المدي القاتل للقنبلة النووية .. كل ما تحتاج معرفته لإنقاذ نفسك

لمحة نيوز

لا يزال هناك أكثر من 12 ألف رأس نووي على الأرض، لذا، فالأمر ليس مجرد كلام نظري، إذا انفجر شيء ما، فإن البُعد لن يضمن سلامتك، ولكنه قد يمنحك بعض الوقت.

أول استخدام للقنبلة النووية والاختبارات المبكرة

الولد الصغير (Little Boy) كانت أول قنبلة ذرية أُلقيت على هيروشيما في 6 أغسطس 1945 من قاذفة بوينغ بي-29 بقيادة العقيد بول تيبيتس، تلتها بثلاثة أيام الرجل البدين (Fat Man) على ناجازاكي.

سبق ذلك اختبار أول قنبلة نووية في 16 يوليو 1945 بصحراء ألاموغوردو (Alamogordo) في نيو مكسيكو، باسم A-bomb، وأظهر أن جسمًا صغيرًا يمكن أن يطلق قوة انفجار تعادل مئات الآلاف من أطنان تي إن تي.

القنابل الذرية أُستخدمت مرتين فقط في الحروب، وأسفرت عن وفاة أكثر من 120 ألف شخص، إضافة لمئات الآلاف لاحقًا بسبب التسمم الإشعاعي، منذ ذلك الحين، حدث نحو 2000 انفجار نووي تجريبي، ويُستخدم السلاح

النووي اليوم كوسيلة ضغط سياسية وأداة دفاعية، إلى جانب الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

مقياس القوة: من الكيلوطن إلى الميجاطن

تُقاس قوة القنبلة النووية بوحدة "طن تي إن تي" (TNT equivalent)، حيث يعادل كيلوطن واحد (1 kt) انفجار ألف طن من المتفجر التقليدي تي إن تي، أما الميجاطن (1 Mt) فيعادل مليون طن.

قنابل أولية كانت قوتها حوالي 15-20 كيلوطن.

القنابل الحديثة تتراوح بين 100 كيلوطن وأكثر، وبعض التصاميم التجريبية وصلت إلى 50 ميغاطن.

طاقة 1 كيلوطن تعادل تقريبًا 4.184 تريليون جول – أي ما يكفي لإضاءة مدينة كبيرة لأسابيع.

التأثيرات الفورية للانفجار

تنقسم التأثيرات الفورية إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وتختلف نطاقاتها حسب الارتفاع المثالي للانفجار (air burst) وقوة القنبلة:

موجة الصدمة (Blast Wave):
تشكل نحو 50% من الطاقة، وتسبب ضغطًا زائدًا (overpressure) يدمر المباني

والمنشآت.
لقنبلة 1 كيلوطن: يصل الضغط 5 psi (تدمير معظم المباني المدنية) إلى 0.6 كم.
لقنبلة 100 كيلوطن: يصل إلى 1.7 كم.
لقنبلة 1 ميغاطن: يصل إلى 6.2 كم (تدمير معظم المباني المدنية).
لقنبلة 10 ميغاطن: يصل إلى 17 كم.
الرياح المصاحبة تصل سرعتها إلى مئات الكيلومترات في الساعة، وترمي الحطام بقوة مدمرة.
الإشعاع الحراري (Thermal Radiation):
يشكل 35% من الطاقة، ويصل ككرة نارية ساطعة تسبب حرائق و حروقًا.
لقنبلة 1 كيلوطن: حروق من الدرجة الرابعة وحرائق واسعة على مسافة 0.5 كم.
لقنبلة 100 كيلوطن: على مسافة 2 كم.
لقنبلة 1 ميغاطن: حروق من الدرجة الثالثة على مسافة تصل إلى 13-14 كم.
لقنبلة 50 ميغاطن: يمكن أن تسبب حروقًا على مسافة 60-100 كم في ظروف جوية صافية.
يسبب الوميض الأولي عمى مؤقتًا أو دائمًا لمن ينظرون إليه مباشرة.

الإشعاع النووي الفوري (Prompt Radiation):
يتكون من أشعة

جاما ونيوترونات، ويكون قاتلًا في نطاق ضيق نسبيًا (عدة كيلومترات) لكنه شديد التأثير.

التأثيرات طويلة الأمد: السقوط النووي والتلوث

في حالة انفجار أرضي (surface burst)، يرفع الانفجار ملايين الأطنان من الغبار والمواد المشعة إلى الغلاف الجوي، مما ينتج "سقوطًا نوويًا" (fallout).

المواد المشعة الرئيسية مثل السترونشيوم-90 والسيزيوم-137 لها عمر نصف يصل إلى 30 عامًا، وتلوث التربة والمياه والغذاء، ويمكن أن يمتد التلوث لمئات الكيلومترات، حسب الرياح، كما أن التعرض للإشعاع طويل الأمد يسبب مرض الإشعاع الحاد (في الأيام الأولى)، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (اللوكيميا، سرطان الغدة الدرقية، إلخ) لسنوات أو عقود، إضافة إلى تلفًا وراثيًا محتملًا في الأجيال التالية.

كما يمكن أن يؤدي استخدام عشرات أو مئات القنابل إلى "شتاء نووي"، حيث يحجب الدخان والغبار أشعة الشمس، مما يخفض درجات

الحرارة عالميًا ويهدد الزراعة والحياة النباتية لسنوات.

تم نسخ الرابط