في الشغل لميرا

لمحة نيوز

وأنا عارف.
يبقى عارف إني مش بخاف من التهديدات.
ده مش تهديد.
أمال إيه؟
نصيحة.
من مين؟
سكت.
وبعدين قال
من شخص اتظلم زيك.
وقفل.
فضلت ماسكة الموبايل.
شخص اتظلم زيك.
الجملة فضلت ترن في ودني.
بعدها بساعة، ياسر بعتلي رسالة.
تعالي المكتب فورًا.
روحت.
أول ما دخلت، لقيته حاطط قدامه ملف كبير.
لقيت حاجات.
قول.
فتح أول ورقة.
خلال السنتين اللي فاتوا، أحمد حوّل مبالغ ضخمة لشركات مختلفة.
عارف.
لكن كل الشركات دي مرتبطة بشخص واحد.
شريف؟
هز راسه.
لأ.
قلب الورقة.
طارق عبدالسلام.
بصيت له.
بس طارق ميت.
أيوه.
يبقى مين بيستخدم اسمه؟
دي مش المشكلة.
فتح ملف تاني.
المشكلة إن طارق كان عنده ابن.
مين؟
اسمه كريم.
وعنده كام سنة؟
33.
فين؟
ياسر بص لي.
مختفي من سنتين.
سكت.
من بعد وفاة أبوه مباشرة.
بدأت أربط الخيوط.
يعني حد بيستخدم اسم شركة طارق.
بالضبط.
وأحمد بيحوّل لها فلوس.
أيوه.
ورنا مرتبطة بيها.
أيوه.
وشريف داخل في الموضوع.
أيوه.
وأنا؟
ياسر ما ردش.
قلب ورقة.
إنتِ مش مجرد زوجة.
بصيت له.
أمال إيه؟
قال
إنتِ الضمان.
رجعت البيت.
فتحت الباب.
البيت كان ساكت بشكل غريب.
مشيت للصالة.
كل حاجة مكانها.
صورنا.
الأثاث.
الستائر.
البيت اللي عشت فيه سبع سنين.
فجأة حسيت إني غريبة فيه.
طلعت أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
بدأت أدور في حاجات أحمد.
ملابس.
ساعات.
ملفات.
درج صغير مقفول.
أحمد كان دايمًا محتفظ بمفتاحه.
دورت في الأدراج.
لقيت المفتاح.
فتحته.
جواه ظرف بني.
على الظرف مكتوب بخط إيدي
سارة.
قلبي وقف.
فتحت الظرف.
لقيت نسخة من عقد زواجنا.
وتحتها ورقة.
قريتها.
كانت مكتوبة من سنة تقريبًا.
في حالة حدوث أي شيء لأحمد منصور، يتم تسليم جميع المستندات المتعلقة بالشركة إلى
الاسم مش اسمي.
كان اسم محامي.
المستشار فؤاد عبدالرحمن.
محامي كبير أعرفه.
لكن ليه أحمد مخبي الورقة؟
قلبت باقي الورق.
لقيت نسخة من عقد ملكية أرض.
الأرض كانت باسم شركة أحمد.
لكن المستفيد النهائي كان شخص تاني.
فتحت الورقة الأخيرة.
وهنا حسيت إن رجلي ما عادش شايلاني.
كان فيها صورة.
صورة قديمة لأحمد ورنا.
لكن الصورة ما كانتش جديدة.
كانوا واقفين قدام مستشفى.
وفي الخلفية مكتوب تاريخ من سبع سنين.
نفس سنة جوازنا.
قعدت على الأرض.
رنا كانت في الصورة أصغر.
وكان في حضنها طفل رضيع.
طفل عمره أيام.
آدم.
يعني آدم ماكانش عنده تلات سنين.
كان عمره سبع سنين.
والسؤال اللي ضربني وقتها
لو الطفل عمره سبع سنين
إزاي أنا ما شفتوش؟
اتصلت بياسر.
محتاجة تعرفلي تاريخ ميلاد آدم بالظبط.
بعد عشر دقائق، وصلتني البيانات.
7 مارس 2019.
قعدت أحسب.
أنا وأحمد اتجوزنا يوم 12 مايو 2019.
يعني آدم اتولد قبل جوازنا بشهرين.
بس أحمد قال لي طول سبع سنين إنه ماكانش مرتبط بحد قبلي.
كنت أعرف إنه كان مخطوب قبل كده، لكن قال إن الخطوبة انتهت قبل ما يعرفني.
يبقى رنا كانت موجودة.
وآدم كان موجود.
وأحمد كان عايش حياة تانية.
لكن ده ماكانش أسوأ جزء.
لأن ياسر اتصل بعدها وقال
سارة، في حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
تاريخ ميلاد آدم موجود في سجل قديم.
فين؟
في ملف قضية.
قضية إيه؟
قضية حضانة.
مين كان طرف فيها؟
رنا صبري.
