حمايا جابلي عصير
النهارده عشان أنقذك.
مريم سألت
من مين؟
والدها بص ناحية جابر.
من الشخص اللي كان بيصدر أوامره لجابر ونوال.
مريم اتوترت.
مين؟
والدها قال
عمر.
مريم تجمدت.
عمر؟!
والدها أومأ.
جوزك مش ضحية يا مريم.
ثم اقترب منها وقال
هو اللي بدأ كل ده.
وفجأة
وصلت رسالة على هاتف مريم من عمر
أخيرًا عرفتي.
ثم رسالة ثانية
دلوقتي تعالي لوحدك لأن أبوكي مش هو الشخص اللي فاكرة إنه يكون.
مريم رفعت عينيها ناحية والدها.
ولأول مرة
بدأ الشك يدخل قلبها.
مين فيهم بيكدب؟
يتبعمريم فضلت باصة لأبوها، ومش قادرة تستوعب آخر كلمة قالها.
عمر هو اللي بدأ كل ده؟
أبوها أومأ.
أيوه.
جابر ضحك فجأة.
أخيرًا ظهرت الحقيقة.
مريم بصت له.
إنت بتضحك ليه؟
قال جابر
لأنك صدقتي نص الحقيقة بس.
وفجأة، صوت خطوات جاي من الصالة.
ظهر عمر.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كان معاه ضابط شرطة، وداليا، والرجلين اللي دخلوا البيت قبل كده.
مريم رجعت للخلف.
عمر؟
عمر قرب منها بهدوء.
كنت لازم أخليكي تصدقي إني أنا الشرير.
مريم صرخت
إنت مجنون؟! كل اللي حصل ده كان تمثيل؟
عمر بص لجابر.
مش كله.
ثم أشار للضابط.
العصير اللي جابر حطه لمريم اتاخد منه عينة، والكيس اللي كان في أوضتها اتصادر.
الضابط أومأ.
وكل الأدلة اللي جمعناها الليلة دي هتدخل التحقيق.
مريم بصت لأبوها.
وإنت؟
أبوها نزل عينيه.
أنا كنت عارف إن جابر ونوال بيخططوا من سنين.
طب ليه ما ظهرتش؟
لأن ظهورى كان هيخليهم يقت..لوا عمر.
مريم بصت لعمر.
وإنت كنت عارف إن أبويا عايش؟
من ست سنين.
سكتت.
ثم قالت
وليه ما قلتليش؟
عمر رد
لأن الشخص اللي كان بيمول جابر ونوال كان قريب منك جدًا.
مريم سألت
مين؟
جابر بص لنوال.
نوال بدأت تبكي.
ثم قالت
أنا.
مريم اتصدمت.
نوال كملت
أنا اللي بدأت كل حاجة.
البيت سكت.
أبوكي اكتشف إن جابر كان بيزوّر حسابات الشركة. حاول يفضحه. وأنا خفت أخسر كل حاجة.
ثم بصت لمريم.
ولما عمر عرف الحقيقة، بدأ يجمع الأدلة ضدنا.
مريم قالت
والعصير؟
الضابط رد
المادة اللي فيه كانت منومة بجرعة خطيرة. ولو اتاخدت لمريم، كانت هتفقد وعيها لفترة طويلة.
مريم بصت لجابر.
وإنت كنت هتعمل إيه بعد كده؟
جابر سكت.
لكن داليا قالت
كان ناوي يلفق لمريم تهمة ويصورها وهي فاقدة الوعي، عشان يطردها من العيلة ويستولي على نصيب عمر في الشركة.
مريم فهمت أخيرًا.
كل شيء كان مرتبًا.
لكن داليا كانت بتبص للأرض.
مريم قربت منها.
إنتِ ساعدتيهم في الأول؟
داليا بدأت تبكي.
أيوه.
ليه؟
عشان كنت خايفة منهم.
ثم رفعت عينيها.
بس لما شربت العصير بالغلط، فهمت إنهم كانوا مستعدين يضحوا بيا عشان يوصلوا ليكي.
الشرطة قبضت على جابر ونوال.
أما الرجلان اللذان تنكرا في هيئة شرطة، فكانا متورطين في الخطة أيضًا.
قبل ما يخرج جابر، بص لمريم وقال
إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟
مريم ردت بثبات
لأ.
ثم بصت لعمر.
أنا بس أخيرًا عرفت مين واقف معايا.
جابر ابتسم ابتسامة غامضة.
الحقيقة لسه ناقصة.
الضابط سأله
تقصد إيه؟
جابر بص لمريم.
اسألي أبوكي عن ليلة الحادث.
مريم التفتت ناحية والدها.
بابا؟
والدها سكت.
إيه اللي حصل ليلة الحادث؟
لم يرد.
عمر قرب منها وقال
مريم مش كل حاجة اتقالتلك.
والدها أخيرًا رفع عينيه.
