في الثانية عشر من عمري رأيت أمي
الهدوء اللي بعد الجملة دي كان أخطر من أي صراخ 
“أمك رتبت كل ده…”
جوزي “أشرف” بصّلي، وبص لأمه، ووشه اتغير لأول مرة في حياته.
الكاميرا اللي شغالة كانت باينة في الفيديو، وصوتها كان واضح… كل حاجة اتسجلت.
حاولت حماتي تتكلم بسرعة:
— دي بتكدب! دي عملت كده عشان تفرقنا!
بس أنا رفعت الموبايل وقلت بهدوء:
— طيب نبدأ بالفيديو الأول… ولا اللي بعده؟ 
ضغطت
وظهر كل حاجة…
المية اللي اتحطت في الشوربة…
دخول الراجل…
وترتيبها للمشهد كلمة بكلمة.
حتى صوتها وهي بتقول:
— لما ابني يدخل… هنخلص منها النهارده.
الصمت نزل على المكان كله.
أخت جوزي وقعت الموبايل من إيدها، وخاله قال:
— يا مصيبة…
أشرف كان واقف مش بيتكلم، لكن عينه كانت بتتكسر لحظة بلحظة.
بصّلي وقال بصوت مكسور:
—
قلت له بهدوء:
— كنت مستنية الحقيقة تقول نفسها.
حماتي حاولت تقرب منه:
— أنا أمك! مستحيل أعمل كده!
بس المرة دي… الفيديو كان بيتكلم عنها مش هي.
أشرف سكت لحظة… وبعدها قال:
— اخرجي من بيتي.
السكوت اللي حصل بعدها كان أقوى من أي صرخة.
حماتي بصتلي نظرة نار…
بس المرة دي ماكانش
خرجت وهي بتتهز… والراجل الغريب اتقبض عليه في نفس الليلة بعد ما الفيديو اتسلم للشرطة.
بعدها بأيام…
أشرف رجعلي البيت لوحده.
قعد قدامي وقال:
— أنا خسرت أمي في اللحظة دي… بس كنت هم*وت لو خسرتك إنتِ كمان.
بصّيتله وقلت:
— مش كل الخساير بتتعوض.
وساعتها فهمت حاجة واحدة…
إن الحقيقة مش دايمًا بتطلع بصوت
بس لما بتطلع… بتكسر كل حاجة حواليها 
تفتكروا النهاية كانت عدل؟ ولا لسه في حساب تاني مستني