لعنه الكعب حور حمدان
اتبعتلي صورة من مديري ومعاها رسالة بيقولي فيها
كنت براجع الكاميرات بتاعت الشركة ولفت نظري شكل رجلك إيه دا يا حور
بصراحة ما اهتمتش أفتح الصورة حتى.
افتكرت كالعادة إنه معترض على الكعب فقولتله
هاه دا كعب عادي بس شفاف!
بس اللي خلاني أستغرب إنه كان قاعد في الشات وبيتكلم!
المدير أصلا قليل الكلام ونادرا ما بيتعامل معانا
ومع كدا رد عليا فورا
كعب شفاف إزاي دي رجلك!
ضحكت وأنا بقول في سري
يعني طبيعي تبقى رجلي في الكعب!
هو الكعب هيبقى فاضي يعني!
كتبتله باستفزاز
طيب رجلي مستغرب ليه
بس الرد اللي جه بعد كدا خلاني جسمي يقشعر
أعوذ بالله.
وقفت
قلبي وقع حرفيا.
أعوذ بالله!
راجعت المحادثة بسرعة
وصلت للصورة وفتحتها وأنا بقول لنفسي
أكيد مفيش حاجة يمكن بيهزر.
لكن اتصدمت.
اتصدمت صدمة عمري.
أنا نفس الفستان نفس الوضعية
بس رجلي!
مش رجلي.
شكل الرجلين كان أبعد ما يكون عن الطبيعي
مافيش كعب ولا جزمة!
الجلد نفسه واخد شكل كعب عالي!
كأن الرجل لحمتها تشكلت على هيئة جزمة
الصوابع طويلة ومحنية بطريقة بشعة
والكعب جزء من الرجل طالع منها
مش لابسة كعب أنا نفسي الكعب!
وكان فيه حاجة تانية
الظل على الأرض ما كانش مظبوط
كأن الرجلين مش ماشية
كأنها مركبة.
قعدت أبص للصورة بإيدي بتتهز
ومخي بيرفض يصدق إن دي أنا.
قعدت أبص للصورة بإيدي بتتهز
بس
من الرعب.
كنت بحاول أقنع نفسي إن في حاجة غلط
كاميرا فوتوشوبأي حاجة!
بس الصورة كانت واضحة
بعدها طلبت من المدير يبعتلي الفديو وفعلا بعتو
فيديو مش صورة سكرين شوت والكاميرا بتصور من زاوية فوق
يعني يعني مستحيل أكون أنا اللي عدلتها.
دي الكاميرات بتاعة الشركة.
وعيني فضلت تركز أكتر
كل التفاصيل كانت أنا
الجاكيت اللي لابساه حتى المشاية اللي ماسكاها في إيدي اليمين
بس رجلي!
مش بشرية.
شكل الجلد العروق طريقة المشي
والمفزع أكتر
إن في آخر الفيديو وأنا ماشية وبظهر للكاميرا
رجلي التانية اتبدلت.
نفس الشكل جلدها اتني وتحول برضه لكعب من لح م.
يعني التغيير كان بيحصل وماخدتش بالي.
قفلت الموبايل وقلبي بيخبط في ضلوعي
رميت الموبايل على الكنبة وجريت على المراية
خلعت الجزمة.
ببطء
خايفة أبص.
بس بصيت.
رجلي كانت عادية.
أو أنا فكرت كده.
لحد ما بدأت أحس بوخز في الكعب
زي إبرة
وبعدين حرارة
وبعدين
الكعب ابتدى يورم.
من غير أي خدش من غير خبطة
الجلد بينتفخ من ناحية الكعب كأنه بيتنفخ لوحده
لونه بيتغير!
وردي غامق
أحمر
أسود.
زي الكعب اللي في الصورة.
صوت عالي خرجني من صدمتي.
الفون كان بيرن المدير.
رديت وأنا نفسي مش منتظم
قاللي بصوت واطي بس مليان خوف
انتي لازم تمشي من الشركة دي فورا.
فيه حاجات بنشوفها في الكاميرات
بس عمرنا
بس اللي شفته فيك النهاردة
مش طبيعي.
صوت وقع حاجة في المكتب عنده قاطع المكالمة.
