عيلت جوزي
المحتويات
ميلاد أخو جوزي والمطعم التالت كان مطعم غالي جدا وأنا كنت فاكرة إن جوزي هو اللي دفع الحساب وقتها لكن الملف كان بيقول حاجة مختلفة خالص لأن الحساب اتدفع من البطاقة اللي اتعملت باسمي من غير علمي وقعدت وقتها بالساعات قدام الشاشة وأنا مش مصدقة اللي شايفاه وبدأت أراجع كل خروجة حصلت خلال السنة اللي فاتت وكل مرة كنت فاكرة إن جوزي هو اللي دفع وكل مرة كنت شايفة الناس بتشكرني على كرمي وكل مرة كنت بقول لنفسي معلش دي عيلة جوزي وكل مرة كنت أخرج من المطعم وأنا حاسة إني عملت حاجة حلوة اكتشفت إن في حاجة تانية كانت بتحصل ورا ضهري والأخطر من كل ده إن الحسابات كانت أكبر بكتير من الفلوس اللي أنا كنت بدفعها بنفسي لأن جزء من المصاريف كان بيتسحب من الحساب المرتبط بالبطاقة وأنا معرفش أصلا إن فيه حساب بالاسم ده ولما فتحت المستند الأخير لقيت توقيع إلكتروني باسمي فضلت أبص عليه وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا لأن التوقيع كان شبه توقيعي بشكل يخوف وفيه تفاصيل محدش يعرفها غيري تقريبا قفلت اللابتوب وقمت من مكاني وأنا مرعوبة مش من الفلوس لكن من السؤال اللي جه في دماغي مين عمل كل ده وليه وفي الصبح صحيت قبل جوزي ونزلت بدري وروحت للبنك وقعدت مع موظف مختص وطلبت منه يوضح لي كل حاجة من غير ما حد من العيلة يعرف وأنا مش هنسى أبدا الجملة اللي قالها لي لما خلص مراجعة الملفات قال لي حضرتك متأكدة إنك مكنتيش عارفة بالموضوع ده قلت له متأكدة قال لي لأن الإجراءات اتعملت بطريقة تخلي الشخص اللي قدم الطلب عارف بيانات دقيقة جدا عنك قلت له يعني إيه قال لي يعني اللي عمل ده مش شخص لقى صورة بطاقتك بالصدفة ده شخص كان عنده وصول لمعلوماتك الشخصية ومستنداتك وبياناتك المالية خرجت من البنك وأنا ماسكة ظرف فيه صور من المستندات اللي طلبتها منهم وكنت حاسة إني لأول مرة ماسكة دليل حقيقي في إيدي اتصلت بالشخص اللي كان بيساعدني في جمع المعلومات وسألته وصلت لحاجة تانية قال لي آه وفيه حاجة لازم تعرفيها قلت له إيه قال لي الحساب اللي اتدفعت منه بعض المصاريف مش باسم الشخص اللي كنتي فاكرة إنه مستخدم البطاقة قلت له أمال باسم مين قال لي الحساب مرتبط بشخص قريب منك جدا سألته مين قال لي مش هينفع أقولك في التليفون قلت له قول قال لي لازم تشوفي الملف بنفسك قلت له ابعته لي قال لي بعتهولك من دقيقتين فتحت الملف وبدأت أقرأ الاسم ولما شفته حسيت إني فقدت القدرة على التنفس لأن الاسم كان اسم جوزي نفسه أحمد فضلت ساكتة وأنا ماسكة الموبايل ومش عارفة أعمل إيه كل اللي كنت فاكرة إنه استغلال من أهله فجأة بقى له شكل تاني تماما وجوزي اللي كان واقف قدامي من شوية وبيقول لي إن عيلته عمرها ما شافتني كمحفظة فلوس كان اسمه موجود في المستندات اللي قدامي دخلت البيت وأنا مخبية الورق جوا شنطتي لقيته قاعد مستنيني أول ما شافني قال لي كنتي فين قلت له عند البنك وشه اتغير وقال لي البنك ليه قلت له عشان عندي مشكلة في حساباتي قال لي مشكلة إيه قلت له دي مشكلتي قال لي إنتي مش واثقة فيا قلت له الثقة لما بتتكسر مش بتتصلح بكلمتين قال لي إنتي بتتكلمي عن إيه قلت له أنا بسألك سؤال واحد يا أحمد هل عمرك استخدمت بطاقة أو حساب باسمي من غير ما أعرف سكت فجأة ومجرد سكوته كان بالنسبة لي إجابة أقوى من أي اعتراف قرب مني وقال لي مين قالك الكلام ده قلت له محدش قال لي أنا عرفت بنفسي قال لي إنتي فاهمة غلط