ماذا يصنع الرجل اذا ابتلاه الله بحب المردان ؟
المحتويات
ابتليت بحب المرد ربما بسبب تجارب سيئة في طفولتي أصابر ما استطعت وأغض بصري وأعلم أن هذا حرام ولا أستحله وأستغفر الله منه وأدعو اللهم طهر قلبي أصوم الاثنين والخميس ولكن هذا الأمر لا يزال في قلبي ما العمل وهل هناك ما يعوضني في الجنة أستغفر الله إن كان هذا اعتداء في السؤال
أولا اعلم يا أخي السائل أن هذه البلية من أعظم البلايا واعلم أنها قد تهلك صاحبها تصيبه في عقله فيصير مجنونا وتصيبه في بدنه فينقلب مريضا وتصيبه في دينه فيهلك ويختم له بشر فالحذر الحذر من الاستمرار على هذا الأمر وابذل جهدك مستعينا بربك للتخلص منه وانظر في حال من أصيب به لتعتبر قال ابن القيم رحمه الله ويروى أن رجلا عشق شخصا فاشتد كلفه به وتمكن حبه من
البائس ففرح واشتد سروره وانجلى غمه وجعل ينتظر للميعاد الذي ضربه له فبينا هو كذلك إذ جاءه الساعي بينهما فقال إنه وصل معي إلى بعض الطريق ورجع فرغبت إليه وكلمته فقال إنه ذكرني وفرح بي ولا أدخل مداخل الريب ولا أعرض نفسي لمواقع التهم فعاودته فأبى وانصرف فلما سمع البائس ذلك أسقط في يده وعاد إلى أشد مما كان به وبدت عليه علائم الموت فجعل يقول فى تلك الحال أسلم يا راحة العليل ويا شفاء المدنف النحيل رضاك أشهى إلى فؤادي من رحمة الخالق الجليل !! فقلت له يا فلان اتق الله قال قد كان !! فقمت عنه
الجواب الكافي ص 117 فما رأيك أخي السائل هل يتمنى مسلم عاقل أن يموت كما مات ذلك العاشق البائس والذي جعل رضا محبوبه مقدما على رضا خالقه الذي خلقه وصوره ورزقه وهداه للإسلام وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة ! فإن قلت إنك لا تتمنى ذلك وهذا هو الظن بك فينبغي أن تعلم أنك سائر على طريقه وأنه قد يصيبك ما أصابه إن لم تتدارك نفسك واعلم أن هذا أول طريق سلكه قوم لوط وهو العشق للمردان ولذا عاقبهم الله تعالى بما لم يعاقب به أمة قبلهم ولا بعدهم فقلب الله تعالى ديارهم وخسف بهم ورجمهم بالحجارة وطمس أعينهم قال ابن القيم رحمه الله في بيان أنواع
وعشق هو مقت عند الله وبعد من رحمته وهو أضر شيء على العبد في دينه ودنياه وهو عشق المردان فما ابتلي به إلا من سقط من عين الله وطرد عن بابه وأبعد قلبه عنه وهو من أعظم الحجب القاطعة عن الله كما قال بعض السلف إذا سقط العبد من عين الله ابتلاه بمحبة المردان وهذه المحبة هي التي جلبت على قوم لوط ما جلبت وما أوتوا إلا من هذا العشق قال الله تعالى لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون انتهى الجواب الكافى ص 174 173 ثانيا
واعلم أن هذا البلاء له أسباب وهذه الأسباب من كسب المبتلى نفسه فمن أراد النجاة مما هو فيه
فليقف على هذه الأسباب وليتخلص منها وإلا فهو راض عن حاله ولا يريد تحولا إلى ما هو خير ومن هذه الأسباب التي هي من
متابعة القراءة