السيد والخادمه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

وجودها في الوقت ده مش ممكن يكون صدفة.
لما دخل الصالون، لقاها قاعدة على الكنبة المخملية، لابسة فستان كحلي أنيق، وقدامها فنجان قهوة برد من غير ما تشرب منه.
رفعت عينيها له وقالت
سمعت إن الكلب بتاعك ساب مكانه ودخل أوضة الخادمة وبنتها.
دانتي قفل الباب وراه.
البنت طلبته، وهو وافق.
تيريزا ضيقت عينيها.
وده مش غريب بالنسبالك؟
الغريب إن بنت عندها خمس سنين تعرف إن فيه شخص بيدخل القصر من نفق قديم محدش المفروض يعرف بوجوده.
تيريزا حطت الفنجان على الترابيزة ببطء.
وإنت ناوي تعمل إيه؟
أعرف مين ورا الموضوع.
دانتي، أنا بطلب منك تبعد البنت دي عن القصر.
بصلها طويلًا.
ليه؟
لأن وجودها هنا هيعرضك للخطر.
ولا هيعرض السر اللي مخبياه للخطر؟
ملامحها اتغيرت، لكنها رجعت تماسكت بسرعة.
إنت بتتهمني بإيه؟
أنا لسه متهمتش حد يا أمي. لكن من اللحظة دي، محدش هيخرج من القصر قبل ما أفهم مين فتح النفق ومين كان بيخبط على شباك صوفي.
تيريزا قامت واقفة، وعدلت طرف فستانها.
افتكر كويس إن القصر ده مش مجرد بيت ورثته عن أبوك. فيه أسرار لو ظهرت، مش هتأذيك لوحدك.
دانتي قرب منها خطوة.
يبقى أحسن وقت إننا نعرفها هو دلوقتي.
خرجت تيريزا من الصالون وهي مش بتبص وراها، لكن إيدها كانت مقبوضة على شنطتها بقوة.
أما دانتي، ففضل واقف مكانه، لأول مرة في حياته مش عارف إذا كان بيحمي عيلته من خطر جاي من بره، ولا بيحاول يحمي نفسه من الحقيقة اللي عيلته مخبياها عنه.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت صوفي وهي بتضحك.
فتحت عيني، ولقيتها قاعدة على السجادة قدام الشباك، وبرونو ممدد جنبيها، وهي بتحاول تحط له توكة وردية صغيرة فوق ودنه.
لما شافتني، جريت ناحيتي.
ماما، برونو نام عند الباب طول الليل، وكل ما حد يقرب، يفتح عينه ويبص له.
ابتسمت رغم إن النوم كان قليل والخوف لسه جوايا.
طيب وإنتِ نمتي كويس؟
هزت راسها بحماس.
أيوه. بس أنا جعانة.
ضحكت وبوست خدها.
طب يلا نطلب الفطار.
في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل دانتي بنفسه، ومعاه صينية عليها فطار يكفي أكتر من شخص.
كان لابس قميص رمادي وبنطلون أسود، وشعره مبلول كأنه لسه خارج من الحمام.
صوفي جريت ناحيته.
مستر دانتي! هو برونو ينفع يفطر معانا؟
دانتي بص للكلب، اللي كان عامل نفسه مش سامع.
برونو بياكل أكتر منك يا صوفي، ولو فطر معاكي مش هيفضل حاجة لحد.
ضحكت البنت، وضحكت معاها من غير ما أقصد.
ولأول مرة من سنين، شفت دانتي بيبتسم ابتسامة حقيقية.
مش الابتسامة الباردة اللي بيستخدمها قدام الناس، ولا النظرة اللي بتخلي كل اللي في القصر يسكتوا أول ما يدخل.
ابتسامة بسيطة، خلت ملامحه تبان أصغر من عمره، وأقرب للإنسان العادي اللي ممكن يقعد على ترابيزة فطار مع طفلة صغيرة ويناقشها في أفضل طريقة لتوزيع قطع الجبن.