قلت له يبقى اشرح لي قال لي الموضوع أكبر من كده قلت له أمال إيه هو قال لي لو حكيت لك دلوقتي هتكرهيني قلت له أنا أصلا مش عارفة أنا عايشة مع مين من كام سنة وقف قدامي ساكت وبعدها مد إيده على شنطتي وقال لي إنتي جايبة معاكي إيه قلت له متلمسش الشنطة قال لي لازم أعرف إنتي عرفتي قد إيه قلت له إنت خايف ليه قال لي أنا مش خايف عليا أنا خايف عليكي قلت له من مين قال لي من عيلتي وساعتها قبل ما أكمل كلامي تليفونه رن وبص للشاشة واتصدم وبعدها قال لي مترديش على أي حد منهم مهما حصل لأن اللي حصل الليلة دي في المطعم كان مجرد بداية ولما فتحت باب الشقة بالليل لقيت ظرف أبيض محطوط قدام الباب من غير اسم ولا عنوان ولما فتحته لقيت صورة واحدة بس صورة لينا كلنا قاعدين على ترابيزة المطعم في نفس الليلة وتحت الصورة مكتوب بخط واضح جملة واحدة خلت إيدي ترتعش إنتي مش الوحيدة اللي كانت بتخطط للدرس واللي هيحصل بكرة هيكشف مين فيهم كان بيلعب بيكي من البداية
في اليوم اللي حصلت فيه حكاية المطعم دي أنا كنت فاكرة إن أكبر مشكلة عندي هي إني أخيراً وقفت قدام عيلة جوزي وقلت لهم لأ لكن بعد ما رجعت البيت واكتشفت الظرف اللي اتحط قدام باب شقتي فهمت إن اللي حصل على الترابيزة كان مجرد أول حجر وقع من جبل كبير أنا لسه مش شايفة آخره
دخلت الشقة وقفلت الباب ورايا بالمفتاح مرتين وأنا ماسكة الظرف بإيدي وقلبي بيدق بسرعة بصيت لجوزي لقيته واقف في نص الصالة مش بيتكلم ولا حتى بيسألني الظرف فيه إيه كأنه كان مستنيه أصلاً
قلت له إنت عارف الظرف ده
قال لي لأ
قلت له متأكد
قال لي أيوه
حطيت الظرف على الترابيزة وفتحته قدامه وطلعت الصورة
كانت صورة لينا كلنا على ترابيزة المطعم
أنا في الصورة قاعدة جنب جوزي وحماتي في الناحية التانية وإخواته ومراتهم والعيال حوالينا والجرسون واقف بعيد شوية
الصورة كانت متاخدة من مكان بعيد كأن حد كان بيراقبنا من ترابيزة تانية
قلّبت الصورة لقيت مكتوب وراها
إنتي مش الوحيدة اللي كانت بتخطط للدرس
فضلت باصة للجملة دي ثواني
وبعدين قلت
يعني إيه مش الوحيدة
جوزي مد إيده ياخد الصورة
سحبتها منه بسرعة
قلت له إنت عارف حاجة
قال لي معرفش
قلت له متكدبش عليا
قال لي أنا مش بكدب
قلت له أمال ليه أول ما شفت الصورة وشك اتغير
سكت
قربت منه وقلت
أحمد أنا مش هخاف منك ولا من أهلك ولا من أي حد تاني
لو فيه حاجة بتحصل من ورايا هعرفها
حتى لو الموضوع هيفرق بينا للأبد
قعد على الكرسي وحط إيده على دماغه
وقال
إنتي مش فاهمة
قلت له
فهمني
قال
الموضوع بدأ قبل ما نتجوز
الجملة دي خلتني أسكت
قلت
قبل ما نتجوز إيه
رفع عينه وقال
كان فيه مشاكل مالية في العيلة
قلت
ومشاكل العيلة دي دخلتني أنا ليه
قال
مكنتش المفروض تدخلي
قلت
بس دخلت
قال
أيوه
قلت
وإنت دخلتني فيها
قال
مكنتش عارف إنها هتوصل لكده
قلت
إيه اللي هيوصل لكده
فضل ساكت
قمت وقفت قدامه وقلت
أنا عايزة الحقيقة كاملة
قال
أبويا
كان عليه ديون
قلت
وبعدين
قال
وإخواتي كانوا محتاجين فلوس
قلت
وده مبرر إنكم تستخدموا اسمي
قال
استني
قلت
لا مش هستنى
إنت من سنين بتقولي إن أهلك ظروفهم صعبة وإن لازم أقف جنبهم وإن العيلة سند وإن الفلوس مش أهم حاجة
طلع إن الفلوس كانت أهم حاجة فعلاً
قال
أنا مكنتش عايز أوصل الموضوع لكده
قلت
بس وصل
قال
لأنهم كانوا عارفين إنك بتكسبي كويس
ضحكت من الصدمة
وقلت
مين قال لهم مرتبي
قال
أنا
سكت
بصيت له كأني أول مرة أشوفه
قلت
إنت قلت لهم مرتبي
قال
