الذهب في ذمة الله

لمحة نيوز

الفروقات الإضافية يجب التنويه إلى أن السعر الذي يدفعه المستهلك يشمل دائما المصنعية أجر الصائغ وضريبة القيمة المضافة VAT في بعض الدول وهذان العاملان يزيدان من السعر النهائي للذهب المشغول عن سعر الذهب الخام السبائك والجنيهات الذهبية.
2. العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب العربي
إن حركة الذهب في الوطن العربي ليست معزولة عن الأحداث العالمية والمحلية. يمكن تلخيص أهم العوامل المؤثرة فيما يلي
أ. العوامل العالمية المرجع الأساسي
1. سعر الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة هناك علاقة عكسية تقليدية بين قوة الدولار والذهب. عندما ترتفع أسعار الفائدة الأمريكية قرارات الاحتياطي الفيدرالي تزيد جاذبية السندات بالدولار ويقل الطلب على الذهب والعكس صحيح.
2. التوترات الجيوسياسية والأزمات
يعتبر الذهب الملاذ الآمن التقليدي. أي تصعيد للتوترات في الشرق الأوسط أو أزمات عالمية حروب أوبئة يؤدي إلى هروب المستثمرين إلى الذهب مما يرفع سعره عالميا ثم محليا.
3. التضخم العالمي الذهب أداة تحوط ضد التضخم. كلما ارتفعت معدلات التضخم عالميا زاد الإقبال على الذهب لحماية القوة الشرائية للأموال.
ب. العوامل المحلية والإقليمية
1. سعر صرف العملة المحلية كما ذكر سابقا يعد هذا العامل هو الأكثر تأثيرا في الدول ذات العملات غير المستقرة. إن أي تدهور في قيمة العملة المحلية يترجم فورا إلى ارتفاع قياسي في سعر الذهب المقوم بتلك العملة.
2. الطلب الموسمي والثقافي يشهد الذهب ارتفاعا في الطلب خلال مواسم الأعياد والأعراس حيث يعد جزءا أصيلا من ثقافة الادخار والمهر في العديد من الدول العربية.
هذا الطلب الموسمي يضغط على الأسعار محليا.
3. دور البنوك المركزية العربية تساهم البنوك المركزية في دول مثل الإمارات والسعودية في حجم الطلب عبر شراء الذهب لتعزيز الاحتياطي النقدي للبلاد مما يدعم الأسعار المحلية.
4. الظروف الاقتصادية الداخلية حالة الاقتصاد الكلي معدلات البطالة وثقة المستهلكين والمستثمرين تؤثر على قرارات الشراء. في أوقات الشك الاقتصادي يزداد الإقبال على الذهب كأصل سائل وموثوق.
3. توقعات واتجاهات مستقبلية
تشير التوقعات لعام 2025 وما يليه إلى أن أسعار الذهب ستظل مدعومة بقوة وقد تتجاوز مستويات سعرية قياسية وذلك لعدة أسباب
تزايد حالة عدم اليقين من المتوقع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي مما يحافظ على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
استمرار
التضخم على الرغم من محاولات البنوك المركزية لخفضه يظل التضخم شبحا يهدد القوة الشرائية مما يدفع المزيد من المستثمرين الأفراد والمؤسسات نحو الذهب.
شراء البنوك المركزية من المتوقع أن تواصل البنوك المركزية حول العالم بما فيها العربية زيادة حيازاتها من الذهب كجزء من تنويع الاحتياطيات.
في الختام يبقى الذهب في الوطن العربي أكثر من مجرد استثمار إنه جزء من النسيج الاجتماعي والاقتصادي يتأرجح سعره بين موجات السوق العالمي القوية والرياح القادمة من أسعار صرف العملات المحلية والطلب الثقافي المتجذر. على المستهلك والمستثمر في المنطقة العربية أن يراقب بحذر دائما قرارات البنوك المركزية العالمية إلى جانب مستجدات سعر صرف عملته المحلية ليتمكن من اتخاذ قرار مستنير بشأن شراء أو بيع المعدن
الأصفر.

تم نسخ الرابط