كعكة الزفاف
وشوشهم كانت رمادي…
مش عشان أنا رجعت.
عشان حد تاني رجع معايا.
دخلت بهدوء، وأنا جنبي راجل لابس بدلة سودا، ماسك ملف في إيده.
ولا كلمة.
ولا نظرة زيادة.
القاعة سكتت لوحدها.
ريم بصّت للراجل، وبعدين ليّا.
أمي قربت خطوة، صوتها مهزوز:
"فيه إيه؟"
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقلت بهدوء:
"ولا حاجة… أنا بس افتكرت إني نسيت حاجة."
لفّيت للراجل:
"اتفضل."
فتح
طلع منه ورق…
كتير.
وقال بصوت واضح:
"أنا محامي الآنسة…
وجاي أبلغ الأسرة رسميًا."
الهمهمة عليت.
"بخصوص الوصية اللي اتكتبت من سنتين…
واللي بتثبت إن كل الأملاك مسجلة باسم الآنسة دي…
بناءً على طلب الوالدة."
أمي شهقت.
أبويا قعد فجأة.
كمّلت أنا، بنفس الهدوء:
"فاكرين لما قلتولي وقّعي هنا عشان إجراءات روتينية؟
فاكرين لما قلتولي: إنتِ أكبرنا
بصّيت على ريم:
"كنتوا محتاجين حد تشيلوا باسمه كل حاجة…
من غير ما حد يشك."
ريم صړخت:
"إنتِ بتعملي إيه؟!"
ردّيت، لأول مرة من غير أي ارتعاش:
"ولا حاجة…
بس قررت أسترد كرامتي بالحلال."
المحامي كمّل:
"وبناءً عليه،
أي تصرف حصل في الأملاك من غير توقيعها…
يُعتبر باطل."
القاعة كانت مش بس ساكتة…
كانت مخڼوقة.
أمي قربت تبكي:
"إنتِ
بصّيت لها، وقلت جملة واحدة:
"زي ما ضحكتوا عليّا من شوية؟"
سيبتهم واقفين.
ولا ڤضيحة.
ولا شتيمة.
ولا دمعة.
وأنا ماشية، سمعت حد من المعازيم بيهمس:
"هي طلعت أذكى واحدة فيهم."
بعدها بأسبوع،
العيلة اتفككت.
مش بخناقة…
بصمت.
وأنا؟
اشتريت شقة صغيرة،
نقلت فيها،
غيرت رقمي.
وكل مرة أفتكر الكعكة على وشي،
أضحك.
مش عشان سامحتهم…
لا.
عشان عرفت
إن
مش إنك تزعق…
أوجع رد
إنك تمشي
وهم يفضلوا
يتحاسبوا.
النهاية.