عيلت جوزي

لمحة نيوز

تبعتها لحد تاني
قلت
مين
سكت
جوزي قال
خلاص
أخوه الكبير رد
لأ خلاص إيه
هي لازم تعرف
بصيت لجوزي وقلت
أنا لازم أعرف
أخو جوزي قال
الصورة اتبعتت لشخص كان مستني اللحظة دي من زمان
قلت
مين الشخص ده
قال
الشخص اللي كان بيدفع لنا من زمان
قلت
إيه
قال
إنتي فاكرة إنك أول واحدة دفعت لنا
حسيت إن نفسي اتقطع
قلت
يعني إيه
قال
قبل ما تتجوزي أحمد كان فيه حد بيمول العيلة
قلت
مين
قال
رجل أعمال
قلت
وإيه علاقته بيكم
قال
كان شريك لأبويا
قلت
وبعدين
قال
حصلت مشكلة بينهم
قلت
وإيه دخل فلوسي
قال
هو اللي طلب إن أحمد يتجوزك
بصيت لجوزي
الدنيا اسودت قدام عيني
قلت
إيه
أحمد قرب مني وقال
اسمعيني
قلت
إنت كنت عارف
قال
كنت عارف جزء
قلت
جزء إيه
قال
إني اتجوزتك عشان أساعد العيلة
قلت
وأنا
قال
كنت بحبك
قلت
بس جوازنا كان جزء من صفقة
قال
لا
قلت
أمال إيه
قال
أبويا هو اللي طلب مني
قلت
وإنت وافقت
قال
كنت صغير
قلت
كنت راجل كفاية تتجوزني بس مش راجل كفاية تقول لي الحقيقة
سكت
أنا مشيت ناحية غرفتي وأنا حاسة إن كل خطوة بتكسر حاجة جوايا
فتحت الدولاب وطلعت شنطتي
بدأت أحط حاجتي
جوزي وقف عند الباب وقال
هتعملي إيه
قلت
همشي
قال
رايحة فين
قلت
أي مكان بعيد عنكم
قال
مينفعش
قلت
ليه
قال
لأنك دلوقتي بقيتي جزء من الموضوع
قلت
أنا كنت جزء من الموضوع من يوم ما اتجوزتني
قال
الموضوع أخطر مما تتخيلي
قلت
أنا مش خايفة
قال
لا إنتي لازم تخافي
وقتها موبايله رن
بص للشاشة
وشه اتجمد
قلت
مين
مد لي الموبايل من غير كلام
الرسالة كانت من رقم مجهول
وفيها صورة قديمة
صورة من يوم فرحنا
أنا واقفة بفستان فرحي وجوزي جنبي وأهله وراينا
لكن في الصورة كان فيه شخص واقف بعيد
رجل مشفتوش قبل كده
وتحت الصورة رسالة واحدة
دلوقتي وقت الحقيقة
جوزي قعد على السرير وكأنه فقد قوته كلها
قلت له
مين الراجل ده
قال
ده الرجل اللي اتجوزتك عشانه
قلت
مين
قال
صاحب الشركة اللي أبويا كان شريكه
قلت
هو لسه موجود
هز راسه
قلت
فين
قال
كان موجود في المطعم الليلة دي
بصيت له وقلت
إنت بتقول إيه
قال
هو اللي دفع الحساب
سكت
قلت
إيه
قال
هو اللي دفع الحساب كله من غير ما حد يعرف
بصيت له بعدم تصديق
قال
هو كان عايز يشوف هتعملي إيه لما الحساب ييجي
قلت
يعني كل اللي حصل كان اختبار
قال
أيوه
قلت
وإنت كنت عارف
قال
مكنتش عارف إنه هييجي
قلت
بس كنت عارف إنه بيراقبنا
قال
أيوه
قلت
وليه
قال
عشان عنده ورقة ناقصة
قلت
ورقة إيه
قال
ورقة تثبت إن فلوس معينة خرجت من الشركة من سنين
قلت
وإيه علاقتي بيها
قال
الورقة موجودة باسمك
قلت
باسمي
قال
أيوه
قلت
إزاي
سكت
قربت منه
قلت
أحمد قول
قال
لأن يوم جوازنا أبويا حط الورقة في ملف أوراقك
قلت
فين الملف
قال
معاكي
فتحت شنطتي بسرعة وبدأت أطلع الأوراق
جواز السفر
البطاقة
عقد الشقة
شهادات
أوراق قديمة
وفجأة لقيت ظرف بني صغير مكنتش شوفته قبل كده
مسكته بإيدي
بصيت لجوزي
قلت
ده إيه
قال
افتحيه
فتحته
طلعت منه ورقة قديمة عليها ختم وتوقيع
قريتها مرة
