رواية رد حق بقلم ملك إبراهيم الجزء الأول

لمحة نيوز

سامعة ومبتغاظة بس مش قادرة تتكلم.
نفسنا نعيش معاها على طول يا بابا. ينفع يا بابا ملك سألت ببراءة.
مختار ما عرفش يرد. بص لبناته وبعدين بص لنرمين اللي وشها كان قالب ألوان. فكرة إن بناته عايزين يعيشوا مع عبير وإن عبير عندها حياة أفضل من حياته كانت بتطحنه. الشقة الفخمة العربية الغالية الفلوس الكتيرة كل ده كان بيزود الطمع في قلبه والندم بيزيد كل لحظة. عبير بتلعبها صح.
جه معاد الزيارة التانية للبنات عند عبير. مختار اللي كان الفضول والطمع بياكلوا في قلبه قرر إنه لازم يروح معاهم. أنا هوصل البنات يا عبير عشان متتعبيش. قالها وهو بيحاول يبان مهتم لكن عبير كانت عارفة كويس اللي بيدور في دماغه.
بالنسبة لعبير كل تفصيلة في الخطة كانت محسوبة بدقة. أول لما مختار وقف قدام العمارة الفخمة كانت مستنياه. فتحت الباب
وهي لابسة فستان شيك جدا كان بيبرز جمالها اللي رجع نضارته بعد ما ارتاحت من الشغل الشاق في الغربة. وفي إيديها لمعت أساور وخواتم دهب كتير لدرجة إنها كانت بتلفت أي عين. مختار ماكانش يعرف إن كل الدهب ده ما هو إلا إكسسوارات قلدت الدهب الأصلي بإتقان.
أهلا يا مختار اتفضل. . قالتها عبير بابتسامة هادية وهي بتفسح له المجال يدخل.
مختار دخل وهو عينيه بتلف في كل ركن في الشقة. كانت فعلا فخمة الديكورات راقية الأثاث أنيق وغالي المساحة واسعة والإضاءة كانت مبهرة. الدهب اللي في إيد عبير الفستان اللي لابساها الشقة اللي هو بداخلها دلوقتي كل ده كان بيخليه يشك في كل كلمة نرمين قالتها له.
البنات جريوا على أبوهم وحكوا له عن الألعاب الجديدة وعن الأوضة بتاعتهم وعن التلفزيون اللي في كل أوضة. مختار كان بيسمع وهو بيحاول يداري
الغيظ والطمع اللي جواه. عينيه كانت بتلمع لمعة غريبة.
بعد ما قضى مختار حوالي نص ساعة في الشقة استأذن عشان يمشي. وهو خارج ودع عبير بابتسامة خفيفة لكن جواه كان بركان بيغلي.
متقلقش على البنات هيرجعوا زي الفل. قالتها عبير وهي بتوصله لحد الباب وابتسامتها كانت مزيج من الانتصار والشماتة.
مختار مشي من عندها وهو مش طايق نرمين. كل ما يفتكر منظر الشقة وكل ما يتخيل حجم الفلوس اللي مع عبير كل ما يحس إن نرمين هي السبب الرئيسي في كل المشاكل دي. هي اللي ضيعت منه كل ده. هي اللي أغرته بالكلام وضيعت عليه كل الخير اللي كان هيجيله من عبير. رجع بيته وهو متضايق أوي كل تفكيره في الفلوس اللي ضاعت من إيديه.
أول ما دخل الشقة نرمين قابلته بابتسامة. كانت حاسة إنه متغير من يوم ما عبير ظهرت. مالك يا مختار شكلك مضايق
كلمتها كانت
الشرارة اللي فجرت غضبه المكبوت. وإنت مالك عايزة إيه مش كفاية اللي عملتيه فيا ضيعتي عليا كل حاجة!
نرمين اتصدمت من طريقة كلامه. أنا عملت إيه يا مختار أنا كل اللي طلبته الحلال وأنت اللي وافقت!
حلال إيه وزفت إيه كنت عايش ملك في بيتي والفلوس بتجيلي لغاية عندي! دلوقتي أنا اللي لازم أشقى عشان أكفي مصاريفك ومصاريف ابنك! صرخ مختار في وشها. شفتي عبير شفتي اللي كانت عايشة فيه شقة أحسن من دي ألف مرة وعربية ولبس ودهب. كل ده راح بسببك!
الخناقة اشتدت بينهم. كلام قاس كتير اتقال من مختار. نرمين ما قدرتش تستحمل إهانته جمعت هدومها وهدوم ابنها وسابت البيت في لحظة غضب وراحت لأهلها.
مختار ما اهتمش. كان كل تفكيره منصب على عبير. لازم يرجعها. لازم يرجع الفلوس دي تاني.
كملوا الجزء الأخير من الرواية وشوفوا ازاي عبير هتنتقم
وتاخد حقها منهم.

تم نسخ الرابط