اتنين من ضباط المرور لزيزى

لمحة نيوز

كان مخالف فعلًا، وإحنا عملنا شغلنا.
فيكتوريا بصت له وقالت
غريبة! لأن التقرير اللي قدامي بيقول إن كاميرا المراقبة الموجودة عند تقاطع الطريق أثبتت إن وصف المخالفة اللي اتكتبت في المحضر مش متوافق مع اللي حصل.
الظابط بلع ريقه.
كاميرا إيه؟
كاميرا المرور. التسجيل اتراجع، واتحفظ ضمن ملف
الشكوى.
الضابط الأعلى فتح الملف تاني، وبدأ يقلب صفحاته، وبعدها سأل الظابطين
طيب، لو إنتوا متأكدين إن كل إجراءاتكم سليمة، ليه المواطن ده سحب شكواه بعد يومين؟
الظابط التاني رد بسرعة زيادة عن اللزوم
يمكن اكتشف إنه غلطان يا فندم.
فيكتوريا هزت راسها وقالت
لأ. هو ما سحبش شكواه لأنه اكتشف إنه غلطان. هو سحبها بعد ما قدم إفادة مكتوبة قال فيها إنه اتعرض لضغوط، وإن حد بلغه إن استمرار الشكوى ممكن يسبب له مشاكل في شغله.
الضابط الأعلى رفع عينيه ناحيتهم.
مين اللي كلّم المواطن؟
المرة دي، الاتنين سكتوا تمامًا.
بعد دقائق، وصل فرد من القوة ومعاه نسخة من سجل تحركات الدورية في اليوم اللي حصلت فيه الواقعة القديمة.
الضابط الأعلى طلب منه يراجع الأسماء، ولما وصل للسطر الأخير، وقف فجأة.
استنى هنا إيه معنى الملاحظة دي؟
الفرد قرب وبص في الورقة.
كانت فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد، بتقول إن الدورية غيّرت مسارها لفترة قصيرة من غير تسجيل سبب واضح.
والتوقيع الموجود جنب الملاحظة كان توقيع الظابط الأول نفسه!
الضابط الأعلى رفع الورقة قدامه.
تقدر تشرح لي ليه غيرت مسار الدورية في اليوم ده؟
الظابط حاول يحافظ على هدوئه.
كان فيه بلاغ شفهي يا فندم.
فين البلاغ؟
ما اتسجلش.
ومين اللي أبلغك؟
الظابط سكت.
فيكتوريا كانت بتراقب المشهد، وفجأة افتكرت تفصيلة مهمة.
قالت
يا فندم، ممكن نراجع توقيت الواقعة القديمة مع توقيت البلاغات اللي اتسجلت على نفس الدورية؟ لأن فيه نقطة لفتت نظري وأنا براجع الملفات.
الضابط الأعلى طلب منها توضح.
قالت
فيه تلات شكاوى اتقدمت خلال شهر واحد، من أشخاص مختلفين، وفي أماكن متقاربة. كل شكوى فيهم بتتكلم عن توقيف مفاجئ، وطلب أوراق، وبعدها اتهام بمخالفة غير واضحة. والأغرب إن أسماء أفراد الدورية بتتكرر في الشكاوى التلاتة.
الضابط الأعلى بص للظابطين نظرة طويلة.
يعني إحنا مش بنتكلم عن واقعة واحدة؟
فيكتوريا ردت
لحد دلوقتي، إحنا بنتكلم عن شكاوى محتاجة تحقيق جاد. مش هينفع نحكم على حد قبل ما نسمع كل الأطراف، لكن كمان مش هينفع نتجاهل التشابه ده.
كانت بتتكلم بهدوء، من غير ما ترفع صوتها أو تحاول تستعرض منصبها.
وده بالذات خلّى الموقف أصعب على الظابطين.
لأنهم اكتشفوا إن البنت اللي سخروا منها من شوية مش محتاجة تهددهم، ولا حتى ترفع شكوى بصوت عالي.