وبعدين مرة تانية
وكل ما أقرأها كان وجهي بيصفر
لأن الورقة كانت بتثبت إن مبلغ ضخم خرج من الشركة قبل سنين واتسجل باسم شخص واحد
والشخص ده كان أنا
رفعت عيني لجوزي وقلت
إنتوا استخدمتوا اسمي عشان تغطوا على فلوس ضاعت من الشركة
قال
مش أنا
قلت
أبوك
قال
أيوه
قلت
وإنت عارف
قال
عرفت بعد الجواز
قلت
وسكت
قال
كنت خايف أخسرك
قلت
إنت خسرتني من يوم ما خبيت الحقيقة
وفجأة سمعنا صوت خبط شديد على باب الشقة
الكل سكت
أخو جوزي قال
هو وصل
قلت
مين
محدش رد
الخبط زاد
وبعدين سمعنا صوت راجل من ورا الباب
قال
افتحي يا مدام
أنا مش جاي آخد منك حاجة
أنا جاي أرجع لك حقك
بصيت لجوزي
كان مرعوب
بصيت لأخوه
كان مرعوب أكتر
وبعدين الراجل قال من ورا الباب جملة واحدة
خلتني أنسى كل اللي عرفته قبل كده
أنا مش صاحب الشركة اللي جوزك قالك عليه أنا أخوكي اللي اختفى من عشرين سنة.
وقفت مكاني كأني اتسمّرت في الأرض ومحدش في الشقة كان قادر ينطق بعد الجملة اللي سمعناها من ورا الباب أنا مش صاحب الشركة اللي جوزك قالك عليه أنا أخوكي اللي اختفى من عشرين سنة
بصيت لأحمد وأنا مش فاهمة وبعدين بصيت لأخوه الكبير لقيته منزّل عينه في الأرض وكأنه سمع الجملة دي قبل كده أو كان مستنيها من سنين
قلت بصوت مرتعش
أخويا
أحمد حاول يقرب مني
قلت له مكانك
وقف
قلت مين اللي بره
محدش رد
الصوت رجع تاني
افتحي يا بنتي
أنا عارف إنك مش مصدقة
بس أنا عارف علامة في كتفك محدش يعرفها غيرك وغير أمك
جسمي كله اتنفض
من غير ما أفكر قربت من الباب
أحمد شدني من إيدي
قلت له سيبني
قال لي استني
قلت له إنت عايز تخبي عليا إيه أكتر من كده
قال لي أنا مش عارف مين ده
رد الصوت من بره
هو عارف
وسكت شوية
وبعدين قال
هو عارف أكتر مما قال لك
بصيت لأحمد
قلت له افتح
قال لي لأ
قلت له افتح
قال لي لو طلع الشخص ده كذاب هنعرف
قلت له ولو طلع صادق
سكت
فتحت الباب
ولقيت راجل واقف قدامي في أواخر الأربعينات أو أوائل الخمسينات تقريبا وشه كان فيه ملامح غريبة حسيتها مألوفة رغم إني متأكدة إني أول مرة أشوفه لابس هدوم بسيطة وماسك ملف أسود تحت دراعه
أول ما شافني عينيه دمعت
قال
كبرتي يا ندى
أنا اتجمدت
ندى كان اسم الدلع اللي أمي الله يرحمها كانت بتناديني بيه وأنا صغيرة
بس مفيش حد من عيلة جوزي يعرفه
قلت
إنت مين
قال
أنا اسمي سامح
وسكت لحظة وبعدين قال
وأنا أخوكي
حسيت إني مش قادرة آخد نفسي
قلت له
أنا معنديش أخ اسمه سامح
قال
كان عندك
قلت
فين كنت
قال
بعيد
قلت
ليه
قال
عشان كانوا فاكرين إنك لو عرفتي إني عايش هتدوري ورا الحقيقة
بصيت لجوزي
قال لي
متصدقيهوش
سامح ضحك بحزن وقال
طبيعي يقولك كده
وبعدين بص لأخوه الكبير وقال
إنت لسه بتكدب عليها
أخو جوزي الكبير رد عليه بعصبية
إنت مالك بيها
قال سامح
دي أختي
قال له
مفيش حاجة تثبت
سامح رفع الملف اللي في إيده وقال
عندي
فتح الملف وطلع منه صورة قديمة
حطها قدامي
كانت صورة لأسرة صغيرة واقفة قدام بيت قديم
أنا كنت طفلة في الصورة
جنب أمي
وجنب طفل صغير
بصيت للطفل
وبعدين بصيت له