وقال
أنا فعلًا ما قت..لتش أم عمر.
مريم قالت
عارف.
فرد
لكني كنت موجود وقت موتها.
مريم تجمدت.
يعني إيه؟
قال
لأن أم عمر ما ماتتش في الحادث.
الكل سكت.
ماتت بعد الحادث بساعات.
مريم شهقت.
مين قت..لها؟
والدها بص لنوال.
ثم لجابر.
ثم لعمر.
وقال
اللي قت..لها كان الشخص اللي كان آخر واحد دخل عليها المستشفى.
مريم بصت لعمر.
عمر ما أنكرش.
لكنه قال بهدوء
كنت أنا.
مريم اتصدمت.
إنت؟!
عمر قرب منها، ودموعه نزلت.
كنت طفل عندي خمس سنين.
ثم أضاف
وأنا الوحيد اللي شاف مين قت..ل أمي.
مريم سألت
مين؟
عمر بص ناحية نوال.
لكن نوال كانت قد انهارت تمامًا.
ثم قال
أمي ما ماتتش بسبب جابر ولا بسبب أبوكي.
وسكت لحظة.
اللي قت..لها كان شخص من عيلتي وأنا شفته بعيني.
مريم بصت للجميع.
والحقيقة الأخيرة كانت على وشك الظهور.
لكن اسم القاتل كان موجودًا في أول صفحة من الملف طوال الوقت.
انتهت القصة مريم فضلت ساكتة.
كل العيون اتجمعت على عمر.
مين اللي قت..ل أمك؟
عمر بص لنوال.
نوال كانت منهارة على الكرسي، ودموعها نازلة من غير صوت.
جابر صرخ
متقولش!
عمر رد بهدوء
لازم أقول.
ثم بص لمريم.
الشخص اللي قت..ل أمي كان جابر.
مريم شهقت.
جابر اندفع ناحيته، لكن الضابط منعه.
إنت بتكدب!
عمر أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
لأ.
دي آخر تسجيلات أمي.
جابر سكت.
عمر كمل
أمي اكتشفت إنك سرقت الشركة، وإنك استخدمت اسم أبو مريم في الحسابات. ولما هددتك إنها هتبلغ الشرطة، حاولت تسكتها.
نوال انهارت
كفاية يا عمر
عمر بص لها.
وإنتِ كنتِ عارفة.
نوال غطت وشها بإيديها.
أنا خفت
مريم قالت
وخوفك خلاكي تسيبي أختك تموت؟
نوال ما قدرتش ترد.
الضابط أخذ الفلاشة.
التسجيل ده هيتفحص رسميًا.
جابر لأول مرة فقد قدرته على الكلام.
أما مريم، فبصت لأبوها.
وإنت ليه سبت كل ده يحصل؟
أبوها اقترب منها.
لأن جابر هددني بيكي. قال لي لو اتكلمت، هيقت..لك.
مريم دموعها نزلت.
بس أنا كنت فاكرة إنك سبتني.
أبوها حضنها.
وأنا كل يوم بعيد عنك كان عقاب ليا.
عمر وقف بعيدًا، ووشه مليان ندم.
مريم بصت له.
وإنت ليه عملت كل ده من غير ما تقولي؟
قال
كنت عايز أجيب حق أمي وأبوكي من غير ما أخسرك.
مريم ابتسمت وسط دموعها.
كان ممكن تخسرني فعلًا.
عمر نزل عينيه.
عارف.
بعد شهور، المحكمة بدأت تكشف باقي التفاصيل.
جابر اتهم في قضايا التزوير والتلاعب والاعتداء والتخطيط لجر..يمة.
ونوال اعترفت بكل اللي تعرفه.
أما داليا، فشهدت بالحقيقة وبدأت حياة جديدة بعيدًا عن عيلتها.
والد مريم حصل أخيرًا على براءته الكاملة.
أما مريم
ففي ليلة هادئة، كانت قاعدة في بيتها، بتبص للمطر من الشباك.
عمر دخل وحط قدامها ملف.
إيه ده؟
قال
آخر ورقة في القض..ية.
فتحتها.
كان فيها اسم جابر، وتحته توقيعه.
لكن في أسفل الصفحة كان فيه سطر جديد
هناك شخص آخر شارك في الخطة ولم يتم الكشف عنه بعد.
مريم رفعت عينيها لعمر.
يعني لسه فيه حد؟
عمر هز رأسه.
أيوه.
مين؟
عمر سكت.
ثم قال
الشخص اللي كان بيوصل لجابر كل تحركاتك
مريم شعرت بقلبها يدق.
مين؟
عمر مد لها هاتفه.
على الشاشة كانت صورة لشخص تعرفه جيدًا.
مريم شهقت.
لأن الشخص اللي في الصورة
كان أقرب واحدة ليها طول السنتين اللي فاتوا.
وفي أسفل الصورة كانت