اماكن يسكن فيها الجن والشياطين داخل منزلك ويؤذون اولادك حذرنا منها النبي
نريد معرفة صحة هذا الكلام من عدمه، خمسة أماكن في بيتك تسكنها الشياطين، فتعامل معها بحذر شديد.
أولا: الفراش الذي لا ينام عليه أحد لمدة طويلة، والفراش مبسوط، هذا الفراش سيستقله الشيطان، ويسكنه، وهذا ثابت في السنة. ولذلك وجب طي الفراش، وتنفيضه، أو رش ماء مقروء عليه قرآن كل يومين أو ثلاث. ثانيا: الحمام، والكل يعلم هذا الأمر، ويعتبر شيطان الحمام من أخبث الشياطين على الإطلاق؛ لذلك وجب التحصن عند دخل الحمام، وعدم الكلام داخله. ثالثا: الثياب المعلقة لفترة طويلة دون لبسها أو تنظيفها، وبما في ذلك التي تكون داخل الدولاب. ومعظمنا يفضل تعليق الثياب لتكون جاهزة، وللتحصن من أي ضرر رش عليها ماء مقروء عليه القرآن بين الفترة والأخرى، أو افتح الدولاب واقرأ الفاتحة وآية الكرسي. رابعا: التماثيل المجسمة، وهي التماثيل المنحوتة على هيئة إنسان أو حيوان، وفي الأصل أن هذه التماثيل
الجواب
الحمد لله.
أولا :
بالنسبة للمواقد فلا نعلم ما يدل على أنها مأوى لشياطين، ولم نقف على حديث أو أثر في ذلك المعنى.
ثانيا:
وكذا التماثيل، لا نعلم ما يدل على أن الشيطان يختفي وارءها، ويأوي خلفها، لكن لا شك أن أماكن المعاصي من شأن الشيطان أن يتواجد فيها؛ لأنها توافق طبعه
وعمله.
ثالثا:
وأما لبس الشياطين للألبسة المعلقة، فالخبر فيه لا يصح.
روي الطبراني في "المعجم الأوسط" (6/31)، قال:
حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَصْرَمِيُّ قَالَ: حدثْنَا عَبْدٌ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حِدثْنَا يَحْيَى بْنُ كَهْمَبِر عَنْ عُمَرَ بِنِ مُوِسَى،
ثمِ قال الطبراني: " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ إلا عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهِ، وَلا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ" انتهى.
وهو حديث موضوع؛ لأن فيه عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهِ، وهو موصوف بالوضع.
قال الهيثمي رحمه اللّٰه تعالى:
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عمر بن موسى بن وجيه، وهو وضاع" انتهى من "مجمع الزوائد" (5/135).
وقال ابن الجوزي رحمه اللّٰه تعالى:
" عمر بن موسى بن وجيه، الوجيهي، الكوفي، ويقال
محمد
قال يحيى: ليس بثقة. وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث، كان يضع الحديث. وقال النسائي، وعلي بن الجنيد، والدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا. وقال ابن حبان:
يروي المناكير عن المشاهير كثيرا، فاستحق الترك"
انتهى من "الضعفاء والمتروكين" (2/217).
وروى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (37/338): عن ياسين بن معاذ، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: ( الشياطين يستمتعون بثيابكم، فإذا نزع أحدكم ثوبه فليطوه حتى ترجع إليها أنفاسها، فإن الشيطان لا يلبس ثوبا مطويا).
وفي إسناده ياسين بن معاذ، وهو متروك الحديث.
قال الذهبي رحمه اللّٰه تعالى:
" ياسين بن معاذ الزيات، عن الزهري، تركه النسائي وغيره " انتهى من "المغني" (21729).
وقد حكم عليه الشيخ الألباني
"السلسلة الضعيفة" (12/831).