قلت
إنت
قال
أيوه
قعدت على أول كرسي قابلني
وإيدي بدأت ترتعش
قلت
أنا فاكرة الصورة دي
قال
طبيعي
دي كانت آخر صورة اتصورت قبل ما أخدوني
قلت
مين أخدك
قال
أبو جوزك
أنا رفعت عيني بسرعة
قال
هو مكنش عايزك تعرفي إن ليكي أخ
قلت
ليه
قال
عشان أبويا وأبوك كانوا شركاء في حاجة أكبر من الشركة
جوزي قال
سامح كفاية
سامح بص له وقال
لازم تعرف
قلت
تعرف إيه
قال
أبوك وأبو أحمد كانوا داخلين في مشروع كبير
المشروع وقع
وأبوك خسر كل حاجة
وبعدها حصلت مشكلة
قلت
إيه المشكلة
قال
فلوس اختفت
قلت
وإيه علاقتي
قال
ولا حاجة
بصيت له
قال
إنتي كنتي صغيرة
لكن أخوكي كان عنده سبع سنين
قلت
وبعدين
قال
أبوك مات بعدها بفترة
قلت
وأمي
قال
أمك اتقال لها إن ابنها مات
شهقت
قلت
إيه
قال
لكن أنا مامتش
بصيت لأحمد
كان واقف ساكت
قلت له
إنت كنت عارف
قال
عرفت من فترة
قلت
قد إيه
قال
من قبل
جوازنا
حسيت إن الكلام كله بيتكرر في دماغي
من قبل جوازنا
يعني كل حاجة كانت متخططة
سامح قال
جوازك من أحمد مكانش صدفة
قلت
أنا عارفة
قال
لأ إنتي مش عارفة كل حاجة
قلت
قول
قال
أبو أحمد كان عايز يوصل للورقة اللي باسمك
قلت
ورقة الشركة
قال
أيوه
قلت
بس ليه باسم طفلة
قال
لأن أبوكي سجل جزء من ملكيته باسمك قبل ما يموت
قلت
وأنا مكنتش أعرف
قال
طبعًا مكنتيش تعرفي
قلت
فين الورقة الأصلية
قال
معاكي
قلت
فين
قال
في البيت القديم
قلت
بيتنا
قال
بيت أبوكي
أنا سكت
لأن البيت القديم كان مقفول من سنين
أمي كانت دايمًا بتقول إن المكان ده انتهى وإن مفيش حاجة تستاهل نرجع لها
قلت
إنت ليه ظهرت دلوقتي
قال
عشان الوقت خلص
قلت
وقت إيه
قال
أبو أحمد عرف إنك بدأتي تشكي
قلت
وعمل إيه
قال
حاول يخلّي كل حاجة تبان كأنها ديون عادية
قلت
يعني المطاعم
قال
المطاعم كانت جزء من الموضوع
قلت
إزاي
قال
كانوا بيستخدموا فلوسك عشان يسددوا أقساط وحسابات مرتبطة بالشركة القديمة
قلت
وأنا كنت بدفع أكلهم
قال
أيوه
قلت
ليه
قال
عشان تفضلي فاكرة إن فلوسك بتروح على خروجات عائلية ومصاريف عادية
سكت
حسيت بإهانة عمري كله مرة واحدة
قلت
وأحمد
قال
كان عارف جزء
أحمد قال
أنا مكنتش عارف كل حاجة
سامح رد
بس كنت عارف كفاية عشان تقول لها الحقيقة
أحمد سكت
بصيت له
قلت
إنت كنت بتحبني فعلًا
قال
أيوه
قلت
طب ليه عملت كده
قال
لأني كنت غرقان
قلت
وأنا اللي غرقت معاك
قال
أنا حاولت أحميكي
ضحكت
قلت
تحميني إنك تستخدم اسمي
قال
كنت خايف من أبويا
قلت
وأنا كنت بخاف منك لما ترجع من عند أهلك وتقول لي لازم ندفع
قال
أنا غلطت
قلت
غلطت
وبس
سامح قال
هو مش الشخص الوحيد اللي غلط
بصيت له
قال
مرات أخوه كانت بتصوّر كل مرة الحساب يتدفع
قلت
ليه
قال
عشان يثبتوا إنك كنتي بتدفع بإرادتك
قلت
عشان إيه
قال
لو الموضوع وصل للقانون يقولوا إنك كنتي عارفة وبتشاركي
وقفت فجأة
قلت
يعني كانوا بيجهزوا دليل ضدي
قال
بالظبط
قلت
بس أنا معايا رسائل
قال
وعندهم رسائل تانية متفبركة
قلت
إيه
قال
رسائل ممكن تبين إنك كنتي موافقة
حسيت إن رأسي بيلف
قلت
