كاميرا شارع باستور كيف اخترق اسرائيل شوارع طهران لاغتيال خامنئي؟

لمحة نيوز

التأكيد البشري: حصلت الاستخبارات الإسرائيلية على معلومات من كاميرات المرور المخترقة وشبكات الهاتف المحمول المخترقة بعمق، وأظهرت أن الاجتماع كان في موعده وأن كبار المسؤولين في طريقهم إلى الموقع. لكن الأمريكيين كان لديهم شيء أكثر حسماً — مصدر بشري.

العقيدة لدولة اسرائيل : وفق العقيدة دولة اسرائيل، يجب أن يؤكد “ضابطان رفيعان” يعمل كل منهما مستقلا عن الآخر أن المعلومات الموجودة كافية لضمان نجاح عملية اغتيال شخصية رفيعة المستوى. وهذا ما تحقق.

قال أحد المسؤولين الاستخباراتيين لدولة اسرائيل: “كان من غير المعتاد ألا يكون خامنئي في مخبئه — وكان لديه مخبآن — ولو كان هناك، لما تمكنت دولة اسرائيل من الوصول إليه بالقنابل التي تمتلكها”.

 الدور المشترك: ثلاثي استخباراتي لا يُقهر

 الوحدة 8200

وحدة الاستخبارات الإلكترونية اسرائيل المتطورة، المسؤولة عن اختراق كاميرات المرور، وشبكات الهاتف المحمول، وجمع الاستخبارات الإشارية.

 الموساد

الاستخبارات

الخارجية  لدولة اسرائيل التي جندت العملاء البشريين وأدارت العملية على الأرض.

 CIA

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قدمت الدعم اللوجستي والمعلوماتي، وكان لديها عميل بشري على الأرض قدم معلومات حيوية أكدت موعد ومكان الاجتماع.

هذه المهمة كانت نتاج التنسيق المحكم بين الثلاثي، مع دمج أدوات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات الاسرائيلية التي حللت كميات هائلة من البيانات المتعلقة بقيادة إيران وتحركاتها.

 صواريخ “سبارو”: دقة تقتل من مسافة ألف كيلومتر

استخدم الطيارون من اسرائيل نوعاً محدداً من الصواريخ يُعرف باسم “سبارو” (Sparrow)، وهي نماذج قادرة على إصابة هدف لا يتجاوز حجمه طاولة طعام من مسافة تزيد على ألف كيلومتر، أي من خارج إيران وبعيداً عن مدى أي من أنظمة دفاعها الجوي.

أطلقت المقاتلات لاسرائيل، التي حلّقت لساعات لضمان الوصول في التوقيت المحدد، نحو 30 ذخيرة من طراز “سبارو” على مجمع خامنئي.

 

 قرار سياسي بامتياز

أكد

أكثر من 6 مسؤولين استخباراتيين من اسرائيل حاليين وسابقين أن اغتيال خامنئي كان قراراً سياسياً في المقام الأول، وليس مجرد إنجاز تكنولوجي.

العوامل التي ساهمت في اتخاذ القرار:

  • وجود خامنئي مع “الكثير من القيادة العليا الإيرانية” في مكان واحد وزمان واحد – فرصة لا تتكرر.
  • تقدير اسرائيل وCIA أن مطاردة القادة بعد بدء الحرب رسمياً ستكون “أصعب بكثير”.
  • تأكيد الجاسوس لل CIA موعد الاجتماع – وهو العامل الحاسم.

وقالت سيما شاين، مسؤولة سابقة في الموساد: “في العبرية لدينا مثل يقول: مع الطعام تأتي الشهية. وبمعنى آخر: كلما امتلكت أكثر، ازدادت رغبتك في المزيد”

 

 تحليل: ماذا يعني هذا الاختراق؟

كشفت عملية اغتيال خامنئي عن هشاشة البنية التحتية الرقمية حتى في أكثر الدول تحصيناً، وأظهرت كيف يمكن لشبكات المراقبة المدنية أن تتحول إلى أسلحة استخباراتية فتاكة. لقد أمضت اسرائيل سنوات في تحويل شوارع طهران إلى ساحة رقمية مكشوفة، حيث كانت كل

كاميرا مرور عيناً ساهرة، وكل حراس تم تحليل روتينهم بدقة متناهية.

 

ما جرى في شارع باستور لم يكن مجرد اغتيال لشخص، بل كان انتصاراً للذكاء الاصطناعي والخوارزميات على الروتين البشري، وكشف أن الأمن المطلق وهم في عصر المعلومات. بين كاميرا في زاوية شارع، وخوارزمية ترسم الروتين، ودائرة قرار سياسي، اكتملت حلقات الضربة التي هزّت طهران وأثرت في مستقبل المنطقة والإقليم.

 

 تحذير:

في زمن الحروب والأزمات، تكثر الشائعات والمعلومات المضللة. المعلومات الواردة في هذا التقرير مستندة إلى تحقيق صحفي استقصائي لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، ومقابلات مع مسؤولين استخباراتيين، ومصادر موثوقة متعددة. ننصح بعدم الانسياق وراء الصور والفيديوهات غير الموثقة على وسائل التواصل الاجتماعي.

المثير للاهتمام أن خامنئي، على عكس حلفائه مثل حسن نصرالله، لم يكن يعيش متخفياً تحت الأرض، بل تحدث علناً عن احتمال اغتياله واعتبر حياته غير مهمة لمصير الجمهورية

الإسلامية. لكنه في زمن الحرب اتخذ بعض الاحتياطات، ومع ذلك لم تكن كافية.

تم نسخ الرابط