قعدنا نفطر، وبعد ما صوفي خلصت، دانتي طلب من روزا تاخدها تلعب في الحديقة الداخلية، وبصلي.
عايز أتكلم معاكي.
حطيت الكوباية من إيدي.
عن ميجيل؟
أيوه.
قلبي اتقبض، لكنه كمل قبل ما أسأله.
أنا راجعت السجلات القديمة اللي عندي. ميجيل كان شغال في شركة نقل اتعاملت مع عيلتي من سنين. وقبل موته بأسبوع، حاول يقابل والدي.
ليه؟
مش عارف لسه. أبويا مات بعده بشهر، والملفات اللي تخص الشركة اختفت.
بصيت له بصدمة.
إنت بتقول إن موت جوزي ممكن يكون له علاقة بعيلتك؟
بقول إن فيه حاجات مش مفهومة، وإن من حقك تعرفيها.
قمت من مكاني بعصبية.
أنا مش عايزة فلوس ولا تعويض ولا أي حاجة من عيلتك. أنا كنت عايزة أعرف ليه جوزي اتقتل، وليه بنتي عاشت ست ليالي خايفة في أوضتها، وليه محدش في القصر قال لي إن فيه نفق تحت البيت!
دانتي استنى لحد ما خلصت كلامي.
وأنا مش هطلب منك تسامحيني على حاجة أنا لسه معرفش حقيقتها. لكن أقدر أوعدك بحاجة واحدة محدش هيجبرك تفضلي هنا، ومحدش هيستخدم بنتك عشان يوصل لي.
بصيت له وأنا بحاول أقرر إذا كنت أصدقه ولا لأ.
ولو الحقيقة طلعت إن حد من عيلتك هو السبب في موت ميجيل؟
سكت للحظة، وبعدها قال
هواجه الحقيقة، حتى لو كانت أقرب الناس ليا.
كان كلامه بسيط، لكنه لأول مرة خلاني أحس إن الراجل اللي قدامي ممكن يكون مختلف عن الصورة اللي رسمتها له في خيالي.
ومع ذلك، كنت لسه خايفة منه.
لأن الشخص اللي يقدر يفرض سيطرته على قصر كامل، ممكن يكون صعب جدًا إنه يسمح لحد يشوف ضعفه.
بعد الضهر، كنت في المطبخ بساعد روزا في تجهيز الغدا، لما دخلت تيريزا موريتي.
وقفت قدام الرخامة وبصتلي من فوق لتحت.
إنتِ اسمك إيلينا، صح؟
أيوه يا هانم.
بقالك هنا قد إيه؟
تلات سنين.
وبتاخدي كام؟
السؤال كان غريب، لكن رديت بأدب.
المرتب اللي متفقين عليه يا هانم.
تيريزا ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عندي اقتراح ليكي. تاخدي مبلغ محترم، وتسيبي القصر النهارده قبل بكرة، وتروحي تعيشي في أي مكان تاني بعيد عن ابني.
مسحت إيدي في الفوطة وبصيت لها.
أنا مش فاهمة حضرتك عايزة مني إيه.
أنا عايزة مصلحة ابني. دانتي عنده مسؤوليات أكبر من إنه يضيع وقته مع خادمة وبنتها.
حسيت بالإهانة، لكني حاولت أسيطر على نفسي.
أنا عمري ما طلبت من ابنك حاجة غير إنه يساعدني أعرف مين كان بيخوف بنتي. وأنا مش هقبل فلوس عشان أسكت عن اللي حصل.
ابتسامتها اختفت.
إنتِ فاكرة إنك تقدري تواجهي عيلة موريتي؟
أنا مش بواجه حد. أنا بحمي بنتي.
تيريزا قربت مني، وخفضت صوتها.
يبقى احميها فعلًا، وخديها وامشي. لأن فيه حاجات عن جوزك لو عرفتيها، مش هتقدري ترجعي حياتك زي الأول.
بصيت لها بثبات رغم إن قلبي كان بيرتعش.
أنا حياتي اتغيرت يوم ما جوزي مات. مفيش حاجة تقدر تخوفني أكتر من إني أخسر بنتي.