هي ببساطة عارفة إزاي توصل للأدلة.
لكن الظابط الأول ما استسلمش.
قرب من الضابط الأعلى وقال بصوت منخفض
يا فندم، أنا عندي تفسير لكل ده، بس محتاج أتكلم مع حضرتك على انفراد.
فيكتوريا سمعت كلامه، لكنها ما تدخلتش.
الضابط الأعلى رد بوضوح
أي تفسير عندك تقوله في إطار الإجراءات الرسمية. مفيش كلام على انفراد بخصوص واقعة تحت المراجعة.
الظابط الأول اتوتر أكتر، وبعدها بص ناحية الجهاز الأسود الموجود على غطاء العربية.
وفجأة قال
طب والجهاز ده؟ مين يضمن إن التسجيل اللي عليه ما اتعدلش؟
فيكتوريا ردت من غير تردد
سؤال مشروع. عشان كده الجهاز بيحفظ بيانات التوقيت وسجل التشغيل، وممكن فحصه فنيًا للتأكد من سلامة التسجيل.
الضابط الأعلى أومأ برأسه.
هنسلمه للجهة المختصة، ومحدش هيفحصه بنفسه أو يحاول يغيّر أي بيانات عليه.
وبالفعل، اتسجلت بيانات الجهاز، واتحفظ ضمن الأدلة المطلوب فحصها، مع توثيق حالته وقت استلامه.
لكن قبل ما الإجراءات تخلص، حصلت مفاجأة جديدة.
موبايل فيكتوريا رن.
بصت للشاشة، ولما شافت اسم المتصل، طلبت من الضابط الأعلى تسمح لها ترد.
أيوه يا فندم.
جالها صوت رجل كبير في السن، بيتكلم بجدية واضحة
يا فيكتوريا، إنتِ خلصتي مراجعة الدورية؟
ردت
لسه يا فندم. حصلت واقعة أثناء التوقيف، والتسجيل موجود، والضابط المسؤول بدأ الإجراءات.
الرجل سكت لحظة، وبعدين سألها
هل الظابطين دول هما نفس الاسمين الموجودين في التقرير الإضافي؟
فيكتوريا فتحت الملف، وراجعت الاسمين مرة تانية.
وبعدين ردت
أيوه يا فندم. هما نفس الاسمين.
جالها الرد
خليكي في مكانك لحد ما يوصل المسؤول عن لجنة المراجعة. فيه مستند ظهر من شوية، وممكن يغيّر فهمنا للوقائع السابقة كلها.
فيكتوريا اتفاجئت.
مستند إيه يا فندم؟
لكن الرجل قال
مش هقدر أشرح في التليفون. أول ما أوصل هوريهولك بنفسي.
وقفل المكالمة.
فيكتوريا فضلت باصة للموبايل ثواني، وبعدها رفعت عينيها للضابط الأعلى.
واضح إن فيه تطور جديد.
سألها
تطور بخصوص إيه؟
ردت
مش عارفة لسه. لكن المسؤول عن اللجنة قال إن فيه مستند ظهر النهارده ممكن يغيّر اتجاه التحقيق.
الضابط الأعلى طلب من القوة تستنى وصول اللجنة، وبدأ يجهز محضرًا أوليًا بالواقعة الحالية.
أما الظابطين، فكانوا واقفين بعيد شوية، بيتكلموا بصوت واطي.
وفجأة، فيكتوريا لاحظت إن الظابط التاني بيبص لزميله بإلحاح، وبعدها بيشاور ناحية جيبه.
الظابط الأول رد عليه بإشارة صغيرة من إيده، كأنه بيطلب منه يسكت.
فيكتوريا ما سمعتش كلامهم، لكن تصرفهم خلّاها تفتكر حاجة.