مين اللي عمل كده
قال
واحد من العيلة
قلت
مين
قال
مش هقولك دلوقتي
قلت
ليه
قال
عشان هو موجود هنا
بصيت حواليا
كلهم كانوا ساكتين
قلت
مين فيكم
محدش رد
سامح حط الملف على الترابيزة وقال
قبل ما تعرفي اسمه لازم تشوفي آخر ورقة
فتح الملف
طلع ورقة عليها توقيع
قلت
دي إيه
قال
إقرار
قرأته
كان مكتوب فيه إنني أقر بتحمل مسؤولية مبلغ مالي ضخم وإنني كنت على علم باستخدام بياناتي في معاملات مالية
قلت
ده مش توقيعي
قال
عارف
قلت
مين اللي وقعه
قال
الشخص اللي كان بيجهز كل حاجة من البداية
بصيت لأحمد
قلت
إنت
قال
لا
بصيت لأخوه الكبير
قال
مش أنا
بصيت لأخوته
واحدة قالت
والله ما أعرف
والتاني قال
إحنا اتورطنا زيك
سامح قال
كلهم بيكدبوا
قلت
أمال مين
سامح قرب مني وقال
الشخص ده مش موجود في الشقة
قلت
فين
قال
واقف تحت
قلبي وقع
قلت
مين
قال
روحنا بسرعة للشباك
بصيت تحت
عربية سوداء كانت واقفة قدام البيت
والباب الخلفي مفتوح
ورجل واقف جنبها
ماشوفتش وشه
لكن كان ماسك ظرف أبيض
وفجأة موبايلي رن
رقم مجهول
رديت
الصوت قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة انزلي لوحدك
قلت
مين
قال
الشخص اللي كان المفروض يفضل ميت في نظر عيلتك
قلت
إنت سامح
قال
أنا واقف فوقك
بصيت ناحية سامح
كان واقف جنبي
فهمت إن اللي بيتكلم مش هو
الصوت قال
عندك عشر دقايق
وبعدين هتختفي الحقيقة للأبد
قفلت المكالمة وبصيت لسامح
قلت له
مين ده
سامح قرب من الشباك وبص للعربية
وشه اتغير فجأة
قال
لا
قلت
إيه
قال
ده مستحيل
قلت
مين
قال
أبوكي
سكت
قلت
أبويا مات من عشرين سنة
سامح بصلي وقال
أنا عارف
لكن الراجل اللي واقف تحت
هو نفس الراجل اللي دفناه يوم وفاته
وفي اللحظة دي العربية اتحركت ببطء واختفت من قدام البيت قبل ما نقدر ننزل وراها
وأول ما رجعت أبص للترابيزة لقيت الملف مفتوح
والورقة اللي كان فيها الإقرار اختفت
لكن مكانها كان فيه ورقة جديدة
مكتوب عليها بخط إيدي أنا
أنا عارفة الحقيقة من البداية ومش هسيبكم تنجوا منها.
فضلت واقفة قدام الترابيزة وأنا ببص للورقة ومش قادرة أفهم إزاي مكتوب عليها بخط إيدي وأنا عمري ما شفتها قبل كده سامح قرب مني وخد الورقة من إيدي وبص عليها ثواني وبعدين رفع عينه وقال دي مش خطك قلت له إنت عرفت منين قال لي عشان أنا الوحيد اللي كان يعرف خطك وإنتي طفلة بصيت له وقلت له طب مين كتبها قال مش مهم مين كتبها المهم إن الشخص ده كان عايز يخليكي تفتكري إنك إنتي اللي كتبتيها قلت له يعني إيه قال يعني حد عايز يلعب بعقلك ويخلي كل دليل يوصلك لنفس النتيجة إنك إنتي المسؤولة عن كل حاجة
أحمد كان واقف بعيد وساكت قلت له إنت ساكت ليه قال مش عارف أقول إيه قلت له قول الحقيقة قال أنا عارف إنك مش مذنبة قلت له دي مش إجابة سألته مين كان معاه مفتاح شقتنا غيرنا قال أنا وإنتي قلت له يبقى مين دخل هنا قال معرفش قلت له ومين يعرف مكان أوراقي قال معرفش قلت له ومين يعرف إني هكون في المطعم الليلة دي قال معرفش
سامح قال بصوت هادي أنا أعرف قلت له
تم نسخ الرابط