في الشغل لميرا
المحتويات
كان ناوي يسلمك مستندات.
إيه اللي حصل؟
كريم قال
أحمد عرف.
بصيت لأحمد.
وعمل إيه؟
كريم قال
اتقرب منك.
ماقدرتش أتكلم.
مش حبًا فيكي في البداية.
نظرت لأحمد.
وشه كان ميت.
كريم كمل
كان عايز يعرف إذا أبويا سلّمك أي حاجة.
سكت.
ثم قال
لكن اللي ماكانش في حسابه إنه فعلًا حبك.
بصيت لأحمد.
لأول مرة، ماعرفتش أصدق حتى لو كان الكلام ده صحيح.
كريم قال
المشكلة إن حبه ليكي ماوقفش طمعه.
وفجأة رن موبايل أحمد.
نظر للشاشة.
وشه اتغير.
رد.
ألو؟
صوت رنا كان واضح من السماعة.
أحمد، لازم تيجي حالًا.
إنتِ فين؟
في مكان آمن.
آدم؟
معايا.
إيه اللي حصل؟
صوتها كان بيرتعش.
شريف عرف إن كريم ظهر.
أحمد وقف.
مستحيل.
وعرف إن سارة بدأت تعرف الحقيقة.
بصت لأحمد.
رنا قالت
هو جاي ياخد كل حاجة.
أحمد سأل
إنتِ بتتكلمي منين؟
سكتت.
ثم قالت
من بيت سارة.
الكل اتجمد.
أنا بصيت ناحية باب الشقة.
سمعت صوت حركة.
خطوات.
كريم وقف.
ياسر مد إيده ناحية الباب.
وفجأة النور قطع.
صرخة نادية ملأت البيت.
ثم صوت ارتطام قوي.
وبعدها
هدوء.
لما النور رجع، كان اللابتوب اختفى.
والفلاشة اختفت.
وكريم كان واقع على الأرض.
وأحمد
كان واقف مكانه.
لكن في إيده ورقة.
ورقة ماكانتش موجودة قبل ما النور يقطع.
مدها لي.
كان عليها اسمي.
وتحت اسمي جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي لوحدك إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء.
وفي أسفل الورقة عنوان.
عنوان مكتب المحاماة اللي كنت بتدرب فيه من سبع سنين.
بصيت لأحمد.
مين كان هنا؟
ما ردش.
قلت
مين خد اللابتوب؟
سكت.
ثم قال جملة خلتني أتأكد إن اللعبة أكبر من كل اللي تخيلته
سارة متروحيش هناك.
ليه؟
لأن الشخص اللي بعت الورقة دي
بلع ريقه.
أنا كنت فاكره مات من سبع سنين.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
رقم مجهول.
فتحت.
ماحدش اتكلم.
لكن بعد ثواني، سمعت صوت راجل عجوز.
صوت كنت أعرفه.
صوت سمعته مرة واحدة بس في حياتي.
قبل سبع سنين.
قال
سارة لو أحمد قالك إني مت، ماتصدقيهوش.
تجمدت.
وقبل ما ألحق أرد، الخط اتقفل.
بصيت لأحمد.
كان بيترعش.
قلت
طارق عبدالسلام؟
ما ردش.
لكن عينيه قالت الإجابة.
طارق كان حي.
والليلة دي ما كانتش نهاية الكابوس.
كانت بدايته الحقيقية.
في صباح اليوم التالي، اختفى أحمد.
واختفت رنا.
واختفى آدم.
لكن قبل ما أحمد يختفي، ترك لي رسالة واحدة على موبايلي
أنا غلطت في حقك، بس لو عايزة ترجعي ابنك الحقيقي لازم تعرفي مين أمك.
فضلت أبص للجملة وقت طويل.
ابنك الحقيقي؟
مين أمي؟
أنا طول عمري أعرف أمي.
أمي ماتت وأنا عندي عشرين سنة.
لكن الرسالة كانت واضحة.
والأخطر إن بعدها مباشرة وصلتني صورة.
صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة.
في حضن امرأة ماعرفهاش.
وفي الخلفية رجل واقف بعيد.
طارق عبدالسلام.
وتحت الصورة تاريخ
مارس 1989.
بدأت أتنفس بسرعة.
أنا اتولدت سنة 1989.
يعني طارق كان يعرفني من قبل ما أحمد يعرفني بسنين طويلة.
اتصلت بكريم.
رد بعد وقت.
سارة؟
فين؟
مش مهم.
أنا عرفت حاجة.
إيه؟
طارق كان يعرفني قبل ما أتجوز أحمد.
سكت.
كريم؟
أنا كنت عايز أقولك.
قول.
أبويا ماكانش مجرد شريك لأحمد.
أمال؟
كان وصي على ثروة.
ثروة مين؟
سكت.
ثم قال
ثروتك.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أنا؟
أيوه.
أنا ماعنديش ثروة.
عندك.
فين؟
في شركة اتأسست باسمك وإنتِ طفلة.
