الدجال وموته
اتحول وكأنه بقا بيطلع نار وكل اللي قاله
غور من هنا..
مشيت وأنا قلبي مقبوض، خايف، مش عارف أعمل أيه، أنا استحالة أهاود دجال في شرع ربنا، إني بس أصدقه أو أدفعله هبقا كفرت بالله، وأنا مش هخسر آخرتي حتى لو مش هاخد من الدنيا حاجة، بس طول مانا ماشي من عنده كنت حاسس إن فيه حاجة ماشية ورايا وبتراقبني، تجاهلت الشعور أكتر من مرة لحد ما لمحته فعلًا..
كلب أسود شكله وحش أوي كأنه مشوه، كان ماشي ورايا باستمرار، قرأت قرآن واستعذت بالله من الشيطان الرجيم وفعلًا سابني ومشي، رجعت بيتنا وأنا مش قادر أقرب من أوضة أختي لأني هسمع بكائها من تاني وأنا مش قادر أشوفها بالشكل ده، بس اللي سمعته كان أشد، سمعت صوت كلب بينبح من جوة أوضتها..
خبطت عليها برعب بس مفتحتش، كسرت الباب وأنا عمال أنادي عليها عشان اتفاجئ بكلب قاعد على حجرها، نفس الكلب المشوه، وعمال يلعق فيها بلسان أسود قذر، وأول ما شافني ابتسم، تخيل كلب بيبتسم كأنه إنسان واعي، وفي لحظة دخل البلكونة واختفى فيها..
وبدأت الأمور في بيتنا تزداد سوء للأسف، مبقاش الموضوع مع أختي بس، ده بقا معايا ومعاها ومع جوز أختي في بيته، كلنا بنشوف كوابيس، كلنا بنعاني، أختي مريضة ومحبوسة في أوضتها، وأمي حاولت تروحله من ورانا بس اتخانقت معاها وهددتها لو راحت هسيب البيت للأبد، وفضلت تلطم كعادتها بس قدرت أمنعها..
شهر كامل بنعاني والأمور في غاية السوء، لحد ما قابلني جوز أختي، ولأول مرة أشوفه بالشكل ده، كان وشه أسود وشكله مبينامش، بدأ يبكي قدامي ويقولي إنه تعب ومبقاش قادر يتحمل، وإنه بيفكر يروح يدفع عشان يرتاح ويفرح بعروسته، وزاد في بكائه..
صعب عليا أوي وقتها وبوست على راسه وقولتله
ده ابتلاء، وربنا هيرفعه، خلى يقينك بالله قوي، وارضى باللي أنت فيه، لأنك أول ما ترضى ربنا هيرفعه في وقتها..
لقيته ابتسم وقالي
أنا راضي والله، وربنا يسامحني على كلمتي دي، مش هروحله ولو همو ت ومن بكرة هشوف شيخ بيعالج بالقرآن ولو حتى هسافر القاهرة..
ونمت ليلتها وأنا بقول
يارب، أنا رضيت بالتعب والشقاء عشان خايف منك، ومش هوافق واحد زي ده وأعصيك، ولو على رقبتي، بس أنا تعبت، وتعبان أكتر على أختي وجوزها، ارفع عنهم وأنا يارب راضي بتعبي أنا..
ونمت، ودموعي على خدي من الشعور اللي جوايا، وتاني يوم الصبح حسيت بحاجة مش طبيعية في البلد، سألت حد معدي قالي إن بركات الدجال مات انهاردة في بيته، لقوه مقتول، بس الغريب إنه كان مقتول بعضمة سودة كانت راشقة في صدره، واستحالة عضمة زي دي تخترق صدره بالطريقة دي، أكيد الراجل ده اتقتل من الجِن..
جريت وأنا مش مصدق نفسي لقيت أهل البلد واقفين عشان يشيعوه وكلهم فرحانين، الكل كان فرحان في مو ته، شيعته معاهم عشان أشوف اللي أذاني وهو بيتحط في حفرة ويتقفل عليه، عشان أشوف عدل ربنا بنفسي، بس اللي مكنتش مصدقه إني هشوف اللي أكتر من كدا، هشوف دخان طالع من قبره وأحنا بندخله فيه..
الناس بدأت تكبر وتلعن فيه والدخان قدام عنينا كلنا، دخان طالع من العدم ريحته بشعة، واتقفل عليه، اتقفل عليه والكل بيقول
يارب عامله بعدلك وانتقم منه زي ما أذى الناس..
رجعنا على بيته ولأول مرة الناس تتجرئ وتدخله، ولقينا كمية أسحار رهيبة، وكان من ضمنها سحر أختي وجوزها، وحاجة ليا، وحاجات تانية لناس كتير، فكينا الأعمال كلها والحمد لله كل حاجة اختفت، أختي رجعت لجوزها وبقت طايرة من الفرحة، جوزها حلف ليشيلها على راسه العمر كله لأنها بنت حلال ومؤمنة، واحدة تانية كانت استسلمت وراحت للساحر..
وبقيت أنا وهو أكتر من أصحاب وأمي استغفرت وتابت عن أفكارها، ربنا نجانا، وفرحتنا إنه نجانا أكبر من شفائنا، لأننا تأكدنا إنه كان سامعنا وشايفنا، وكان كل اللي طالبه مننا شوية صبر بس، وأحنا صبرنا، والمقابل كان فرج في الدنيا وأجر متشال للآخرة، الحمد لله إنك الرحمن الرحيم..
قصة حقيقية..