ابويا اتصل بيا رولا

لمحة نيوز

يرفع قضية طرد فوري لعدم السداد ويوجه حراسة للفيلا عشان يحافظ على أوراق ومكتبة أبويا.
وكان فيه حاجة كمان..
من أسبوعين، لما أبويا اشتكى لي إن أجهزة وساعات بتختفي، وظفت شركة أمن خاصة حطت كاميرات مراقبة مخفية في أجهزة إنذار الحريق في الصالة والمكتب، بعلم أبويا طبعاً بصفته المالك الشاغل للمكان.
فتحت برنامج الكاميرات على تلفوني..
لقيت فيديو جديد بيتسجل الساعة 214 بالليل.
ظهرت نيفين وهي بتفتح درج المكتب السري وتطلع الشيك، وبعدها بثواني دخل أبويا. الفيديو مكنش فيه صوت واضح، بس باين أبويا وهو بيشاور على الشيك وبيزعق لها ترجعه.
نيفين مسكت الفازة الثقيلة اللي كانت على التربيزة.. ورفعتها وضربته على دماغه.
جسمي اقشعر.
بس اللي حصل بعد كده كان أبشع هشام دخل الأوضة، شاف أبوه مرمي على الأرض غرقان في دمه والشيك في إيد مراته وبدل ما يطلبه الإسعاف، قفل باب المكتب، وطلع تلفونه وعمل مكالمة.
كان بيتصل بالشرطة عشان يتبلى على أبوه!
الجزء الثالث
الساعة 6 الصبح، اتنين محققين من النيابة وصلوا للعمل مع أبويا المحضر. أنا خرجت برة الأوضة عشان محدش يقول إني أثرت على شهادته.
لما خلصوا، سلمتهم كارت الميموري اللي عليه الفيديو، مع بيانات شركة الأمن وكشف الحسابات البنكية. وبلغتهم إن الشيك المسروق قيمته قرابة 6 مليون جنيه، وإنهم غالباً هيحاولوا يصرفوه أو يودعوه أول ما البنوك تفتح.
الظابط المحقق سألني
تعرفي هيتعاملوا مع أي فرع بنك؟
كنت عارفة طبعاً.
هشام طول عمره بيتباهى إنه عميل مميز في فرع بنك شهير في شارع مصدق بالدقي، وبيعرف مدير الفرع وشايف إن اسم عيلته بيمشيلو أي حاجة.
تم التنسيق مع البنك وإدارة الفرع والنيابة العامة. أنا فضلت برة المشهد المباشر.
قبل ما أروح البنك،عديت على الفيلا.
لقيت نيفين عاملة حفلة! أغاني عالية، وقزاز على التربيزات، وأصحابهم ماليين المكان بيحتفلوا إنهم خلصوا من الراجل العجوز.
أول ما شافتني داخلة ومعايا المحامي ورجال الأمن، ضحكت بقلة أدب
كويس إنك جيتي، خدي كراكيب أبوكي، الفيلا دي ملك جوزي.
المحامي سلمها محضر الإخلاء مع الأوراق القانونية اللي بتثبت ملكية الشركة للفيلا.
قرت اسم الشركة مرتين وشها اصفر
ده تزوير!
رديت بثبات