وأحمد؟
لأ.
أمال مين؟
سكت.
إنتِ.
ضحكت من الصدمة.
أنا؟
آه.
مستحيل.
اسمك موجود في الملف.
أنا عمري ما شفت رنا في حياتي قبل يوم الحادث.
أنا عارف.
يبقى إزاي؟
قال
القضية اتقفلت من سبع سنين.
ضد مين؟
ضد شخص اسمه محمود صبري.
مين ده؟
والد رنا.
بدأت الصورة تتضح.
رنا كانت بنت أسرة فيها مشكلة.
والدها دخل في نزاع على حضانة الطفل.
لكن ليه اسمي أنا موجود؟
قلت لياسر
هات الملف كامل.
في نفس الليلة، وصلني.
قعدت أقرأ.
وبعد أول صفحتين، حسيت إن الدم انسحب من وشي.
القضية كانت عن طفل اسمه آدم.
والأب مثبت باسم أحمد منصور.
والأم رنا.
لكن كان فيه طرف ثالث.
سارة محمود.
أنا.
والصفة؟
شاهدة.
قلبت الصفحة.
وتحتها إفادة مكتوبة باسمي.
أقر أنا سارة محمود بأنني كنت على علم بعلاقة أحمد منصور بالسيدة رنا صبري
صرخت
أنا ما قلتش الكلام ده!
وقفت.
الورقة عليها توقيع.
نفس توقيعي المزور.
لكن فيه حاجة أغرب.
التاريخ كان قبل زواجي بأيام.
يعني حد كان بيجهز ملف ضدي قبل ما أتجوز أحمد.
اتصلت بفؤاد عبدالرحمن.
رد بسرعة.
سارة؟
أيوه.
إنتِ لقيتي الورق؟
سكت.
حضرتك كنت عارف؟
كنت مستني اليوم ده.
عارف إيه؟
إن أحمد هيحاول يضحي بيكي.
ليه؟
لأن اللي بيحصل دلوقتي مش أول مرة.
وضح.
قال
أحمد كان شريك طارق عبدالسلام.
عارف.
طارق اكتشف إن أحمد بيحوّل أموال من الشركة لحسابات سرية.
وعمل إيه؟
هدد إنه يفضحه.
وبعدها مات.
سكت فؤاد.
يعني أحمد قتله؟
أنا ما قلتش كده.
أمال؟
طارق مات في حادث عربية.
قلبي دق بسرعة.
زي أحمد؟
بالضبط.
سكت.
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
طارق قبل موته بأسبوع قابلني.
قالك إيه؟
قال إن لو حصل له حاجة، أدور على شخص واحد.
مين؟
قال
سارة محمود.
اتجمدت.
أنا؟
أيوه.
بس أنا ما كنتش أعرفه.
هو كان يعرفك.
إزاي؟
لأنك كنتِ بتشتغلي في مكتب المحاماة اللي كان بيتعامل مع شركته.
بدأت أفتكر.
من سبع سنين كنت لسه محامية تحت التدريب.
كان عندنا مئات العملاء.
يمكن فعلًا قابلت طارق.
لكن مش فاكرة.
طارق قال لي وقتها إن فيه مستندات لو ظهرت، هتوقع ناس كتير.
فين المستندات؟
ماعرفتش.
وليه أحمد اتجوزني؟
فؤاد سكت.
وبعدين قال
دي أكتر حاجة لازم تعرفيها بنفسك.
قفلت معاه.
قعدت قدام اللابتوب.
أنا طول عمري كنت فاكرة إن أحمد اختارني لأنه حبني.
لكن لأول مرة سمحت لنفسي أسأل
هل اختارني لسبب تاني؟
في اليوم التالي، أحمد خرج من المستشفى.
وأول مكان راح له كان بيتنا.
دخل وهو لسه متعب.
نادية كانت وراه.
بص لي.
سارة، لازم نتكلم.
أكيد.
قعد.
أنا عارف إنك شوفتي رنا.
شفتها.
وعارف إنك سمعتي حاجات.
سمعت.
لكن فيه تفسير.
مستنية.
أخذ نفس.
رنا كانت في حياتي قبل ما أعرفك.
عارف.
آدم ابني.
عارف.
لكن الموضوع انتهى من زمان.
واضح جدًا.
رنا عندها مشاكل نفسية.
ماتتكلمش عنها بالطريقة دي.
بص لي.
إنتِ بتدافعي عنها؟
لأ.
أمال؟
بسأل.
عن إيه؟
عن سبب إنك كنت بتجهز تطلقني.
سكت.
نادية بصت له.
قال
أنا كنت خايف.
من إيه؟
من إن الشركة تقع.
وإيه علاقة طلاقي؟
كان فيه مستثمرين مش هيقبلوا وجودك في بعض الضمانات.
ليه؟
لأن عندك دعاوى مهنية.
ضحكت.
أنا محامية. دي شغلي.