مين أسسها؟
أبوكي.
أبويا مات من زمان.
عارف.
وإيه علاقة طارق؟
كان مدير الأصول.
بدأت أفتكر كل حاجة.
أبويا كان دايمًا بيتجنب الكلام عن شغله.
وأمي كانت بتقول إننا عيلة عادية.
لكن فجأة كل التفاصيل القديمة بدأت تاخد معنى.
ليه كنت بعيش في بيت كبير وأنا صغيرة؟
ليه بعد وفاة أبويا انتقلنا لشقة صغيرة؟
ليه أمي كانت دايمًا خايفة من ناس معينة؟
وليه أحمد اختارني؟
اتصلت بفؤاد.
عايزة الحقيقة.
قال
أخيرًا.
إنت عارف من البداية؟
مش كلها.
قول اللي تعرفه.
أبوكي كان شريك طارق.
في إيه؟
في شركة استثمارية.
وشركتي؟
الشركة دي كانت بتدير أموال عيلة والدك.
فين الأموال؟
اتنقلت لحسابات أمانة لما أبوكي مات.
ومين المستفيد؟
سكت.
إنتِ.
قعدت.
طيب ليه أنا ماعرفتش؟
لأنك كنتِ قاصر.
ومين كان الوصي؟
طارق.
أغمضت عيني.
يعني أحمد عرف؟
بعد ما اتجوزك.
وإنت قلت له؟
لأ.
أمال عرف إزاي؟
فؤاد قال
لأنه كان بيدور على مستندات طارق.
سكت.
ولقى اسمك.
كل حاجة بدأت تتجمع.
أحمد مااختارنيش صدفة.
كان بيدور على ثروة.
لكن خلال السبع سنين، هل حبني فعلًا؟
يمكن.
لكن الحب ماكانش كفاية عنده.
في المساء، وصلني ظرف جديد.
جواه مفتاح صغير.
وملاحظة
المخزن 17.
العنوان كان في منطقة صناعية قديمة.
روحت مع ياسر وكريم.
المخزن كان مهجور.
المفتاح فتح الباب.
دخلنا.
ماكانش فيه غير مكتب خشب قديم.
فتحنا الدرج.
لقينا صندوق معدني.
جواه عشرات الملفات.
أول ملف كان باسمي.
فتحت.
لقيت عقد شركة.
تاريخ التأسيس قبل ميلادي بسنتين.
وتحت اسم المؤسس
والدي.
ثم المستفيد
أنا.
قلبت الصفحة.
وكان فيه بند غريب.
لا يحق لأي شخص التصرف في الأصول قبل بلوغ المستفيدة سن الخامسة والثلاثين إلا بموافقة ثلاثة أوصياء.
الأوصياء
طارق عبدالسلام.
فؤاد عبدالرحمن.
وشخص ثالث.
الاسم كان مخفي في نسخة العقد.
لكن كان فيه توقيع.
توقيع أعرفه.
توقيع أحمد.
اتجمدت.
أحمد كان وصي؟
كريم قال
مستحيل.
فؤاد اتصل بنا في نفس اللحظة.
قلت له
أحمد كان واحد من الأوصياء؟
سكت.
رد.
قال
نعم.
من إمتى؟
من وقت ما كان عنده 28 سنة.
وليه؟
لأن والدك طلب ده.
ليه يختار واحد غريب؟
فؤاد قال
لأنه ماكانش غريب.
أمال؟
أحمد كان ابن شريك والدك.
سكت.
طارق كان شريك أبوك.
وأحمد ابنه؟
أيوه.
قعدت على الكرسي.
يعني كل حياتي كانت مرتبطة بالعيلة دي.
جوازنا.
رنا.
آدم.
الشركة.
الحوادث.
كل شيء.
لكن كان لسه سؤال واحد.
مين كان بيحاول يحميني؟
وليه؟
فتحت الملف الأخير.
لقيت رسالة بخط والدي.
لو وصلت سارة لهذا الملف، يبقى كل الناس اللي وثقت فيهم خانوا الأمانة، ماعدا شخص واحد.
قلبت الصفحة.
الاسم كان
أحمد منصور.
بصيت لكريم.
أبوك كان واثق فيه؟
كان واثق فيه زمان.
وإيه اللي حصل؟
الناس بتتغير.
فضلت ماسكة الورقة.
يمكن أحمد فعلًا بدأ كل شيء بنية مختلفة.
يمكن كان عايز يحميني.
لكن الطمع غيّره.
أو يمكن كانت دي حيلة جديدة.
قبل ما نخرج، سمعنا صوت عربية برا.
كريم بص من الشباك.
حد جاي.
ياسر قال
اخرجوا من الباب الخلفي.
جرينا.
خرجنا من باب صغير خلف المخزن.
العربية وقفت قدام الباب الرئيسي.
ثلاثة رجال نزلوا.
لكن واحد منهم كان مألوفًا.
رنا.
كانت قاعدة في العربية.
والطفل آدم جنبها.
نادتني
سارة!
جريت عليها.