قبل ما يتكلبش إيديها، الظابط الأول كان بيبص في أوراقها بتركيز مبالغ فيه، وكأنه مش مهتم بالرخصة قد ما مهتم بحاجة تانية.
ولما راجعت اللي حصل في دماغها، افتكرت إنه سألها مرتين عن وجهتها، رغم إنها ما ارتكبتش أي مخالفة ظاهرة.
هل كان توقيفها مجرد تصرف متعسف، ولا فيه سبب تاني محدش اكتشفه لسه؟
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلت عربية رسمية، ونزل منها رجل في أواخر الخمسينات، شايل حقيبة مستندات.
أول ما شافته فيكتوريا، راحت ناحيته.
أهلًا يا فندم. حضرتك قلت إن فيه مستند جديد.
الرجل فتح الحقيبة، وطلع ملفًا عليه ختم رسمي.
المستند ده وصل للجنة من مصدر موثوق، وبيخص الشكاوى القديمة ضد الدورية دي.
فتح الملف على صفحة محددة، وناولها لفيكتوريا.
قرأت أول سطر، وبعدها عينيها اتسعت.
المستند كان عبارة عن سجل مراجعة داخلي، بيوضح إن فيه ملاحظات اتكتبت على عدد من المحاضر، وإن بعض الملاحظات اتقفلت إداريًا قبل استكمال فحص الأدلة المرتبطة بيها.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر الصفحة.
كان فيه اسم مسؤول اعتمد إغلاق المراجعة، وتاريخ الاعتماد.
فيكتوريا رفعت عينيها ببطء.
هو المسؤول ده كان عارف إن فيه تسجيلات لسه ما اتراجعتش؟
الرجل رد
دي بالضبط النقطة اللي لازم نتحقق منها.
الضابط الأعلى طلب يشوف المستند، وأول ما قرأ الاسم، ملامحه اتغيرت.
لأنه كان اسم شخص أعلى منه في التسلسل الإداري، وشخص ماكانش متوقع أبدًا إن اسمه يظهر في ملف زي ده.
الظابط الأول لاحظ تعبير وشه، وبدأ يتراجع خطوة.
أما زميله، فبص للملف وكأنه شاف شبحًا.
وفجأة، الظابط الأول قال بصوت مرتعش
يا فندم، أنا عايز أقول حاجة قبل ما الموضوع يكبر.
الكل بص له.
الرجل المسؤول عن اللجنة سأله
اتفضل. بس لازم تكون فاهم إن أي إفادة هتتراجع مع المستندات والأدلة.
الظابط أخد نفسًا عميقًا، وبص ناحية زميله، ثم قال
أنا ماكنتش صاحب القرار في إغلاق الشكاوى القديمة وفيه شخص تاني هو اللي طلب مننا نكتب التقارير بالطريقة دي.
الضابط الأعلى سأله فورًا
مين الشخص ده؟
الظابط فتح بقه عشان يتكلم، لكنه فجأة سكت.
موبايله اهتز في جيبه.
طلعه، وبص للشاشة، ولما شاف الرسالة اللي وصلته، إيده بدأت ترتعش.
فيكتوريا لاحظت ده، فسألته
فيه إيه؟
رفع عينيه ناحيتها، وبعدها بص للضابط الأعلى وقال
الشخص اللي أنا كنت هذكر اسمه بعتلي رسالة دلوقتي.
الرجل المسؤول عن اللجنة مد إيده وقال
من فضلك، ما تمسحش الرسالة. هنثبت وجودها ونتعامل معاها بالإجراءات الرسمية.
الظابط سلّمه الموبايل، وبعد ما اتراجعوا عن محتوى الرسالة، ساد صمت ثقيل في المكان.
كانت الرسالة قصيرة جدًا، ومفيهاش غير سطر واحد
إياك تقول اسمّي إنت عارف كويس إيه اللي هيحصل لو اتكلمت!
