[١٣][١٤] وقد قال الإمام الغزالي في هذا الحديث أنّ هذه السّورة تنفع المسلم عند تعسّر الرّزق، ويستعان بها للإعانة على الطّاعة والتّقوّي على طلب العلم.[١٥] فضل سورة الحشر إنّ قراءة سورة الحشر فيها خير عظيم عامة كسورة من القرآن، وقد ورد أنّه من مات في ليلة وكان قد قرأ فيها سورة الحشر فإنّه يعدّ من الشّهداء، ولكن الحديث هذا ضعيف.[١٦] فضل سورة الملك من فضائل سورة تبارك:[١٧] تشفع لصاحبها حتى يُغفر له، كما ثبت أنَّ رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: (إنَّ سورةً منَ القرآنِ ثلاثونَ آيةً شفعَت لرجلٍ حتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهيَ سورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).[١٨] تُنجّي صاحبها وتمنع عنه عذاب القبر. فضل سورة الكافرون إنّ في قراءة سورة الكافرون الفضل الكثير كما يأتي:[١٩] تعادل قراءتها عند الله -تعالى- قراءة ربع القرآن الكريم، كما روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (و مَنْ قَرَأَ قَلْ يَا أَيُّها الْكَافِرُونَ عُدِلَتْ لَهُ
بِرُبْعِ القرآنِ).[٢٠] تبرّئ صاحبها وتحفظه من الوقوع في الشرك، فقد أوصى النّبي أحد أصحابه وقال: (إذا أخذتَ مَضجعَكَ من الليلِ فاقْرأْ قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ ثمَّ نَمْ على خاتِمَتِها فإنَّها بَراءةٌ من الشِّركِ).[٢١] فضل سورة الإخلاص نوجز أهمّ ما ورد عن فضل سورة الإخلاص ما يأتي:[٢٢] تعدل قراءة سورة الإخلاص قراءة ثلث القرآن، كما جاء في تتمّة حديث أنس السّابق: (ومَنْ قرأَ قُلْ هو اللهُ أحَدٌ عَدَلَتْ لهُ بِثُلثِ القُرآنِ).[٢٠] تكفي قارئها طيلة يومه وتحفظه من كلّ شيء. فضل المعوذتين ورد في فضل سورتي الفلق والنّاس ما يأتي:[٢٣] يستعان بهما للشّفاء من الأمراض، فقد كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- يقرأ بهما ويمسح مكان الألم إذا أصابه. تكون حصناً للمسلم في يومه وليلته، إذ يسنّ قراءتها قبل النّوم والتّعوذ بهما كما كان يفعل رسول الله إذا خلد إلى النّوم. تكفي المسلم إذا قرأها من كلّ همّ قد يصيبه، ولذلك يندب قراءتهما كلّ صباح ومساء. يتلخّص مما سبق أن قراءة القرآن الكريم تعود على المسلم
بالنّفع العظيم في دنياه وفي آخرته، فيُستحبّ للمسلم المداومة على قراءته وبالأخصّ السّور التي لها نفع خاصّ، فيواظب المسلم على قراءة سورة الفاتحة ويستشفي بها عند مرضه، ويستعين بسورة البقرة ليحفظه الله تعالى- من السّحر والعين وسائر مكائد الشّياطين، ويقرأ سورة يس عند موتاه ليخفّف عنهم خروج الرّوح، كما يواظب على سورة الواقعة ليوسّع الله له رزقه، ويُعطي الأهميّة القصوى للمداومة على سورة الإخلاص والفلق والنّاس كلّ صباح ومساء
، لتكون كافية له من كلّ شرّ. السور التي ورد في مجموعها فضل فضل السور المسبحات السّور المسبّحات هنّ السّور اللّواتي افتتحن بتسبيح الله -تعالى-، وهنّ: سورة الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن،[٢٤] وقد رُوي أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حثّ على قراءتهنّ كلّ ليلة، لأنّ فيهنّ آية يعظم فضلها ويزيد عن ألف آية، ولكنّ الحديث إسناده ضعيف.[٢٥] فضل سور الحواميم وهنّ السّور التي تبدأ بقول الله “حم”، وهنّ: سورة غافر، وفصّلت، والشّورى، وزخرف، والجاثية، والدّخان، والأحقاف،
وقد قال ابن عبّاس في فضل هذه السّور مجتمعة: “إن لكل شيء لباباً، ولباب القرآن آل حم، أو قال الحواميم”.[٢٦] فضل سور المفصل سور المفصّل هي السّور القصيرة التي تبدأ من سورة الحجرات إلى نهاية المصحف، وقيل إنّ المفصّل يبدأ من سورة ق، وسمّيت كذلك؛ لأنّها سور قصيرة غالباً ويكثر الفصل بينها بالبسملة، وتمتاز هذه السّور بذكر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لها على أنّ القرآن الكريم فُضّل عن سائر الكتب السّماوية بهذه السّور، كما ثبت أنّ سعيد بن جبير وصف هذه السّور بقوله: (إنَّ الذي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ هو المُحْكَمُ)،[٢٧] ولذلك يسنّ للمسلم الحرص على تلاوتها والمواظبة عليها.[٢٨] يتلخّص مما سبق أنّ سور القرآن الكريم قُسّمت إلى مجموعات منها سور المسبحات التي تبدأ بقول الله “سبّح”، ومنها سور الحواميم التي تبتدئ بقول الله: “حم”، ومنها سور المفصّل؛ أي السور القصيرة التي يكثر الفصل بينها، وهذه كلّها يستحسن للمسلم قراءتها مجتمعة والمداومة عليها ما استطاع، ليتملس منها خيري الدّنيا والآخرة.