كنت بقول لهم بشكل عادي
قلت
ومعلومات حساباتي
قال
مش كلها
قلت
والبطاقة
سكت
قلت
والتوقيع
سكت أكتر
قربت منه وقلت
مين عمل التوقيع
قال
أنا
رجعت خطوة لورا
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحتي
قلت
إنت
قال
أنا
قلت
إنت اللي عملت التوقيع
قال
أيوه
قلت
واستخدمت اسمي
قال
كنت بحاول أحل مشكلة
قلت
مشكلة مين
قال
مشكلة أبويا
قلت
بفلوسي
قال
في البداية أيوه
قلت
وفي النهاية
قال
في النهاية الموضوع كبر
قلت
كبر إزاي
قال
دخل فيه ناس تانية
قلت
مين
قام من مكانه وقال
إنتي لازم تبعدي عن الموضوع ده
قلت
بعد ما استخدمت اسمي وفلوسي وبياناتي عايزني أبعد
قال
عشان مصلحتك
قلت
أنا مش عايزة مصلحتي بالطريقة دي
قال
إنتي مش عارفة هما ممكن يعملوا إيه
قلت
مين هما
قال
العيلة
قلت
عيلتك
قال
أيوه
قلت
يعني أنت خايف منهم
قال
مش خايف
قلت
أمال إيه
قال
عارفهم
قلت
وأنا كمان بدأت أعرفهم
سكت شوية
وبعدين قال
إنتي عملتي حركة النهارده خلتهم كلهم يفوقوا
قلت
أنا دفعت حسابي
قال
لا
قلت
أمال عملت إيه
قال
إنتي لأول مرة كسرتي القاعدة
قلت
أي قاعدة
قال
إنك تسكتي
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة
لأني فهمت وقتها إن سكوتي كان جزء من الخطة
من أول يوم وأنا كل ما أدفع كنت فاكرة إني بساعد عيلة جوزي
لكن بالنسبة لهم أنا كنت حل جاهز
لما الحساب ييجي أنا أدفع
لما حد يحتاج حاجة أنا أتصرف
لما يحصل عجز أنا أكمله
ولما حد يتزنق أنا أطلع البطاقة
ولما أعترض يقولوا لي
إحنا عيلة
قعدت على الكرسي وأنا مش قادرة أستوعب كمية السذاجة اللي كنت عايشة بيها
قلت له
طب قولي كل حاجة
قال
مش هقدر
قلت
لا هتقدر
قال
فيه حاجات لو عرفتيها مش هتعرفي ترجعي زي الأول
قلت
أنا أصلاً مش زي الأول
وبعدين سمعت صوت عربية وقفت تحت البيت
جوزي بص من الشباك
وشه اتغير
قلت
مين
قال
مش عارف
قلت
أنت عارف
قال
ممكن يكون أخويا
قلت
ليه ييجي هنا دلوقتي
قال
معرفش
بعد ثواني سمعنا خبط على الباب
ثلاث خبطات
وبعدين خبطتين
جوزي وقف مكانه
قلت له
مين
قال
متفتحيش
قلت
مين اللي على الباب
قال
معرفش
الخبط رجع تاني
بس المرة دي أقوى
وبعدين صوت راجل قال
أحمد افتح
عرفت الصوت
كان أخوه الكبير
بصيت لجوزي وقلت
إنت قلت لهم إني عرفت
قال
لا
قلت
أمال عرفوا منين
قال
يمكن كانوا متوقعين
بصيت للظرف اللي على الترابيزة
وبعدين للصورة
وبعدين للباب
وقلت
أنا هفتح
مسكني من إيدي وقال
لا
قلت
سيب إيدي
قال
لو فتحتي دلوقتي كل حاجة هتتغير
قلت
كل حاجة اتغيرت أصلاً
فتحت الباب
أخو جوزي كان واقف ومعاه اتنين من إخواته
لكن الغريب إنهم مكنوش جايين يتخانقوا
كانوا واقفين بوشوش متوترة
أول ما شافوني أخوه الكبير قال
لازم نتكلم
قلت
اتفضل
دخل
وبص لجوزي
وقال
إنت ماقلتلهاش
قلت
قال لي إيه
جوزي بص له وقال
مش هنا
رد عليه
لا هنا
لأن مفيش وقت
قلت
فيه إيه
أخو جوزي قرب مني وقال
إحنا مش جايين عشان الحساب
قلت
أمال جايين ليه
قال
عشان نحذرك
ضحكت وقلت
من مين
قال
من الشخص اللي بعت لك الصورة
قلبي دق
قلت
إنت تعرف مين بعتها
قال
أيوه
قلت
مين
بص لجوزي
وبعدين بص لي
وقال
الشخص ده مش غريب عننا
قلت
مين
قال
حد كان موجود في المطعم
قلت
مين
قال
حد قاعد على نفس الترابيزة
بصيت لكل واحد فيهم
وقلت
إنتوا كنتوا عارفين إن حد بيصورنا
محدش رد
قلت
مين اللي صور
أخو جوزي قال
مرات أخويا
بصيت له باستغراب
قال
هي اللي صورت
قلت
وليه
قال
مش هي اللي بعتت الصورة
قلت
أمال صورتها ليه
قال
عشان
متابعة القراءة