سكت وقطع.
كنت لسه ببص على رجلي
لما لاحظت حاجة أبرد من التلج.
في حد واقف ورايا.
مش شايفاه
بس حاسة بنفسه.
نفس تقيل دافي على رقبتي
وهمسة زي الهوى
الكعب اللي جواكي بيظهر أخيرا.
لفيت بسرعة وأنا جسمي بيتنفض
مافيش حد ورايا.
ولا نفس
ولا حركة
بس الشعور مازال موجود
كأن المكان بقى تقيل.
كأن في عنين بتبصلي من كل ناحية.
رجعت أبص على رجلي
الكعب ورم أكتر وبقى كأنه قطعة ل حم طالعة من الجلد
شكلها بدأ يخرج بره حدود القدم نفسها.
كنت خلاص هفقد وعيي
لكن قبل ما يحصل كده
جالي إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
لو رجلك بدأت تتغير يبقى قربتي توصلي للمرحلة الأخيرة.
تعالي مكان الكاميرات السرداب اللي ممنوع تدخليه.
هتعرفي كل حاجة.
أنا كنت خلاص فقدت أي إحساس بالخوف الطبيعي
اللي بيحصلي ملوش تفسير منطقي
ورجلي بتتغير قدامي.
رحت.
الدور اللي تحت الأرض باب حديد مش عليه أي علامة.
بس الغريب
الباب كان مفتوح.
نزلت السلم صوت خطواتي كان بيعمل صدى
وفي كل خطوة
كنت حاسة إن الأرض بتضيق.
لحد ما وصلت لباب تاني
وراه أوضة فيها نور خافت
ومكتب.
وعليه كاميرات ملفات
وصور.
صور ليا.
صور لناس تانية.
وصورة
لست ست كبيرة شكلها مخيف
لابسة فستان قديم
ورجليها
كعب من ل حم.
لقيت صوت طالع من ورايا
كنتي فاكرة إن دا مجرد كعب لأ دا ختم.
كل واحدة بيتنقلها الختم بيبدأ يتشكل في رجلها
لكن مش الكل بيكمل.
اتجمدت في مكاني.
طلع المدير.
بس كان باين عليه التعب ملامحه متغيرة.
قالي
إحنا بندور على اللي تكمل التحول.
رجلك بدأ فيها الل حم ينمو يعني الختم اتفعل.
وفي كل جيل واحدة بس بيتم اختيارها.
صرخت فيه
اختيار إيه! أنا مالي ومال دا كله!
قال
الست اللي في الصورة دي صاحبة الشركة زمان.
كانت ساحرة.
عملت تعويذة تخلي روحها متتنقلش
إلا في جسم واحدة جديدة كل كام سنة.
والعلامة بتظهر من الرجل.
العلامة هي الكعب.
وقبل ما أتكلم
النور انطفى.
وبدأت أحس بحرارة رجلي بتزيد
وبعدين سخونة فظيعة في ضهري
أكن في حاجة بتحاول تدخل جوا
جسمي.
صرخت.
ووقعت على الأرض
بس وأنا بصرخ
افتكرت حاجة
آية!
المدير قال إن اللي بتكمل بس هي اللي بتستسلم.
وأنا مش هستسلم.
بقيت أقرأ آيات من القرآن الكريم بصوت عالي بصوت باكي
صوت زي الزئير طلع من جنبي
ضوء أحمر غطى الأوضة
والحرارة زادت
لكن رجلي بدأت ترجع شكلها الطبيعي.
والكعب
وقع.
وقع زي حتة جلد ناشفة.
جريت خرجت من الأوضة
الباب ورايا اتقفل فجأة
والصوت اتكتم.
رجعت بيتي
رجليا رجعت زي الأول
بس جوايا
مش زي الأول.
المكان دا اتقفل بعدها بأسبوع.
المدير
وكل ملفات الكاميرات اتحذفت.
بس لسه عندي الصورة.
اللي بعتها لي أول مرة.
كل ما أبص فيها
أتأكد إني كنت على حافة الهلاك
وإن فيه غيري
هييجي عليهم الدور.
تتمت
لعنة_الكعب
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان