في محافظة البحيرة

لمحة نيوز

في محافظة البحيرة شهدت قرية أريمون جريمة قتل بشعة راح ضحيتها الشاب عبدالله على يد جاره مصطفى جزر أمين شرطة مرفود من عمله وصاحب سجل إجرامي ثقيل. البداية كانت عندما حاول المتهم إقناع عبدالله بتوصيل شحنات من الممنوعات والأسلحة إلى القاهرة مقابل المال لكن عبدالله رفض بشدة أن يكون شريكا في هذا المستنقع. هنا بدأ مصطفى يشعر بالخطر من أن يفحه فحاول إجباره على توقيع إيصالات أمانة وشيكات لضمان صمته لكن المجني عليه قاوم ورفض الانصياع. عندها بدأ مصطفى يتصل به بشكل متكرر وملح مدعيا أن لديه أمرا عاجلا يخصه ولا بد أن يأتي إلى منزله

وهناك كان في انتظاره الكمين المميت. أمام هذا الموقف قرر المتهم أن يتخلص منه نهائيا. استعان بابنة شقيقته هدير سعيد البنا طبيبة التحاليل التي قامت بحسب ما كشفت التحقيقات بإعطائه مادة مخدرة لشل مقاومته ثم شاركت الأسرة في الإجهاز عليه. داخل المنزل انقض مصطفى على عبدالله لكتم أنفاسه بينما انهال نجله عليه بماسورة حديدية على رأسه وشاركت الزوجة وأبناؤه وبقية أقاربه حتى فارق الحياة وسط صرخات مكتومة. ثم قام القاتل المجرم بالاستعانة ببنت أخته هدير في محاولة مرعبة لاستغلال دمه في البحث عن الآثار. ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد بل
أقدمت هدير على رش حمض النيتريك على جسد الضحية وكأنها أرادت أن تمحو وجوده من الحياة. ولم يقف الأمر عند ذلك فقد أثبتت التحريات أن الجريمة كانت مدبرة منذ أسابيع. مصطفى فك كاميرات المراقبة من بيته قبل يومين وأزال كشافات الإنارة من أمام منزله ليغرق المكان في ظلام ورتب مع شركائه خطة كاملة للتخلص من الجثمان. وفي جنح الليل وبعد أن قطعوا الكهرباء عن المنطقة حملوا جثة عبدالله وأبعدوها ودفنوها في مكان بعيد ثم عاد مصطفى ليمثل دور البريء يشارك أهل القرية وأهل الضحية في البحث عنه وكأنه لا يعلم شيئا. ولم تكن تلك أولى جرائم مصطفى جزر
فقد سبق فصله من عمله الشرطي بسبب تورطه في قضية قتل خرج منها لاحقا ثم انخرط في تجارة الممنوعات والأسلحة حتى عثر داخل منزله على بعض المضبوطات وأكياس دم مجهولة المصدر. ورغم كل ذلك لم يبد أي ندم بل قال لابنه الصغير من داخل محبسه خليك راجل وواقف على رجلك أبوك راجع. الضحية ترك خلفه ثلاثة أطفال أبرياء آسر أدهم جود يقفون اليوم في مواجهة الحياة بلا سند يحملون وجع الفقد ودموع اليتم. رحل عبدالله تاركا خلفه أكياس دم باردة تشهد على خيانة القريب قبل الغريب لتبقى الجريمة درسا أسود بأن من يبيع ضميره بالشر سيغرق يوما في نفس الدم الذي
سفكه

تم نسخ الرابط