جوزى قرر يتبرع

لمحة نيوز

أنا بس عايزة أربي بنتين في بيت آمن.
ثم بصت لأحمد.
بس إنت...
وسكتت.
إنت اللي لسه حسابك ما اتقفلش.
بعدها بساعتين، كانت عايدة بتلم هدومها.
أحمد واقف في الصالة، عاجز حتى عن النظر في عين سارة.
ولما خرجت أمه من الباب، وقفت للحظة.
بصت لسارة وقالت
إنتِ كسبتي.
سارة ردت
لأ.
أمال؟
أنا ما كنتش بلعب لعبة.
أنا كنت بحمي بناتي.
عايدة نزلت.
والباب اتقفل.
لأول مرة من شهور، الشقة بقت هادية.
سارة دخلت أوضة البنات.
قعدت بينهم.
حطت إيد على ليان، وإيد على ملك.
وبصت لهم.
محدش هيقدر ياخد حقكم.
لكنها ما كانتش تعرف إن اللي حصل لسه مش آخر المفاجآت.
بعد حوالي أسبوع، وهي بتراجع أوراق الشقة مع أبوها، لقت ظرف قديم وسط المستندات.
فتحت الظرف.
وكان جواه ورقة واحدة.
أول ما قرأتها، وشها اتغير.
رفعت عينيها لأبوها وقالت
بابا...
نعم؟
الورقة دي كانت معاك من إمتى؟
أبوها بص لها.
من قبل جوازك.
وليه ما قلتليش؟
أبوها سكت.
سارة بدأت تقرأ الورقة مرة تانية.
كانت عبارة عن إقرار موقع من أحمد قبل الجواز.
إقرار بيؤكد إنه عارف إن الشقة ملك سارة، وإنه لا يملك فيها أي حصة.
لكن أسفل الورقة كان فيه شيء أخطر.
اسم شخص آخر.
شخص كانت سارة تعرفه جيدًا.
شخص لم يخطر على بالها أبدًا إنه جزء من الخطة.
رفعت رأسها ببطء.
بابا...
في إيه؟
سارة قالت بصوت متقطع
أحمد ما كانش لوحده.
أبوها اتجمد.
يعني إيه؟
حطت الورقة قدامه.
التوقيع ده مش توقيع أحمد بس.
وبصت للاسم الموجود تحت.
ده توقيع عمي.
سكت أبوها تمامًا.
لأن عم سارة كان هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف كل تفاصيل أملاك العيلة.
وكان آخر شخص في الدنيا ممكن تتوقع إنه يساعد أحمد.
سارة مسكت الورقة بإيد مرتعشة.
يبقى التلاجة كانت مجرد البداية.
أبوها قال
واضح إن اللي حصل أكبر بكتير.
سارة بصت لبناتها النائمين.
وبعدين قالت
خلاص.
إيه؟
المرة دي أنا اللي هفتح التلاجة القديمة.
أبوها استغرب
تلاجة إيه؟
سارة ابتسمت ابتسامة غامضة.
التلاجة اللي أحمد كان فاكر إني بحط فيها أكلي أنا والبنات.
وسكتت.
هو ما يعرفش إن جواها حاجة أهم من الأكل بكتير.
وفي نفس اللحظة، رن موبايلها.
رقم غريب.
ردت.
جالها صوت رجل هادي
مدام سارة؟
أيوه.
أنا المحامي اللي أحمد وعَمّك كانوا بيتعاملوا معاه.
سارة اتجمدت.
حضرتك عايز إيه؟
الرجل قال
عندي نسخة من العقد اللي هما كانوا بيحاولوا يزوروه.
سارة قامت واقفة.
عقد إيه؟
عقد بيع شقتك.
سكت لحظة.
ثم قال
والمفاجأة إن العقد متسجل من تلات شهور.
سارة حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
يعني إيه متسجل؟
يعني يا مدام سارة...
أحمد وعَمّك كانوا بيحاولوا يبيعوا الشقة من وراكي قبل ما تولدي.
وسكت.
لكن للأسف...
للأسف إيه؟
المحامي قال
المشتري دفع الفلوس فعلًا.
سارة بصت لأبوها.
ثم لبناتها.
وفي اللحظة دي، فهمت إن معركة التلاجة كانت ولا حاجة.
المعركة الحقيقية...
كانت على البيت كله.

تم نسخ الرابط