و لرجل أيضا نظر وجه ورقبة ويد وقدم ورأس وساق ذات
محارمه
قال القاضي على هذه الرواية يباح ما يظهر غالبا كالرأس واليدين إلى المرفقين انتهى . وعورته بالنبسة لها ما بين السرة إلى الركبة . قال في كشاف القناع 515 وللمرأة مع الرجل نظر ما فوق السرة وتحت الركبة لقول النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لفاطمة بنت قيس اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك وقالت عائشة كان رسول اللّٰه صلالله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر
منهما عند نومه فيلبس ما يستر عورته ويحفظه من الانكشاف. ولما كان النوم مظنة انكشاف العورة جاءت الشريعة الكاملة المطهرة بالأمر بالتفريق بين الأولاد في المضاجع . كما روى أبو داود 418 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع وروى الدارقطني والحاكم.
سبرة
وقال ابن مفلح رحمه اللّٰه ومن بلغ من الصبيان عشرا منع من النوم مع أخته ومع محرم غيرها متجردينذكره فى المستوعب والرعاية وهذا واللّه أعله على رواية عن أحمد واختارها أبو بكر. والمنصوص واختاره أكثر أصحابنا وجوب التفريق في ابن سبع فأكثر وأن له عورة يجب حفظها والمسألة مشهورة مذكورة في كتاب الجنائز انتهى من الآداب الشرعية
3538. وإنما ذكرنا هذا للفائدة ولئلا يظن أن الحديث يقتضي عدم نوم الأخ مع أخته في غرفة واحدة وإن كان هذا هو الأولى لمن تيسر له ذلك.