لكن المفاجأة اللي جمّدت الدم في عروق الجميع، إن الرسالة ماكانتش جاية من رقم مجهول
كانت جاية من رقم مسجل باسم المسؤول اللي اعتمد إغلاق الشكاوى القديمة بنفسه!
فيكتوريا بصت للرجل المسؤول عن اللجنة وقالت بهدوء
دلوقتي إحنا محتاجين نعرف حاجة واحدة هل المسؤول ده كان بيحاول يخفي أخطاء إدارية، ولا فيه حاجة أكبر بتحصل جوه الإدارة ومحدش قدر يكشفها لحد النهارده؟
الرجل قفل الملف ببطء، وقال
هنعرف الحقيقة، حتى لو اضطرينا نراجع كل محضر اتكتب بواسطة الدورية دي.
لكن قبل ما يتحركوا، وصل اتصال جديد لغرفة العمليات.
والخبر اللي جالهم خلّى اللجنة كلها تغيّر خطتها في اللحظة نفسها
لأن محمود عبدالسلام، صاحب أول شكوى، ظهر فجأة وطلب مقابلة فيكتوريا شخصيًا، وقال إنه مستعد يكشف دليلًا كان مخبيه من أسبوعين بشرط واحد فقط!
يتبع
الجزء الرابع الشاهد اللي كان خايف يتكلم!
الضابط المسؤول عن اللجنة بص لفيكتوريا وقال بجدية
محمود عبدالسلام رافض يتكلم مع أي حد من الإدارة، ومش موافق يسلّم الدليل اللي معاه إلا لما يقابلك إنتِ بنفسك.
فيكتوريا استغربت.
ليه أنا بالذات؟ أنا قابلت اسمه في ملف الشكوى، لكن عمري ما شفته قبل كده.
الرجل رد
هو قال إنك الوحيدة اللي ممكن تسمعيه من غير ما تطلبي منه يسحب كلامه أو تغيّري أي تفصيلة في شهادته.
فيكتوريا سكتت لحظة، وبعدها قالت
موافقه أقابله، بس المقابلة لازم تكون رسمية، وفي وجود اللجنة، وكل كلمة يقولها تتسجل بمحضر واضح. مش عايزين نحول التحقيق من البحث عن الحقيقة إلى اتهامات من غير دليل.
الضابط أومأ برأسه، واتفقوا مع محمود على مكان مناسب للمقابلة داخل مقر رسمي.
أما الظابطين، فتم إبعادهما عن التعامل مع الواقعة لحين مراجعة الإجراءات واتخاذ القرارات اللازمة.
لكن قبل ما فيكتوريا تتحرك، الظابط الأول ناداها
آنسة فيكتوريا، ممكن أتكلم معاكي دقيقة؟
بصت له وقالت
لو عندك إفادة تخص الواقعة، تقدر تقولها قدام اللجنة.
الظابط اتردد، وبعدين قال بصوت واطي
إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل. إحنا مش أصحاب القرار في كل حاجة.
فيكتوريا ردت بهدوء
عشان كده التحقيق هو اللي هيحدد مين مسؤول عن إيه. لكن ده مش مبرر لأي حد إنه يتجاوز سلطته أو يسيء لمواطن.
ما ردش عليها.
ركبت فيكتوريا العربية الرسمية مع أحد أعضاء اللجنة، وانطلقوا لمقر المقابلة.
طول الطريق، كانت بتفكر في سؤال واحد
إيه الدليل اللي ممكن يخلي شخص زي محمود يخاطر بكل حاجة، بعد ما اضطر يسحب شكواه من أسبوعين؟
المقابلة اللي كشفت أول خيط
وصلوا المقر، وبعد حوالي ربع ساعة، دخل رجل في أواخر الثلاثينات، لابس ملابس بسيطة، وماسك حقيبة جلد قديمة بإيديه.
كان باين عليه التوتر.