لا، التزوير هو العيشة الكدابة اللي هشام عيشها لك.
المحامي طرد كل الموجودين وفهمها إن العقد فسخ، وإن المكتب مقفول بالشمع الأحمر كمسرح جريمة في قضية جنائية. الضيوف هربوا واحد ورا التاني، ونيفين بتتصل بهشام وهو ما بيردش.
هشام كان هربان من المستشفى أول ما المحامي بتاعه فهم إن القصة دخلت في جناية.
بس بعد ساعة، هشام جه بعربيته وأخد نيفين من على أول الشارع.
عرفنا بعدين إنهم اتخانقوا في العربية، كروت الائتمان واقفة، والشركات مديونة، والبيت ضاع. نيفين طلعت الشيك من شنطتها ده كان أملهم الأخير.
الساعة تسعة الصبح بالدقيقة، دخلوا فرع البنك.
هشام لابس البلوفر الغالي، ونيفين مصلحة الميك أب، وداخلين بقمة الثقة. طلبوا يودعوا الشيك ويحولوا أغلبيته لحساب شركة برة مصر.
الموظف طلب دقائق يراجع الحساب.
هشام بدأ يتنرفز
أنا عميل VIP هنا، مدة التأخير دي ليه؟
نيفين بتوشوشه خليهم يخلصوا بسرعة.
القوة الشرطية كانت مستنية تأكيد عملية الإيداع. وأنا دخلت البنك في اللحظة دي.
هشام أول ما شافني اتمسح بياضه
أنتِ بتعملي إيه هنا؟
جاية مع بابا في إجراء بنكي، هو أبلغ عن سرقة الشيك ده.
نيفين ارتبكت وصصرخت
هو اللي ادهولنا!
نعم؟
أبوكي ادهولنا تعويض عشان ضربني وقالنا خدو الفلوس وصالحوا بعض!
هشام أدرك الغباء اللي مراته قالتوا وقالها بعصبية
اسكتي يا نيفين!
أسكت إيه؟! مش أنت اللي قايل لي القصة دي هتعدي لو طلعناه مجنون؟!
الهدوء ساد البنك كله.
الظابط دخل وقفل عليهم السكة، والمحامي بتاعهم حاول يتدخل ويقول إنها خلافات عائلية تحل مدنياً.
رد عليه الظابط
شروع في قتل وتزوير وسرقة شيك ب 6 مليون جنيه مش خلاف عائلي يا أستاذ.
وفاتح المحقق اللابتوب وعرض الفيديو قدام الكل.
اللقطة كانت واضحة نيفين وهي بتضرب الحاج إسماعيل بالفازة، وهشام وهو بيدخل ويبص على أبوه غرقان في دمه ويقفل الباب عشان يكملوا المسرحية والتسجيل الصوتي لمكالمة الشرطة.
هشام انكمش ووشه جاب ألوان
مريم.. إحنا إخوات.. نتفاهم.. بابا طول عمره عاوزنا إيد واحدة.
بصيت له بحزن شديد
لما شفته بينزف ومكبل بالحديد، مذكرتش إنه إنسان ولا إنك ابنه.
اتكلبش هشام ونيفين في قلب البنك، وبدأوا يرموا التهم على بعض في منظر مخزي.
النهارية
رجعت المستشفى على الضهر. أبويا كان واخد سبع غرز في حاجبة، بس الأشعة الحمد لله طمئنتنا.
أول ما دخلت سألني
والشيك؟
تحفظت عليه النيابة كدليل أدانتهم يا بابا، وحساباتك أتقفلت للتأمين.
وهشام؟
اتقبض عليه هو ومراته، والقانون بياخد مجراه.
أبويا هس وسألني عن الفيلا، شرحت له إنها ملك شركتي من 5 سنين وإنه يقدر يرجع يعيش فيها المعزز المكرم، وهنغير كل الأطقم والحراسة.
أبويا بصلّي والدموع نزلت من عينه
البيت بتاعك أنتِ؟

من زمان يا بابا.. عشان مكنتش عاوزاك تترمى في الشارع لما هشام كان هيضيعه.
أبويا بكى بكسرة
أنا ظلمتك يا مريم.. اديت لهشام كل حاجة وعملت له كل حاجة عشان كنت فاكر إنه الراجل اللي يشيل اسمي، وأنتِ كنت بقولك اعتمدي على نفسك وما تتوقعيش مساعدة.. افتكرت إني بربيكي، بس أنا كنت ظالم.. وفي الآخر اللي سابني غرقان في دمي هو اللي أديته كل حاجة، واللي جازتني وشالتني هي البنت اللي سبتها تعافر لوحدها.
حضنت إيد أبويا وقلت له
أنا مسامحاك يا بابا.. بس المسامحة مش معناها ننسى. إحنا هنبدأ من جديد بحدود واضحة.. مفيش أسرار، ومفيش اشتراء لخاطر هشام بفلوسك تاني.
بعد أشهر، أتحكم على هشام ونيفين بالسجن في قضايا الاعتداء والسرقة والشروع في النصب.
أبويا رجع الفيلا، وجبت له ممرضة تراعية، وأول يوم جمعة قعدنا فيه في جنينة الفيلا، عملنا شاي بنعناع وناكل سوا.
أبويا بص للكرسي الفاضي اللي كان هشام بيقعد عليه وقال
كنت فاكر إن خسارة ابن هي أصعب حاجة..
ودلوقتي؟
دلوقتي عرفت إن الأصعب إني كنت هخسرك أنتِ من غير ما أخد بالي إنك الوحيدة اللي باقية لي.
ابتسمت له وصبيت له الشاي.
أدركت الليلة دي إن العيلة مش بالدم بس، العيلة بالحنية والموقف.. وأن الحق لما بيبان، ما بيسيبش مجال للباطل حتى لو كان أقرب الناس ليك.

تم نسخ الرابط