قصة جارى والقمامه
من الجوع
فى حديث لشيخنا د
يحيى بن إبراهيم اليحيى عن رجل يعرفه قال رأيت رجلا من جيراننا يوما بعد صلاة العصر يقف عند صندوق القمامة ثم مد يده وأخذ شيئا وأدخله بيته قال ففزعت لما رأيت بجاري وقلت لعله محتاج وأنا لا أعلم فعزمت على زيارته والتعرف على حاله وسؤاله عما رأيت منه.
ولما زرته رحب بي ورأيت منه حالا حسنة وغنى ظاهرا فسألته عما شاهدته فقال لقد رأيت طعاما في القمامة صالحا للأكل فتأثرت لرميه وآثرت أن آخذه وأكرمه عن أن يوضع في هذا المكان المهين.
ثم قال لقد مر بي من الجوع شيء عظيم لا طاقة لأحد به وعاهدت الله على أن لا أرى طعاما إلا أكرمته وأن لا أترفع على طعام مهما كان حاله واسمع قصتي
مرت بي سنة وأنا بمكة أصابني فيها فقر عظيم ولم يكن عندي حينها عمل وكانت لي زوجة وابنة وكنت أخرج من الصباح أبحث عمن يؤجرني أو يستعملني أو يعطيني شيئا فلا أجد فآوي إلى بيتي وليس بيدي شيء فأجد زوجتي وابنتي ينتظران قدومي لعهما يجدان بيدي شيئا يرفع عنهما ألم الجوع ومرت بنا
عندما أخذت الدراهم عدوت مسرعا إلى سوق التمور أشتري زنبيلا من التمر نملأ به بطوننا فاشتريت زنبيلا بريالين وطلبت من الحمال أن
يتبعني به فليس بي طاقة على حمله من شدة الجهد وألم الجوع فسبقته فلما وصلت بيتي الټفت فلم أجد الحمال خلفي فرجعت أبحث عنه فلم أجده فقلت أرجع إلى السوق فأشتري بدله
من هذه البنت التي بعتنيها
قلت جارية عندي!
قال بل هي ابنتك سألتها فقالت هذا أبي. فما حملك على ما صنعت
قلت والله لقد مر بي وبها وبأمها ثلاثة أيام لم نذق فيها طعاما وقد خشينا المۏت فقلت أبيعها لعل الله أن ينقذنا بها وينقذها بك. ثم أخبرته بخبر ثمنها وأني فقدته ولم أنتفع منه بشيء.
قال خذ ابنتك ولا تعد لمثل هذا وأخرج صرة فيها ثلاثون ريالا فقال هذه بيني وبينك فقسمها نصفين ثم دفع إلي نصيبي .
ففرحت فرحا عظيما وشكرته ودعوت الله له وحمدت الله على فضله وأخذت ابنتي وذهبت إلى
قال فقلت له الحق بي فلما دخلنا البيت وأراد أن يفرغ التمر في إناء عندنا إذا بالدراهم العشرة التي فقدتها في أسفل الزنبيل. فحمدت الله وشكرته على فضله وعلمت أن الڤرج يأتي بعد الكرب وأن مع العسر يسرا.
وعاهدت ربي أن أشكر نعمته وأن أجل رزقه وأن لا أحقر طعاما أو أرميه أو أدعه منبوذا مع القمامة والقاذورات والله
المستعان
فهذا خبري فهل ألام على ما فعلت !!
الواجب على المسلمين
فيما بينهم
أن يتواصوابالحق ويتناصحوا
وأن يعودوا مرضاهم
وأن يطعموا جائعهم
وأن يفكوا أسراهم
هكذا شرع الله جل وعلا لعباده فينبغي للمؤمن أن يعتني بهذا الأمر ويحرص عليه .
قال ﷺ
أطعموا الجائع وعودوا المړيض وفكوا العاني
رواه الإمام البخارى
المصادر
صيد