قفزة في فم القرش… عندما يقودك الانبهار بالمظاهر إلى المصير المجهول

لمحة نيوز

الجميل الذي يوقع بالفريسة. وفي الحياة الواقعية كثيرون يلعبون هذا الدور عن قصد أو بدون قصد يرسلون ابتساماتهم البريئة أو وعودهم الجذابة بينما خلفهم من يترقب لحظة الاقتراب.
أما القرش الكبير فقصته تشبه كل خطړ في حياتنا يرتدي قناع الهدوء. لا يهاجم فورا لكنه يقترب تدريجيا يبتسم ويتأكد أن الفريسة اختارت أن تأتي إليه بنفسها ليغلق الدائرة في اللحظة المناسبة. والقروش الصغيرة هؤلاء هم التفاصيل الجانبية التحديات
الإضافية أو الأشخاص الصغار الذين يشاركون في اللعبة ويستفيدون من الفوضى.
الصورة تحمل تحذيرا ساخرا لا تنخدع بالمظاهر ولا تندفع وراء قلبك دون أن تأخذ عقلك معك. في كثير من الأحيان أكبر الأخطاء تبدأ من لحظة اندفاع واحدة وخطوة غير محسوبة. الحب الطموح الإعجاب وحتى الصفقات المغرية كلها يمكن أن تتحول إلى قفزة في فم القرش إذا تجاهلنا الإشارات الواضحة.
الحياة ليست دعوة للشك في كل شيء لكن الحكمة تقول افتح
عينيك جيدا قبل أن تقفز لأنك قد لا تحصل على فرصة ثانية لتعود للقارب. والذكاء ليس في تجنب البحر بل في معرفة متى يكون البحر آمنا ومتى تتحرك القروش تحت السطح.
ربما لو كان هذا الشاب قد ألقى نظرة أعمق قبل القفز لكان لاحظ تلك الزعانف تدور حول فتاته وربما كان أنقذ نفسه من مصير محتوم. لكن من يدري أحيانا نحن نرى الخطړ ونعرف أنه موجود ومع ذلك نختار القفز لأننا نؤمن أن الحظ أو الحب أو القدر سيحمي ظهورنا وهذه
أكبر خدعة قد تلعبها الحياة معنا.
في النهاية سواء كنت على القارب أو في الماء تذكر أن كل موقف في حياتك يحمل وجهين وجه لامع يبتسم لك ووجه آخر يراقبك بأسنان حادة خلف الكواليس. اختر دائما أن ترى الصورة كاملة قبل أن تنجذب للجزء الأجمل منها.
وإذا سألت نفسك بعد مشاهدة هذه الصورة هل أقفز أم أبقى فالجواب بسيط افحص الماء أولا ثم قرر. لأن القلوب وحدها قد تدفعك للقفز لكن العقول فقط هي التي تجعلك تعود سالما.

تم نسخ الرابط