في اللحظة دي، دخل دانتي المطبخ.
واضح إنه سمع آخر جملة، لأنه وقف بيني وبين أمه وقال
إيلينا مش هتمشي في أي مكان إلا بمزاجها.
تيريزا بصت له بحدة.
إنت بتختار خادمة على حساب أمك؟
أنا بختار الحقيقة على حساب أي حد.
فضلت تبص له ثواني، وبعدها شالت شنطتها وخرجت.
أما أنا، ففضلت واقفة مكاني، مش عارفة أفرح إنه وقف في صفي، ولا أخاف أكتر من اللي ممكن يحصل بعد كده.
دانتي التفت ليا.
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي، رغم إن عيني كانت مليانة دموع.
أنا تعبت من إني أكون الحلقة الأضعف في حياة كل اللي حواليا.
بصلي بنظرة هادية.
إنتِ مش ضعيفة يا إيلينا. إنتِ بس اتعودتي تشيلي كل حاجة لوحدك.
الكلام ده وجعني، لأنه كان حقيقي.
ومن غير ما أفكر، لقيتني بقول له
وأنا مش عايزة أفضل خايفة طول عمري.
رد بهدوء
وأنا مش عايزك تخافي مني.
بصيت له، ولأول مرة حسيت إن المسافة بينا مش مجرد فرق في المكانة أو الفلوس أو السلطة.
كانت مسافة اتبنت من الخوف، وممكن تبدأ تنهار لو قدرنا نتكلم بصدق.
لكن قبل ما أي واحد فينا يقول حاجة تانية، دخل ماركو مسرعًا.
دانتي، لقينا حاجة في النفق.
وشه كان شاحب، وفي إيده ظرف بني قديم.
لازم تشوف ده بنفسك.
دانتي أخد الظرف، وفتحه، وطلع منه صورة قديمة لرجلين واقفين قدام مخزن بضائع.
عرفت جوزي من أول نظرة.
كان ميجيل، واقف جنب رجل تاني، لابس معطف أسود، وملامحه مش واضحة بسبب قدم الصورة.
لكن اللي خلاني أرتعش مش الصورة نفسها.
كان فيه ورقة صغيرة وراها، مكتوب عليها بخط إيد ميجيل
لو حصلي حاجة، خلي إيلينا تعرف إن المفتاح معاها، وإن صوفي مش لازم تروح لبيت العيلة.
رفعت عيني لدانتي.
إيه المفتاح اللي بيتكلم عنه؟
دانتي بص للصورة، وبعدها بصلي.
ده اللي لازم نعرفه.
في اللحظة دي افتكرت حاجة كنت محتفظة بيها من يوم وفاة ميجيل.
سلسلة فضة صغيرة، كان لابسها طول الوقت، وبعد وفاته لقيتها في جيب جاكته اللي رجعوهولي من المستشفى.
كنت محتفظة بيها في علبة قديمة وسط هدومي، ومش فاكرة إني فتحتها من يومها.
جريت على أوضة الخادمة، وفتحت العلبة بإيدين مرتعشتين.
السلسلة كانت موجودة.
لكن لما قلبتها، لاحظت إن الجزء المعدني اللي في نصها بيتفتح من ناحية صغيرة جدًا.
ضغطت عليه، فانفتح.
جواه مفتاح نحاسي صغير، ومعاه قصاصة ورق مطوية بعناية.
فتحت الورقة، ولقيت جملة واحدة مكتوبة بخط ميجيل
الحقيقة موجودة في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
فضلت باصة للكلمات، لحد ما دانتي دخل الأوضة ووقف جنبي.
لما شاف المفتاح، اتغير لون وشه.
إيلينا المفتاح ده بيفتح مكتب أبويا القديم.
مكتب والد دانتي كان في الجناح الشمالي من القصر، جناح اتقفل بعد وفاته ومحدش دخله من سنين، حسب كلام روزا.
مشيت ورا دانتي في ممر طويل، لحد ما وقف قدام باب خشب تقيل.
