لا حكايات ميدو

لمحة نيوز

منها الضابط وسألها

سيدتي، هل كنتِ تعلمين أن هذا المستند سيُستخدم لنقل ملكية العقار؟.

هزت رأسها بسرعة.

أنا لم أفعل شيئًا! ابني هو الذي طلب مني الاحتفاظ ببعض الأوراق.

استدار غافن نحوها بغضب.

أمي، اصمتي!.

لكنها هذه المرة لم تصمت.

صرخت في وجهه

لقد وعدتني بأن كل شيء سيكون قانونيًا! قلت إن زوجتك وافقت، وإن المنزل سيصبح ملكًا لنا!.

ساد الصمت في الغرفة.

نظرت إليها بذهول.

إذن، لم تكن زيارتها المفاجئة مجرد رغبة في قضاء بضعة أشهر معنا.

كان هناك مخطط أكبر.

والمنزل الذي ادّعت أنه ملك لابنها كان جزءًا من ذلك المخطط.

لكن المفاجأة التالية كانت أسوأ.

أخرج الضابط ورقة أخرى من ملفه وقال

لدينا أيضًا بلاغ من موظف سابق في شركة زوجك، يتضمن مستندات مالية تشير إلى تحويل مبالغ كبيرة من حساب الشركة إلى حسابات شخصية، بالإضافة إلى مدفوعات مرتبطة بهذا العقار.

شحب وجه غافن.

فجأة، فهمت لماذا كان محاميّ قد أخبرني بوجود نزاع مالي.

الأموال التي موّلت بها شركته في سنواتها الأولى لم تكن سوى بداية القصة.

فقد استخدم غافن جزءًا من أموال الشركة في معاملات لم أكن أعرف عنها شيئًا، ثم حاول إخفاء بعض المستندات داخل مكتبي.
لم يكن الأمر مجرد خلاف بين زوج وزوجته.

بل أصبح تحقيقًا يحتاج إلى كشف الحقيقة.

نظر إليّ غافن بعينين ممتلئتين بالذعر.

أرجوكِ، أخبريهم أنكِ كنتِ تعرفين بهذه التحويلات! إذا تعاونتِ معي، يمكننا إنهاء كل هذا.

حدقت فيه طويلًا.

قبل ثلاثة أيام فقط، كان يهددني بأن حياتنا الزوجية ستنتهي إذا خرجت من المنزل.

والآن، كان يتوسل إليّ كي أحميه من عواقب أفعاله.

قلت له بهدوء

لن أكذب من أجلك.

اقترب خطوة، لكن الضابط طلب منه التوقف.

ثم التفت إليّ محاميّ وقال

هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه.

أخرج هاتفه وفتح رسالة إلكترونية كان قد تلقاها قبل وصولنا.

كانت الرسالة من موظفة في شركة غافن، تعمل في قسم الحسابات.

وقد أرفقت بها نسخة من تقرير داخلي يكشف تحويلًا ماليًا كبيرًا تم قبل أسابيع قليلة من مغادرتي المنزل.

لكن اسم المستفيد لم يكن اسم غافن.

ولا اسم أمه.

كان اسم امرأة أخرى.

امرأة لم أسمع بها من قبل.

رفعت عينيّ نحو محاميّ وسألته

مَن هذه المرأة؟.

نظر إلى غافن.

ثم قال

هذه المرأة تدّعي أنها زوجته.

شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميّ.

زوجته؟

أنا زوجته منذ ست سنوات!

التفتُّ ببطء نحو غافن.

كان يقف ساكنًا، عاجزًا عن الكلام.

ثم رن هاتفه فجأة.

نظر إلى الشاشة، فتغير لون وجهه تمامًا.

كانت رسالة جديدة.

قرأها بسرعة، ثم حاول إخفاء الهاتف.

لكن الضابط لاحظ ارتباكه وسأله

هل هناك مشكلة أخرى يا سيدي؟.

لم يجب.

مد محاميّ يده وقال

إذا كانت الرسالة مرتبطة بالتحقيق، فمن الأفضل الاحتفاظ بها وتقديمها للجهات المختصة.

تراجع غافن إلى الخلف.

أما بريندا، فقد غطت وجهها بيديها، وبدأت تردد

لم أكن أعلم أقسم إنني لم أكن أعلم أن الأمر وصل إلى هذا الحد.

في تلك اللحظة، أدركت أنني لم أكن أعرف الرجل الذي تزوجته حقًا.

كنت أظن أنني أعيش مع زوج صعب الطباع، وأن أمه تزيد الأمور سوءًا.

لكن الحقيقة كانت أعمق بكثير.

لقد حاول السيطرة على حياتي، والتصرف في ممتلكاتي، وإخفاء معاملات مالية عني.

والآن ظهرت امرأة أخرى، ومستندات مشبوهة، وتحقيق لم تكن نهايته واضحة بعد.

غادرت المنزل مع محاميّ قبل الفجر، بعدما قدمت إفادتي وأكدت أنني لم أوقّع على أي مستند لنقل الملكية.

وقبل أن أغادر، ناداني غافن للمرة الأخيرة.
أرجوكِ! لا تتركيني الآن. أنتِ تعرفين أنني أحبكِ!.

توقفت عند الباب.

لم أصرخ.

ولم أبكِ.

قلت فقط

لو كنت تحبني، لما جعلتني أشعر بأنني سجينة في بيتي.

ثم خرجت.

لكنني لم أكن أعلم أن الرسالة التي ظهرت على هاتف غافن تلك الليلة ستكشف سرًا آخر، سرًا سيجعلني أعيد التفكير في كل ما حدث خلال السنوات الست الماضية.

فبعد يومين، اتصل بي المحامي وأخبرني أن المرأة التي ادّعت أنها زوجة غافن وافقت على مقابلتي.

وكان لديها شيء تريد أن تريني إياه.

شيء قالت إنه يثبت أن غافن لم يبدأ خداعي قبل أشهر، ولا قبل سنة.

بل منذ اليوم الأول لزواجنا.

وعندما وضعت المرأة صورة قديمة أمامي، رأيت غافن واقفًا بجوارها، مبتسمًا، ويحمل في يده وثيقة تحمل اسمي

يتبع.


الفصل الأخير الحقيقة التي أنهت كل شيء

ظللت أحدّق في الصورة القديمة التي وضعتها المرأة أمامي.

كان غافن يقف بجوارها مرتديًا بدلته الرمادية التي ارتداها في يوم زفافنا، وكانت تبتسم وهي تمسك بيده.

لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقي لم يكن وجوده معها.

بل الوثيقة التي كان يحملها.

كانت نسخة من عقد ملكية منزلي، وعليها اسمي الكامل، وتاريخ يسبق زواجنا بأشهر قليلة.

رفعت عينيّ نحو المرأة وسألتها

مَن أنتِ؟ وما علاقتكِ بزوجي؟.

أجابت بهدوء حزين

اسمي فيكتوريا. كنت مخطوبة لغافن قبل أن يتعرف إليكِ. أخبرني وقتها أنه سيحصل على منزل من عائلته، وأننا سنبدأ حياتنا معًا بمجرد إتمام بعض الإجراءات المالية.

توقفت قليلًا، ثم أضافت

لكنني اكتشفت أنه كان يكذب عليّ أيضًا.
تم نسخ الرابط