لا حكايات ميدو

لمحة نيوز

المنزل. لقد حدث شيء فظيع لأمي.

كنت أسمع صوت بريندا في الخلفية، وهي تتحدث بصوت مرتفع، وكأنها تتشاجر مع شخص ما.

ثم قاطع التسجيل صوت رجل غريب قال بوضوح

سيدي، قبل أن نواصل الحديث، يجب علينا التواصل مع المالكة القانونية لهذا العقار.

اعتدلت في جلستي على السرير، وشعرت بأن قلبي بدأ يخفق بسرعة.

فأنا لم أتواصل مع أي شخص بشأن المنزل.

ولم أطلب من أحد التدخل.

ولم أكن أعرف ما الذي حدث هناك خلال الأيام الثلاثة الماضية.

لكن من الواضح أن شخصًا آخر قد تدخّل بالفعل.

فتحت تطبيق كاميرات المراقبة على هاتفي، وبدأت أراجع ما يظهر أمام المنزل.

وفجأة، تجمدت عيناي أمام الشاشة.

كانت هناك سيارتا شرطة متوقفتان مباشرة أمام مدخل منزلي.

وفي تلك اللحظة، أدركت أن مغادرتي لم تكن نهاية القصة كما ظننت.

بل ربما كانت البداية الحقيقية لشيء أكبر بكثير.

فما الذي حدث في غيابي؟

ولماذا احتاجت الشرطة إلى التواصل معي أنا تحديدًا، وليس مع غافن؟

والأهم من ذلك كله

ما السر الذي اكتشفه رجال الشرطة داخل المنزل، وجعل غافن يتوسل إليّ للعودة في منتصف الليل؟

الفصل الثاني السر الذي كشفته الشرطة في منزلي

ظللت أحدّق في شاشة هاتفي، غير قادرة على استيعاب ما أراه.

سيارتا شرطة أمام منزلي.

وضوء أزرق وأحمر ينعكس على النوافذ التي اخترت ستائرها بنفسي، وعلى الباب الذي كنت أظن أنني سأظل آمنة خلفه طوال حياتي.

أعدت تشغيل الرسالة الصوتية.

أرجوكِ، عودي إلى المنزل. لقد حدث شيء فظيع لأمي.

ثم سمعت صوت الشرطي مجددًا

يجب علينا التواصل مع المالكة القانونية لهذا العقار.

المالكة القانونية.

أنا.

لم يكن هناك سوى تفسير واحد حدث شيء في المنزل جعل الشرطة تحتاج إلى حضوري أو إلى معلومات مني.
لكنني لم أكن مستعدة للعودة وحدي.

اتصلت بمحاميّ، السيد ميلر، الذي كان يحتفظ بنسخة من مستندات ملكية المنزل.

استمع إلى ما أخبرته به، ثم قال بجدية

لا تذهبي إلى هناك بمفردك. سأتحقق من الأمر، وسأتواصل مع الضابط المسؤول.

بعد أقل من عشرين دقيقة، اتصل بي مجددًا.

كان صوته هذه المرة أكثر حدة.

اسمعيني جيدًا. الشرطة موجودة لأن هناك بلاغًا يتعلق بدخول المنزل دون إذن، بالإضافة إلى نزاع مالي يحتاج إلى التحقيق. والأمر الأكثر غرابة أن اسمك ورد في البلاغ باعتبارك صاحبة العقار.

شعرت ببرودة تسري في أطرافي.

لكنني لم أقدم أي بلاغ!.

أجابني

أعرف. ولهذا يجب أن نعرف مَن اتصل بالشرطة وماذا حدث هناك.

بعد ساعة، كنت في طريقي إلى المنزل برفقة محاميّ.

لم أشعر بالخوف من مواجهة غافن بقدر ما شعرت بالقلق بشأن ما قد يكون حدث لأمه.

على الرغم من كل ما فعلته بي بريندا، لم أكن أتمنى لها الأذى.

عندما وصلنا، كان أحد الضباط ينتظرنا عند البوابة.

اقترب مني وسأل

هل أنتِ السيدة المالكة للعقار؟.

أخرجت بطاقة هويتي، ثم قدمت له نسخة من مستندات الملكية التي أرسلها لي محاميّ.

تفحص الأوراق، ثم أومأ برأسه.

نحتاج إلى أن نطرح عليكِ بعض الأسئلة. هل كنتِ تعلمين أن هناك أشخاصًا يقيمون في المنزل خلال الأيام الثلاثة الماضية؟.

أجبته

كنت أعلم أن زوجي وأمه موجودان هناك، لكنني غادرت منذ ثلاثة أيام.

سألني

هل منحتِ زوجكِ إذنًا بإجراء تغييرات في المنزل أو إدخال أشخاص آخرين إليه؟.

لا.

تبادل الضابط نظرة سريعة مع زميله.

ثم قال

من الأفضل أن تري بنفسك ما حدث.

دخلت المنزل بخطوات بطيئة.

كان المكان في حالة فوضى شديدة.

أدراج مفتوحة، وأوراق متناثرة على الأرض، وباب مكتبي مكسور القفل.

لكن ما جعلني أتوقف في مكاني كان المشهد الذي رأيته في غرفة الجلوس.

كانت بريندا جالسة على الأريكة، ووجهها شاحب، بينما وقف غافن بالقرب من النافذة، ممسكًا بهاتفه بيد مرتجفة.

وحين رآني، اندفع نحوي.

أخيرًا! يجب أن تخبريهم أن كل شيء كان سوء تفاهم!.

تراجعت خطوة إلى الوراء.

ما الذي حدث هنا؟.

لم يجب.

بل نظر إلى المحامي، ثم إلى الضابط، وقال

هذه مشكلة عائلية. يمكننا حلها فيما بيننا.

رد الضابط بحزم
لم تعد المسألة مجرد خلاف عائلي، يا سيدي.

ثم أشار إلى الطاولة.

كان فوقها ملف أحمر.

الملف نفسه الذي أخذته معي عندما غادرت المنزل!

شعرت بالذهول.

نظرت إلى حقيبتي، التي كانت لا تزال معي، ثم عدت ببصري إلى الملف الموجود على الطاولة.

كيف وصل هذا إلى هنا؟.

قال محاميّ بهدوء

افتحيه.

اقتربت من الطاولة.

كان الملف الموجود أمامي نسخة من المستندات التي احتفظت بها، لكن بعض الأوراق كانت مختلفة.

في الصفحة الأولى، وجدت مستندًا يحمل توقيعًا يشبه توقيعي، يفيد بأنني وافقت على نقل ملكية المنزل إلى شركة مرتبطة بأعمال غافن.

لم أصدق عينيّ.

هذا التوقيع ليس توقيعي!.

قال غافن بسرعة

لقد وقّعتِ عليه منذ أشهر. ربما نسيتِ.

نظرت إليه مباشرة.

لم أوقّع على أي شيء من هذا القبيل.

تدخل محاميّ فورًا.

هذا المستند يحتاج إلى فحص متخصص. لا يمكن اعتبار التوقيع صحيحًا لمجرد أنه موجود على الورق.

عندها بدأت بريندا بالبكاء.

لكنها لم تكن تبكي على ما حدث لي.

كانت تبكي لأنها أدركت أن الأمر خرج عن سيطرتها.

اقترب
تم نسخ الرابط