طلع مفتاح من جيبه، لكن قبل ما يلمس القفل، قلت له
استنى.
بصلي.
إيه؟
لو اللي جوه ده يثبت إن حد من عيلتك أذى ميجيل، أنا مش عايزة منك وعد ولا كلام. أنا عايزة الحقيقة كاملة، مهما كانت.
هز راسه.
وأنا مش هخبي عنك حاجة.
دخل المفتاح النحاسي في القفل، ولفه.
الباب اتفتح بصوت احتكاك طويل، وظهرت أوضة واسعة مليانة كتب وملفات قديمة، وفي آخرها مكتب خشبي ضخم.
الريحة كانت ريحة ورق قديم وتراب، والستاير كانت مقفولة لدرجة إن الأوضة غارقة في الضلمة.
دانتي شغل النور، وبدأ يدور في الأدراج، وأنا كنت واقفة جنب مكتبة كبيرة، لحد ما لاحظت إن فيه كتاب مش راكب في مكانه.
سحبته.
ورا الكتاب كان فيه درج صغير مخفي.
ناديت دانتي.
لما جه، استخدم المفتاح النحاسي، والدرج اتفتح.
جواه دفتر حسابات قديم، ومجموعة خطابات مربوطة بشريط، وصورة لوالد دانتي مع ميجيل.
دانتي فتح الدفتر، وبدأ يقلب صفحاته.
بعد شوية، وقف عند صفحة معينة، وملامحه اتجمدت.
مستحيل.
قربت منه.
فيه إيه؟
لف الدفتر ناحيتي.
كانت فيه معاملات مالية بأرقام كبيرة، وتواريخ قديمة، وأسماء شركات نقل. جنب واحد من الأرقام كان مكتوب اسم ميجيل، وتحت الاسم ملاحظة قصيرة
رفض التوقيع. يحتفظ بنسخة من المستندات.
دانتي قفل الدفتر ببطء.
ميجيل كان شغال في الشركة اللي استخدمها أبويا لنقل البضائع. الظاهر إنه اكتشف مخالفات في الحسابات، وكان رافض يشارك فيها.
يعني قتلوه عشان رفض؟
لسه مش عندنا دليل على ده. لكن فيه حاجة أكيدة فيه حد كان عايز المستندات دي تختفي.
فتحت الخطابات، وبدأت أقرا أسماء المرسل إليهم.
واحد من الخطابات كان موجهًا لوالد دانتي، والتاني لتيريزا.
إيدي بدأت ترتعش.
أمك كانت عارفة؟
دانتي أخد الخطاب مني، وقرأه في صمت.
الخطاب كان قصير، ومكتوب فيه إن ميجيل اكتشف تحويلات مالية مش قانونية، وإنه مستعد يسلم المستندات للشرطة لو محدش وقف اللي بيحصل.
وفي آخر الصفحة، كانت فيه جملة بخط مختلف
يجب منع وصول هذه الأوراق إلى الخارج، مهما كان الثمن.
دانتي حط الخطاب على المكتب، ومرر إيده على وشه.
لأول مرة، شفت الحيرة في عينيه بشكل واضح.
أبويا مات من تلات سنين، وإحنا كنا فاكرين إن كل ملفات الشركة اتحرقت في الحريق اللي حصل في المخزن.
بصيت له.
بس الملفات دي موجودة هنا.
هز راسه.
وده معناه إن حد احتفظ بيها، وحد تاني كان بيدور عليها.
في اللحظة دي، سمعنا صوت باب بيتقفل في آخر الممر.
دانتي لف بسرعة، وخرج من المكتب، لكن الممر كان فاضي.
ماركو ظهر من ناحية السلم، وقال إن كل الحراس موجودين في أماكنهم، ومحدش شاف حد يدخل الجناح الشمالي.
رجعنا للمكتب، لكن الظرف البني اللي كان على المكتب اختفى.
حد دخل الأوضة في الوقت اللي كنا واقفين فيها، وأخد جزء من الأدلة.
