الدجال وموته
يوم فرح أختي لقيت أمي متوترة أوي وبعتتلي عشان تقولي على حاجة مهمة، استغربت لأني أول مرة أشوف أمي بالشكل ده ولقتها بتقولي أروح أقنع جوز أختي إنه يبعت ألف جنيه للشيخ بركات لأنه مش مقتنع ومش موافق على الموضوع دا، وحاولت أفهم أمي إن ده دجل وإننا ناس مؤمنين ومينفعش نعمل حاجة زي دي أبدًا، لقيت أمي بتولول وبتقول إن كدا الليلة مش هتعدي على خير أبدًا..
وفعلًا بدأ الفرح على الساعة ٧ تقريبًا، وعلى الساعة ١٠ حضر الشيخ بركات وراح سلم على أختي وجوزها في الكوشة وقاله
هات ألف جنيه دلوقتي بدل ما أنت اللي هتجيلي وهتدفع ٥آلاف..
جوز أختي اتعصب عليه وكان هيقوم يتخانق معاه كمان بس أنا خدته بعيد عنه وقولتله إننا مش هندفع أي حاجة واللي عندك أعمله، قولتها وأنا معرفش إن اللي قدامي شيطان متمكن أوي كدا، ياما سمعنا عنه بس عمرنا ما احتكينا بيه..
ودخلت أختي عش الزوجية مع جوزها ودموعي على خدي لأول مرة تقريبًا من سنين، وده لأن أختي فعلًا مكنتش مجرد أخت، كانت كل حاجة في حياتي، أخت تختارلك هدومك، تتصل تطمن عليك، تتفنن إنها تفرحك كل يوم ولو بأبسط حاجة، وكل يومين كنا نسهر مع بعض نحكي لحد الصبح تقريبًا، عشان كدا كانت تستحق الزعل..
وعلى الساعة ٣ الفجر لقيت جوز أختي بيتصل، قلبي اتقبض ورديت عشان أسمع أختي بتنادي بعلو صوتها وبتقول
ألحقني يا محمود أنا همو ت..
في العادي المسافة بتاخد نص ساعة مشي بين بيتنا وبين شقة أختي، بس تقريبًا أنا قط عتها في عشر دقايق بس، خبطت على الباب بهيستريا لقيت جوز أختي بيفتح، كنت فاكره بيض ربها أو بيعمل فيها حاجة، بس من شكله المغموم عرفت إن الموضوع أكبر من كدا بمراحل..
دخلت الشقة لقيت أختي عمالة تخربش نفسها وشكلها مبهدل وعمالة تترعش، بس المُر عب إن كل ده كان بيتم وهي في الحمام تحت الدش بهدومها، شوفتها بشكل ومنظر اتمنيت أمو ت قبل ما أشوفها فيه..
خدتها في ح ضني وفضلت تترعش ولقتها بتهمس في ودني برعب وبتقول
فيه راجل برة شكله وحش أوي
وعرفت للأسف إنها تقصد جوزها اللي مكنش قادر ينطق، بصتله وللأسف فهمنا، مفيش غيره الشيطان اللي طلب ألف جنيه عشان يخلي الليلة دي تعدي على خير، نمت معاهم ليلتها لحد الصبح، كل ما كنت أكون جنب أختي كانت بتبقا كويسة، أول ما جوزها يقرب تتنفض وتخاف وتطلب مني إنه يطلع برا..
أمي عرفت تاني يوم وملت الدنيا زعيق وقالت إن ده بسببنا وإننا مسمعناش طلب الشيخ بركات، شخطت فيها رغم إنها أمي عشان تسكت وقولتلها إننا مش هنوافق على كلامه ولو حتى حصل أيه..
ولما جه الليل حاولت أمشي، بس أختي كانت مرعوبة، قولت هفضل معاهم، وهو يحاول يقرب من عروسته في أوضة تانية بس مسافة ما دخلوا سمعت الصريخ والخبط والرزع، دخلت لقيت أختي مسكاه من وشه وبتقطع فيه وعمالة تقول
الشيطان، الشيطان..
ومكنش فيه قدامنا غير إنها ترجع عندنا لحد ما نشوف حل في الموضوع ده، وقفلت على نفسها أوضتها وفضلت تبكي، بنت متجوزة مفرحتش للأسف بجوزها، لدرجة إن قلبي كان هيتقهر عليها، ومن زعلى على أختي خرجت بدون عِلم حد وطلعت على بيت الشيخ بركات..
طلبت أقابله وأول ما شوفته لسة كنت هبدأ ألعن فيه وأسب فيه بس لساني اتشل، حسيت إن لساني كان عامل زي الحجر مبيتحركش، وكل اللي طلع مني أصوات غير مفهومة، لقيته بيضحك أوي وبيقول
مش عيب تشتم راجل أكبر منك ياللي مشفتش رباية..
بعدها شاور بإيده لقيت لساني بيتحرك وبيتكلم عادي، الغضب زاد جوايا وهجمت عليه، وقبل ما أمسكه رفع كف إيده لقيت جسمي كله اتخدر، وقعت في الأرض وجتلي حالة زي حالات الجاثوم حاولت أتحرك بس كنت عامل زي المعوق، فضل يضحك على شكلي وفي النهاية رفع إيده من تاني لقيت نفسي بقيت كويس، بصلي بصة مخيفة وقال
هتدفع الخمسة ولا تتأذي أنت كمان..
بصتله بتحدي أكبر رغم كل اللي حصل فيا وقولتله
والله لو هتمو تني ما هديك حاجة، الله هو الحافظ..
وقتها وشه