لماذا يجب حرق ملابس المتوفي قبل الأربعين؟انتبه لـ 5 حقائق
يعلن عنه في الصحف وتقام له السرادقات ويتوالى المعزون فيشكر منهم من حضر ويلام من تخلف ولم يعتذر وتقيم النساء بجانب ذلك مأتما آخر في ضحوة النهار للنحيب والبكاء وتجديد الأسى والعزاء فهذا كله مما يكره شرعا لما فيه من إعادة الأحزان وتكليف أهل الميت ما لا يطيقون.
وذهب جمهور الفقهاء أن مدة التعزية ثلاثة أيام وأن التعزية بعدها مكروهة واستدلوا لذلك بإذن الشارع في الإحداد في الثلاث فقط في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا أخرجه البخاري من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.
وأفاد الشيخ أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية بأن الشرع الحنيف لم يندب أو يستحسن تجديد الأحزان على الأموات والشرع يريدنا أن نعرف أن الم وت هو انتقال من حالة إلى حالة .
وأجاب ممدوح ردا على حكم عمل خميس أو أربعين للميت أن الشرع لم يحجر علينا فى إظهار مشاعر الألم لكن باعتدال دون فعل ما يغضب
حكم نقل المتوفي
كانت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف قد ذكرت أنه من السنة دفن كل ميت في قبر مستقل وألا يشاركه فيه غيره إلا لضرورة موضحة أنه لا يجوز دفن الرجال مع النساء إلا لضرورة.
وأكدت أن حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا لافتة إلى أنه لا يجوز نبش قبر الميت إلا لضرورة شرعية وأنه لا يجوز نقل الميت من قبره إلا لضرورة منوهة بأن فقهاء الحنفية قد أعطوا مثلا لهذه الضرورة بما إذا دفن في أرض مغصوبة أو أخذت بالشفعة أو وقع في القبر مال أو دفن مع الميت مال و لو كان قليلا.
وذكرت أن فقهاء المالكية أعطوا مثالا لهذه الضرورة بضيق القبر الجامع أو دفن آخر معه عند الضيق أو كان القبر في ملك غيره وأراد إخراجه منه أو كفن بمال الغير بلا إذنه وأراد ربه أخذه قبل تغيره أو دفن معه مال من حلي أو غيره والشافعية مثلوا لهذه الضرورة بما إذا
واستكملت أن الحنابلة مثلوا لهذه الضرورة بنبش القبر الموجود داخل مسجد أو المدفون في ملك الغير أو وقع في القبر مال له قيمة مضيفة أن نقل الميت من قبره الذي دفن فيه فقد اختلف فيه الفقهاء
فقد ذهب الحنفية و الشافعية إلى عدم جواز ذلك إلا لضرورة كدفنه في أرض مغصوبة أو أن تؤخذ الأرض بالشفعة و استدلوا على منع النقل بان فيه انتهاكا لحرمة الميت.
قالوا ولذا لم يحول كثير من الصحابة وقد دفنوا بأرض الحرب إذ لا عذر. فتح القدير ج ص.
و ذهب المالكية إلى جواز نقل الميت بعد دفنه بشروط ثلاثة ألا ينفجر حال نقله وألا تنتهك حرمته وأن يكون لمصلحة كأن يخاف عليه أن يغرق البحر قبره أو يأكله السبع أو ترجى بركة الموضع المنقول إليه أو ليدفن بين أهله أو لأجل قرب زيارة أهله.
و ذهب الحنابلة إلى جواز نقل الميت إلى بقعة أحسن من البقعة التي دفن بها كأن يكون
و قد استدل المالكية و الحنابلة بما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة و في رواية فكان أول قتيل ودفن معه آخر في قبر ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه رواهما البخاري.
و يظهر مما تقدم أن الفقهاء لا يبيحون نقل الميت إذا ترتب على نقله إهانة له أو اعتداء على حرمته أو لم يكن النقل لغرض معقول و مبرر قوي سواء كان هذا الغرض من النقل لمصلحة الميت أو لمصلحة الحي فمصلحة الميت تقتضي أن ينقل لو تهدم القبر أو كاد أو وصل إليه الماء أو كان مدفونا مع غيره فينقل ليدفن وحده في قبر مستقل كما فعل سيدنا جابر مع أبيه و مصلحة الحي في نقل الميت أن يكون الميت بين أهله أو أن يكون قريبا منهم لزيارته لكن لا يجوز النقل لو لم يكن الغرض منه مستساغا كأن ينقل من مقبرة جماعية في البلد إلى مقبرة جماعية أخرى في نفس البلد إذ لا مبرر معقول من