ضرتي حامل اماني سيد

لمحة نيوز

إيديه بحنية واهتمام عمري ما شفتهم منه، وهي راحت لفّة دراعاتها حوالين رقبته ورست رأسها على صدره، وبصتلي من فوق كتفه وهي رايحة معاه الأوضة وابتسامة انتصار وشعنونة مالية وشها.
دخل بيها الأوضة ونيمها على السرير بكل رقة وشال طلباتها، وأنا وافقة في الصالة حاسة إن أرض البيت بتتهز بيا، ودموعي بتنزل بسكوت، سامعة صوت ضحكتها الدلوعة جوه وصوته وهو بيراضيها ويقولها حقك عليا يا قلبي، الماية جاية لحد عندك دلوقتي. كانت اللحظة دي هي القشة اللي قسمت ضهري بجد، وعرفت إن القسوة والعمى اللي فيه بسببتها ما بقاش ليهم علاج. خرج من الأوضة بعد ما نيمها على السرير وغطاها بحنية، وقفل الباب وراه بالراحة عشان ما يزعجهاش. أول ما حط رجله في الصالة، اتغيرت ملامحه تماماً ورجعت فيها نفس القسوة والبرود.
قرب مني وأنا واقفة في مكاني مش قادرة أشيل جسمي من كثر القهر، مسك الجردل والطبق من الأرض وزقهم في إيدي بغل وقال بصوت واطي بس يرعب الماية تكون دافية ومش سخنة، وما تطوليش جوه عشان ما تضايقهاش.. تدخل تحطي الطبق تحت رجلها وتغسليها وأنتِ ساكتة، كلمة واحدة تانية يا أميرة وهتكون آخر كلمة تقوليهالي في البيت ده. مسكت الطبق وأنا إيديا بترتعش، الماية كانت بتتهز جواه زي ما كل حاجة جوايا كانت بتتكسر. مشيت خطوة ورا خطوة ناحية الأوضة، حاسة إن كل خطوة بتمشيها رجلي كأنها ماشية على جمر.
فتحت الباب بالراحة، لقيتها نايمة وساندة ظهرها على المخدة، ماسكة تليفونها وبتقلب فيه بروقان. أول ما شافتني داخلة بالطبق، سابت التليفون وولعت سيجارة انتصار في عيونها، وحطت رجلها على طرف السرير ودلتها لتحت وهي بتقول بنبرة كلها غرور وتكبر بالراحة وأنتِ بتحطي الطبق عشان الماية ما تطيرش على السجادة.. وتعرفي تغسلي كويس ولا أنادي لسعد يعلمك إزاي تريحيني؟
غمضت عيني والدموع نزلت حامية على خدي، وطيت بجمالي وجسمي كله بيترعش، حطيت الطبق تحت رجلها، وفي اللحظة اللي مسكت فيها الماية عشان أحطها على رجلها، حسيت إن الشرف والكرامة والعمر اللي ضاع في البيت ده بيهونوا في ثانية.. ورفعت عيني بصيت في وشها لقيت ابتسامة الشماتة مالية كل ملامحها شيلت طبق المية الدافي وإيديا بترتعش من كثر القهر، ومشيت بيه ناحية الأوضة وكل خطوة كنت بحس إن أرض البيت بتتسحب من تحت رجلي.
فتحت الباب بالراحة، لقيتها نايمة ساندة ظهرها على المخدة، ماسكة تليفونها وبتقلب فيه بروقان. أول ما شافتني داخلة بالطبق، سابت التليفون ودلت رجلها من على السرير ونطقت بنبرة كلها غرور وتكبر حطي الطبق بالراحة هنا عشان الماية ما تطرش على السجادة.. ودعكي كويس عشان رجلي متورمة ومش قادرة!
في اللحظة دي، عينيا جت في عينها، شفت كمية الشماتة واللؤم اللي راكبين وشها، واستوعبت إن المهانة دي لو عدت النهار ده، بكرة هتطلب مني أبوس إيدها عشان ترضى عني. حسيت بنار شعلت في قلبي ودمي غلى في ثانية، وكل الخوف والك سرة اللي كانوا جوايا أتحولوا لبركان غضب.
بدال ما أوطي بالطبق تحت رجلها، رفعت إيدي بكل القوة والغل اللي اتجمعوا جوايا السنين دي كلها، ودلقت طبق الماية الدافية بالملح كله على وشها وجسمها والسرير!
مرام صرخت بصوت هز العمارة كلها وهي بتتنفض على السرير والمية مغرقاها والملايات مبلولة، وقامت واقفة وهي بتصرخ وتتف على هدومها
يا مجنونة! يا سعد.. الحقني يا سعد! الحق المجنونة هتمو تني هي والبيبي!
أنا ما تحركتش من مكاني، رميت الطبق الألومنيوم على الأرض عمل صوت يرن في الأوضة، ووقفت بصلها بثبات وقسوة عمري ما حسيت بيهم قبل كده، وصرخت في وشها وأنا بشاور بصابعي
أنا مش خدامة عندك ولا عند اللي جابوكي! الماية دي عشان تفوقك وتعرفي مقامك كويس، ورجلك دي لو تفكري تدليها عشان أخدمك، أقطعها لك!
في أقل من ثانية، باب الأوضة اتفتح بكل قوة، ودخل سعد زي المجنون أول ما سمع صريخها والمية أغرقت المكان
دخل سعد الأوضة وعيونه زي الدم، اتسمر ثانية وهو شايف مرام مغروقة مية على السرير وبتصرخ وبتترعش، والطبق مرمي على الأرض بيني وبينها. بصلي بنظرة ما فيهاش أي رحمة، زي ما يكون مش شايف قدامه مراته اللي عاشت معاه السنين دي كلها، وجري عليا ومسكني من دراعي بقوة بغشميه حسيت إن عظمي بيتك سر في إيده.
زقني لورا جامد لحد ما ضهري خبط في الدولاب، ورفع إيده وصرخ في وشي بصوت هز جدران الشقة
أنتِ تجننتي يا حرمة؟! أنتِ نسيتي نفسك وقدرك ولا إيه؟! بتدلقي المية عليها وتصرخي في بيتي؟!
مرام استغلت المنظر وفضلت تصوت وهي بتعيط وتتمسكن، ومسكت في قميصه وهي بتشهق
الحقني يا سعد.. دي كانت عايزة تسقطني ومو ت البيبي! بتقولي أقطعلك رجلك ومستكثرة عليا نقطة مية! طردها من البيت يا سعد، دي مش أمنة على ولادك ولا عليا!
سعد لفلي وشعنونة الغضب عمياه، مسكني من طوق جلابيتي ورفعني لفوق وهو بيبصلي بقسوة وعينيه متثبتة في عينيا
أنا ساكتلك ومتحملك وبقول معلش ما بتخلفش ونفسيتها تعبانة.. لكن تمدي إيدك على مراتي وتئذي عيالي؟ قسمًا بالله ما تبقي على ذمتي ثانية واحدة تانية!
هتاخدي هدومك على ضهرك وتروحي بيت أهلك طالق بالثلاثة، واقعدي هناك حيطة سادة
تم نسخ الرابط