احذر هذا الحيوان الخبيث لانه يسقط الطفل في بطن امه ويصيب الإنسان بالعين والحسد

لمحة نيوز

هل الحيوان يصيب الإنسان بعينه ؟

السؤال: 332059

بعض الحيوانات تصيب الناس بأعينها ونظرها، وتؤثر، وقد تقرتل بها، قال الإمام ابن القيم : أو هذا أمر قد اشتهر عن نوع من الأفاعي، أنها إذا وقع بصرها على الإنسان هلك، فمنها ما تشتد كيفيتها وتقوى حتى تؤثر في إسقاط الجنين، وقد روى عن ابن العباس أن الكلاب من الجين، وهي بقعة الجمن فإذا غشيتكم فألقوا لها بشيء فإن لها أنفساً، يعني أعيناً . وجدنا إصابات لبعض الناس من نظر القطط خاصة، وغالباً يحدث ذلك وقت الطعام، حيث تكون جائعة، وتنظر إلى كل لقمة يرفعها ذلك الشخص إلي فمه، فتحدث بعض الإصابات من ذلك، ولو أنه أعطاها ما يدفع عنها الجوع لكان حسناً، لقد روى الرواة عن ابن عباس أنه قال الكلاب من الجين فإذا غشيتكم عند طعامِكم فألقوا لهن فإن لها نفساً، يريد بذلك أن لها عيناً قد تصيب من يأكل أمامها، ولا يعطيها منه. ولقد كان هذا أمراً معروفاً عند قدماء البشر، حيث كانوا

يكرهون تناول الطعام بين يدي البهائم والسباع؛ خشية أن نصيبهم بعيونها، لما فيها من الشره والحرص، ويستفاد من هذا أن الاكل بحضرة الخدم والمراسلين والموظفين والمعوزين قد يصيب بالعين للسبب ذاته؛ لأن الحكم يدور مع علته وسببه وجوداً وعدماً، ومن المؤيدات الشرعية لذلك أن رسولنا عليه الصلاة والسلام كان يستعيذ بالله من كل عين لامة، ومعنى لامة: أي واقعة بالإنسان، فهل الحيوان يصيب الإنسان

بعينه ؟

ملخص الجواب

لا دليل على إثبات العين الحيوانية، مع أنه لا يستبعد ذلك لا سيما مع ما فيها من الحرص والطمع، فينبغي إخفاء الطعام عنها، أو إعطاؤها شيئا منه، وهو من الإحسان المأمور به شرعا.

الجواب

أولا: ثبت أن الإنسان والجمان يصيب بالعين ثانيا: ثبت أن من الحيوان ما يؤذي ويضر بعينه الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا: ثبت أن الإنسان والجان يصيب بالعين العين حق كما أخبر النبي صلى اللّٰه عليه وسلم،

وقد ثبت أن الإنسان يعين، وأن الجان يعين كذلك.

روى مسلِمِ (2188) عَنِ ابْنٍ عَنَّاس، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعَيْنُ حَقّ، وَلَوِ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا استغيلتم فاغسلوا.

وروى أحمد (15550)، وابن ماجه (3509) عَنْ أبى أمَامَةً بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّر اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكّةٍ ، حَتّى إذا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَزَّارِ مِنْ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهِلُ بِنُ حُتَيْفِ

، وَكَانَ رَجُلًا أَبْيِضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيِعَةَ أَخْو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْثُ كَالْيِوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ!! فَلُبِطَ سَهْلٌ ، فَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ ، وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ ؟

قَالَ : هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَة .

فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: عَلَامَ يَقْثُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؛ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ ، بَرَّكْتَ؟ .

ثُمَّ قَالَ لَهُ: اغْتَسِلْ لَهُ .

فَعَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ

وَدَاخِلَة إِزَارِهِ فِي قَدَحِ ، ثمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ ، يَصُبُّهُ

فَقَعْلَ يَه زُلَك ، فَرَاجَ هْلُ مَعَ الثَاسِ لَيِتَ لَ بَامْدَاءَةُ ،

وعند ابن ماجه (3509) : إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ والحديث

صححه الألباني في صحيح ابن ماجه

تم نسخ الرابط