وكان فيه مشاكل قانونية.
في شغلي أنا؟
أيوه.
طيب وريني.
سكت.
وريني أي ورقة تثبت إن أنا عليا مشكلة.
ما ردش.
وقفت.
أحمد، أنا كنت عايزة أصدقك.
سارة
بس كفاية.
مد إيده.
أنا بحبك.
رجعت خطوة.
لو كنت بتحبني، ماكنتش وقعت باسمي على ورق أنا ما شفتوش.
وشه اتغير.
مين قالك؟
ابتسمت.
شكرًا.
إنتِ بتلعبي بيا؟
لأ.
قرب مني.
إنتِ مش فاهمة حاجة.
يبقى فهمني.
الورق ده مش زي ما إنتِ فاكرة.
أمال إيه؟
التوقيع
سكت.
التوقيع مش مزور.
ضحكت.
يعني أنا مضيت؟
حد خلاكي تمضي.
مين؟
ما ردش.
نادية قالت
كفاية يا سارة.
بصيت لها.
إنتِ عارفة؟
وشها اصفر.
عرفت.
هي عارفة.
قلت لأحمد
هسألك سؤال واحد.
اسألي.
رنا كانت متجوزاك قبل ما تتجوزني؟
سكت.
ولا كان فيه حاجة تانية؟
ما ردش.
قربت منه.
وآدم؟
بص للأرض.
آدم ابني.
أنا عارفة.
سارة
ليه مخبيته عني؟
لأن
توقف.
فجأة جرس الباب رن.
دخل ياسر.
وكان معاه راجل في الخمسينات.
أحمد أول ما شافه، اتراجع.
الراجل قال
واضح إن الوقت جه.
أحمد بص له بخوف.
إنت؟
الراجل بص لي.
مدام سارة، أنا كريم عبدالسلام.
اتجمد أحمد.
أنا بصيت له.
كريم؟
ابن طارق عبدالسلام.
ساد صمت ثقيل.
كريم حط ملف على الترابيزة.
أبويا مات مقتول.
نادية شهقت.
أحمد قال
اطلع برا.
كريم ابتسم.
لسه خايف؟
قرب خطوة.
أنا ما اختفيتش زي ما الناس فاكرة.
حط إيده على الملف.
كنت بجمع الأدلة.
فتح الملف.
صور.
تحويلات.
عقود.
تسجيلات.
وفي آخر الصفحة صورة لرنا.
لكن مش مع أحمد.
كانت مع شخص تاني.
شريف العزمي.
بصيت لكريم.
رنا شريكة معاهم؟
قال
لأ.
أمال؟
رنا كانت بتحاول تهرب منهم.
أحمد قال
كداب.
كريم رد
لو أنا كداب، ليه أنت حاولت تقتلني من سنتين؟
سكت أحمد.
أنا بصيت له.
حاولت تقتله؟
سارة، اسمعيني
كريم قال
أبويا اكتشف إن أحمد وشريف بيستخدموا شركات وهمية لغسل أموال من صفقات عقارية.
أحمد حاول يقوم.
الكلام ده افتراء.
كريم كمل
أبويا سجل كل حاجة.
طلع فلاشة صغيرة.
والتسجيلات دي فيها صوت أحمد.
أنا بصيت لأحمد.
شغلها.
قال
لأ.
قلت
شغلها يا كريم.
حط الفلاشة في اللابتوب.
ظهر صوت أحمد.
طارق لو اتكلم، هنخسر كل حاجة.
صوت تاني.
والبنت؟
أحمد.
رنا هتسكت لما تعرف إن ابنها ممكن يختفي.
سكت.
ثم صوت طارق
أنا مش هخاف منك.
وبعدها صوت أحمد
يبقى أنت اخترت.
التسجيل انتهى.
نادية بدأت تعيط.
أنا فضلت ساكتة.
كريم قال
بس ده مش كل حاجة.
فتح ملف تاني.
بعد وفاة أبويا، رنا اكتشفت إن أحمد مش هو الشخص اللي كانت فاكرة إنه بيحميها.
بصيت له.
يعني إيه؟
رنا كانت فاكرة إن أحمد بيحاول يحميها وابنها.
من مين؟
من شريف.
طب ليه كانت معاه؟
لأنها كانت مجبرة.
اتنهد.
وأحمد كان بيستغلها.
بصيت لأحمد.
وإنت كنت بتستغلني أنا كمان.
ما ردش.
كريم قال
لكن فيه حاجة أهم.
فتح ظرف أبيض.
طلع منه صورة.
كانت صورتي أنا.
واقفة قدام مكتب المحاماة القديم.
وفي الخلفية طارق.
أبويا كان بيراقبك.
ليه؟
لأنه كان شايف إنك الوحيدة اللي ممكن تثق فيها.
وأنا كنت لسه متدربة.
عشان كده.
سكت.
هو
تم نسخ الرابط