آدم فين؟
هنا.
الطفل بص لي.
إنتِ ماما سارة؟
تجمدت.
بصيت لرنا.
هو يعرفني؟
رنا عيطت.
أحمد كان بيحكيله عنك.
ليه؟
لأنه كان بيقول له إنك أمه اللي ماكانش يقدر يجيبها له.
دموعي نزلت رغمًا عني.
آدم مد إيده.
مسكتها.
قال
بابا قال إنك طيبة.
بصيت لرنا.
أحمد فين؟
قالت
راح يسلم نفسه.
لمين؟
للشرطة.
ليه؟
لأنه عرف إن شريف هيقتل كل الناس اللي معاه.
كريم قرب.
وأنتِ ليه جيتي؟
رنا بصت له.
عشان أدي سارة آخر حاجة عندي.
طلعت فلاشة.
دي فيها تسجيلات كاملة.
أخدتها.
ليه ما سلمتيهاش قبل كده؟
كنت خايفة.
من أحمد؟
من كلهم.
ثم قالت
بس فيه حاجة في التسجيلات مش هتعجبك.
شغلت الفلاشة على الموبايل.
ظهر صوت أحمد.
لو حصل لي حاجة، سارة لازم تعرف الحقيقة.
ثم صوت رنا
قولها.
أحمد قال
أنا اتجوزت سارة في الأول عشان أقدر أوصل لثروتها.
دموعي وقفت.
كمل
لكن بعد شهرين حبيتها.
رنا قالت
وبعدين؟
قال
وبعدين خفت أخسر كل حاجة.
سكت.
فبدأت أسرق.
رنا سألت
وسارة؟
قال
سارة كانت أكتر حاجة حقيقية حصلت لي، وأنا خذلتها.
قفلت التسجيل.
ما اتكلمتش.
رنا قربت.
أنا مش جاية أطلب منك تسامحيه.
بصيت لها.
ولا أنا هسامحه بسهولة.
عارفة.
وآدم؟
هو ابني، وأنا أمه.
وأنا مش هاخده منك.
رنا بكت.
أحمد كان عايزك تعرفي إنك مش السبب في أي حاجة.
بصيت للطفل.
آدم كان ماسك إيدي.
في اللحظة دي رن موبايلي.
رقم الشرطة.
رديت.
مدام سارة محمود؟
أيوه.
إحنا محتاجين حضورك.
ليه؟
أحمد منصور سلّم نفسه.
هو كويس؟
أيوه.
قال إيه؟
الضابط سكت.
قال إنه مستعد يعترف بكل حاجة.
بعد ساعات، دخلت القسم.
أحمد كان قاعد في غرفة التحقيق.
أول ما شافني، ماقدرش يرفع عينه.
قعدت قدامه.
ليه؟
رفع عينه.
عشان كنت ضعيف.
ده مش جواب.
عشان الفلوس.
وإنت كنت محتاج فلوسي؟
لأ.
أمال؟
كنت عايز أكون أقوى.
ضحكت بحزن.
كنت عندك زوجة بتحبك.
عارف.
وبيت.
عارف.
وسمعة.
عارف.
ليه خسرت كل ده؟
قال
لأن أول مرة خدت فيها فلوس مش بتاعتي، قلت هرجعها.
سكت.
ولما ما رجعتهاش، خدت غيرها.
ورنا؟
كنت أعرفها قبل جوازنا.
وآدم؟
ابني.
ليه خبيتهم؟
لأن طارق طلب مني أحميهم.
وبعدين؟
دخلت في شغل شريف.
ورنا؟
كانت عايزة تخرج.
وإنت منعتها؟
سكت.
أيوه.
دموعي نزلت.
إنت أذيت ناس كتير.
عارف.
وأنا؟
أكتر واحدة.
ليه؟
قال
لأنك كنت الوحيدة اللي لو عرفت الحقيقة، كنت هتقدري توقفيني.
بصيت له.
عشان كده كنت عايز توقيعي؟
أيوه.
عشان تحطني مسؤولة عن الديون؟
أيوه.
ولو الشركة وقعت؟
كنت هسيب كل حاجة باسمك.
سكت.
كنت ناوي تهرب.
أيوه.
والحادث؟
وشه اتغير.
الحادث ماكانش مخطط له.
مين تسبب فيه؟
شريف.
ليه؟
لأنه عرف إني ناوي أعترف.
قعدت ساكتة.
يعني الحادث أنقذني؟
قال
الحادث أنقذك.
من إيه؟
من إنك توقعي.
خرجت من عنده.
بعدها بشهور، القضية انتهت.
الأموال اتجمدت.
الشركات الوهمية اتقفلت.
شريف اتحاكم في قضايا مالية.
طارق ظهر كشاهد أساسي، واتضح إنه كان مختبئًا طول السنين خوفًا على ابنه وعلى رنا وآدم.
كريم استعاد جزءًا من أموال والده.
ورنا بدأت حياة جديدة بعيدًا عن كل اللي
متابعة القراءة