أول ما شاف فيكتوريا، سألها
حضرتك فعلًا المسؤولة عن مراجعة الشكاوى؟
ردت
أنا ضمن فريق مراجعة المشروع، لكن التحقيق الرسمي مسؤولية اللجنة المختصة. إحنا هنا عشان نسمع منك ونحافظ على حقك في إن كلامك يتوثق زي ما قلته.
محمود قعد، وحط الحقيبة على الترابيزة.
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
أنا مش جاي عشان أنتقم من حد. أنا عندي بنت عندها تسع سنين، وبشتغل سواق توصيل. يوم ما وقفوني، كنت راجع من شغل يوم طويل، وفجأة لقيت نفسي متهم بحاجة ماعملتهاش.
فيكتوريا سألته
إيه اللي حصل بالضبط؟
محمود بدأ يحكي.
قال إنه اتوقف في الطريق، وإن الظابطين طلبوا أوراقه، وبعدها اتهموه بمخالفة مرورية. ولما اعترض وطلب توضيح المخالفة، اتقال له إن العربية ممكن تتحجز وإنه هيواجه مشكلة أكبر لو أصر على الاعتراض.
في البداية، حاول يدافع عن نفسه.
لكن بعد ما رجع البيت، اكتشف إن الموضوع بدأ يأثر على شغله، خصوصًا إن العربية كانت مصدر رزقه الوحيد.
وبعد يومين، اتواصل معاه شخص وطلب منه يراجع موقفه ويسحب الشكوى.
فيكتوريا سألته
الشخص ده كان من الشرطة؟
محمود رد
مش هقدر أجزم بصفته، لكنه عرف تفاصيل ماكنتش حكيتها غير في الشكوى. وقال لي إن الموضوع ممكن يتقفل بهدوء لو بطلت أتكلم.
أحد أعضاء اللجنة دوّن أقواله، وسأله إذا كان عنده دليل على المكالمة.
محمود فتح حقيبته، وطلع فلاشة صغيرة.
حطها على الترابيزة وقال
أنا سجلت جزء من مكالمة حصلت بعدها. كنت خايف، ومش عارف أعمل إيه، فاحتفظت بالتسجيل.
الضابط المسؤول ما أخدش الفلاشة فورًا، لكنه طلب إثبات تسليمها وفحصها بالطريقة الرسمية، والتأكد من مصدرها وسلامة محتواها قبل الاعتماد عليها.
محمود وافق.
لكن قبل ما يوقّع على محضر التسليم، رفع راسه وقال
فيه حاجة تانية لازم تعرفوها.
الكل بص له.
أنا لما اتوقفت، شفت عربية تانية واقفة بعيد. كان فيها راجل لابس مدني، وكان بيتكلم في التليفون. أول ما الظابطين خلصوا معايا، العربية اتحركت وراهم.
فيكتوريا سألت بسرعة
إنت متأكد إن العربية كانت بتراقب الموقف؟
محمود رد
مش متأكد من ده، وعشان كده ما اتهمتش حد. لكن اللي خلاني أفتكرها إن نفس العربية ظهرت تاني يوم ما رحت أسحب الشكوى.
ساد الصمت في الغرفة.
الضابط المسؤول طلب منه وصف العربية، فذكر لونها وموديلها التقريبي، لكنه ما قدرش يحدد رقم اللوحة بالكامل.
فيكتوريا كتبت المعلومة في ملاحظاتها، وقالت
هنعتبرها خيط محتاج تحقق، مش دليل على إدانة أي شخص.
محمود أومأ برأسه، وبعدها قال جملة خلت فيكتوريا ترفع عينيها من الورق
أنا ماكنتش أول واحد يتوقف بالطريقة دي. فيه راجل تاني شفته في نفس المكان، وكان بيحاول يصور اللي بيحصل. وبعدها بأيام، سمعت إنه اتهموه بعرقلة المرور.
الضابط المسؤول سأله
تعرف اسمه؟
محمود
تم نسخ الرابط