حماتي شاورت عليا

لمحة نيوز

حماتي شاورِت عليّا قدام 18 واحد وقالت
إنتِ مالكيش مكان وسط العيلة دي.. ابعدي من الصورة.
جوزي عمل نفسه مش سامع، فقررت أسيب البيت كله وأرجع عند أهلي. وبعد أقل من نص ساعة، لقيت حماتي بتكلمني وهي بتزعق
إنتِ مشيتي؟! طب مين هيطبخ ويغسل ويشيل بعد العزومة؟!
ولا هي ولا ابنها كانوا متخيلين إن الورق اللي خدته معايا هيقلب حياتهم كلها.
الجزء الأول
إنتِ مش من العيلة... اخرجي من الصورة.
قالتها أم أشرف بصوت عالي قدام 18 واحد، والمصور، وتورتة عيد ميلاد حمايا.
ولا حد ضحك... لأن دي ما كانتش هزار.
أنا من الساعة 6 الصبح واقفة في المطبخ. عملت محشي، وفراخ، ورز بالشعرية، وسلطة، وحلويات، وكل حاجة مخصوص للعزومة. ولما جه وقت الصورة التذكارية، لقيتها بتزقني على جنب كأني الشغالة اللي

جاية تساعد في اليوم.
لفّيت أدور على أشرف، جوزي.
كان واقف ورا أبوه، ماسك الموبايل ومشغول فيه.
رفع عينه ثانية واحدة وبصلي... وبعدين رجع يكمل اللي بيعمله.
قلتله وأنا مخڼوقة
أشرف... إنت هتسكت على اللي بيحصل ده؟
نفخ بضيق وقال
يا سلمى، بلاش تعملي مشكلة. دي مجرد صورة وخلاص.
كلمة مجرد دي كانت آخر مسمار في حاجة كانت بتتكسر جوايا بقالها 3 سنين.
أول سنة جواز، وقفوني في آخر الصف لدرجة إن نص وشي بس هو اللي طلع في الصورة.
السنة اللي بعدها، قبل ما الكاميرا تصور بثواني، حماتي قالتلي
ادخلي هاتي كبايات... الناس ناقصها كوبايات.
وساعتها الصورة اتصورت من غيري.
أما السنة دي... فهي حتى ما حاولتش تداري إھانتها.
قلعت الجاكيت الأحمر اللي كنت شرياه مخصوص للعزومة، خدت شنطتي، وخرجت
من البيت في مدينة نصر.
الجو كان ساقعة.
طلبت أوبر على طول، وروحت محطة رمسيس، وحجزت أول قطر رايح المنصورة... عند أهلي.
أول ما فتحت موبايلي، لقيت 23 رسالة.
ولا رسالة واحدة فيهم بتسألني
إنتِ كويسة؟
آخر حاجة كانت فويس من حماتي.
فتحتُه...
يا سلمى، بطلي دلع وارجعي. لو مشيتي، مين هيحضر العشا؟ ومين هيغسل المواعين؟ النهارده عيد ميلاد أبو أشرف!
ضحكت...
رغم إن دموعي كانت مغرقة وشي.
بعتلها رسالة واحدة
اللي جعان يطبخ لنفسه... ومن النهارده أنا مش خدامة عند حد.
وعملت لها بلوك.
...
أهلي اتخضوا أول ما شافوني.
وشي كان باين عليه العياط والتعب.
لسه بحكيلهم اللي حصل...
لقينا جرس الباب بيرن.
كان أشرف.
واقف بكل برود وقال
أنا جاي آخد مراتي.
أبويا وقف قدامه وسد الباب.
وقال بمنتهى
الحزم
البيت ده ما يدخلوش واحد رجّع بنتي وهي مکسورة بالشكل ده.
أشرف لمحڼي من بعيد وقال
يلا يا سلمى... ارجعي. إنتِ عارفة أمي. لسانها طويل شوية، إنما قلبها أبيض.
بصيتله وقلت
إنت بالنسبة لك عمرها ما كانت مشكلة...
ولا لما كانت تفتش في كل حاجة بشتريها...
ولا لما كانت تاخد مرتبي بحجة إن البيت أولى...
ولا لما أختك تدخل أوضتي وتلبس هدومي من غير ما تستأذن...
ولا لما كانوا ياكلوا ويقوموا يسيبولي المطبخ كله أغسله لوحدي.
وبعدين قلتله بمنتهى الهدوء
قدامك
اختيارين...
يا إما نستقل في بيت لوحدنا بعيد عنهم...
يا إما كل واحد يروح لحاله.
وشه احمر فجأة.
مسك طبق الفاكهة ورماه على الأرض واتكسر.
وزعق
إيه؟! عايزة تطلقي؟! هو مين أصلًا هيرضى بواحدة مطلقة ولسانها طويل زيك؟!
أبويا
ما استناش ثانية.
فتح الباب وقال له
اطلع بره... وما ترجعش هنا تاني.

تم نسخ الرابط