وقبل ما نقدر نتحرك، سمعنا صوت روزا من آخر الممر
مستر دانتي! إيلينا! لازم تيجوا حالًا!
جرينا وراها لحد أوضة صوفي.
البنت كانت واقفة على السرير، وبتبص ناحية الشباك بخوف.
وعلى الزجاج من بره، كان فيه ورقة صغيرة ملزوقة بشريط لاصق.
دانتي نزعها بحذر، وفتحها.
كان مكتوب فيها
سيبوا الماضي في مكانه، وإلا المرة الجاية مش هيكون فيه وقت تنقذوا البنت.
حضنت صوفي بقوة، وأنا حاسة إن كل لحظة أمان عشتها من الصبح كانت مجرد هدنة قصيرة.
دانتي بص للورقة، وبعدها رفع عينيه لماركو.
من اللحظة دي، محدش يدخل القصر ولا يخرج منه من غير ما أعرف.
وبعدين بصلي وقال
أنا آسف يا إيلينا. الشخص ده مش بس عايز المستندات. هو عايز يوصل لصوفي.
همست وأنا بحضن بنتي
ليه بنتي؟ هي مالها بكل ده؟
دانتي سكت، وبص للصورة اللي كانت في إيده.
وبعد لحظات قال
لأن ميجيل غالبًا خبّى معاكي حاجة أهم من المستندات نفسها، حاجة الشخص ده فاكر إن بنتك ممكن توصلهالها.
عدت الأيام اللي بعدها ببطء شديد.
مبقاش فيه خروج من القصر من غير حراسة، واتنقلت أنا وصوفي لجناح قريب من أوضة دانتي، بعيد عن الممر القديم وعن النفق اللي اتقفل ببوابة حديدية.
لكن رغم كل الإجراءات، كنت حاسة إن وجودي هناك بيغيّر حاجة جوايا.
كنت طول عمري شايفة دانتي من بعيد، راجل الكل بيخاف منه، والكل بينفذ أوامره من غير نقاش.
لكن لما بقيت بشوفه كل يوم، بدأت ألاحظ تفاصيل مكنتش واخدة بالي منها.
كان بيصحى بدري جدًا، ويقعد في المكتبة قبل ما باقي القصر يصحى. كان بيشرب قهوته من غير سكر، وبيقرأ التقارير بنفسه بدل ما يعتمد على رجاله. وكان عنده عادة غريبة، إنه كل ما يسمع صوت صوفي وهي بتضحك، يرفع راسه تلقائيًا ناحية الصوت، حتى لو كان في نص مكالمة مهمة.
وفي يوم، دخلت المكتبة عشان أرجع كتاب كنت أخدته لصوفي، ولقيته قاعد قدام مجموعة أوراق، وشكله مرهق.
حطيت الكتاب على الرف، وكنت همشي، لكنه قال
إيلينا.
وقفت.
أيوه؟
اقعدي شوية.
اترددت، لكنه شاور للكرسي اللي قدام مكتبه.
قعدت، وأنا مش عارفة هو عايز يتكلم في إيه.
قال بعد صمت قصير
أنا عارف إنك مش مرتاحة هنا.
مش موضوع راحة يا مستر موريتي. أنا خايفة على بنتي.
وأنا فاهم ده.
بص للورق اللي قدامه، وبعدها رجع بصلي.
بس فيه حاجة عايز أسألك عنها. من ساعة ما جيتي القصر، هل حسيتِ إن حد كان بيراقبك؟ أو بيحاول يعرف تفاصيل عن حياتك قبل ما تشتغلي هنا؟
فكرت شوية.
لأ. في البداية، تيريزا هانم هي اللي عرضت عليا الشغل، وكانت عارفة إني أرملة وإن عندي بنت. أنا استغربت إنها عرفت بسرعة، لكن كنت محتاجة الشغل، فمفكرتش كتير.
وهل قابلتيها قبل وفاة ميجيل؟
هزيت راسي.
مرة واحدة، في مناسبة كانت الشركة اللي ميجيل بيشتغل فيها
تم نسخ الرابط