بنتى خبطت على بابى

لمحة نيوز

الصوت ضرب في اللوبي الحاجة كريمة مصطفى عبدالسلام؟
لفت بارتباك.
وشافت حسين داخل.
ملامحه كانت جامدة لدرجة تخوف.
مصطفى نزل يجري من الأسانسير في إيه يا جماعة؟
حسين قرب منه خطوة واحدة بس.
ورزع بوكس خلاه يقع على الأرض قدام الناس كلها.
الصوت دوّى في اللوبي.
كريمة صرخت إنت اتجننت؟!
حسين طلع صور ملك من جيبه، ورماها على الترابيزة قدامهم.
صور وشها المتورم.
ضهرها المجروح.
الفستان الممزق.
وقال بصوت رجّ الفندق كله دي بنتي اللي لمستها إيد منكم.
اللوبي كله سكت.
واحدة من الستات اللي كانوا مع كريمة بدأت تتراجع بخوف.
لكن حسين مكانش خلص.
فتح الملف الأسود.
وأول ورقة طلعت
كانت تحريات مالية كاملة باسم مصطفى وأمه.
إيمان شهقت لما فهمت الحقيقة.
الحاجة كريمة ومصطفى مكنوش أول مرة يعملوا كدة.
كانوا داخلين على شبكة نصب.
يتجوزوا بنات معاهم شقق أو ورث.
يضغطوا

عليهم بعد الجواز.
تنازل توكيل بيع.
ولو رفضت؟
ضرب تهديد فضايح.
وفي بنت قبل ملك فعلاً اتطلقت واترمت في مصحة نفسية بعد ما انهارت.
حسين بص لمصطفى باشمئزاز كنت فاكر نفسك ذكي؟
مصطفى كان وشه بقى رمادي دي مشاكل عائلية يا فندم
حسين مسكه من قميصه لما تبقى ٦ ستات يحبسوا بنت ويضربوها عشان تمضي على شقتها تبقى شروع في إجبار وبلطجة وتعذيب.
الحاجة كريمة حاولت تمثل القوة إحنا ناس محترمة!
في اللحظة دي، باب الفندق اتفتح.
ودخلت بنت في أواخر العشرينات.
وشها شاحب وعينيها مليانة خوف.
أول ما شافت مصطفى جسمها كله اترعش.
قالت بصوت مخنوق هو هو عمل فيا نفس اللي عمله في ملك.
مصطفى اتصدم دينا؟!
البنت طلعت ورق قديم وصور كدمات.
وقالت وهي بتبكي أمه حبستني أسبوع عشان أمضي على شقتي ولما رفضت، لفّقوا لي قضية وخربوا سمعتي.
كريمة بدأت تصرخ هستيري كذابة!
لكن حسين
كان خلاص جمع كل الخيوط.
وأشار للضباط خدوهم.
مصطفى حاول يجري.
لكن الضابط كتفه في ثانية ونزله الأرض.
كريمة قعدت تصوت إحنا عيلة كبيرة! إنت متعرفش إحنا مين!
حسين قرب منها وقال ببرود وأنا مش فارق معايا.
مع طلوع النهار
السوشيال ميديا كانت مولعة.
عصابة زيجات للاستيلاء على ممتلكات السيدات.
صور مصطفى وأمه في كل حتة.
والناس بدأت تتكلم عن البنات اللي اتخربت حياتهم بسببهم.
أما ملك
فكانت قاعدة في المستشفى، إيد أمها في إيد، وإيد أبوها ماسكة كتفها.
الدكتور قال إن الكدمات هتخف لكن الصدمة النفسية هتاخد وقت.
ملك بصت لأبوها وقالت بدموع أنا آسفة إني ماسمعتش كلامك.
حسين باس راسها الغلط مش غلطك يا بنتي الغلط إنك اديتي الأمان لناس ميستحقوهوش.
إيمان لأول مرة من سنين بصت لحسين من غير غضب.
الوجع اللي حصل لبنتهم رجّع بينهم حاجة كانوا فاكرينها ماتت إنهم
لسه أهل.
بعد ٦ شهور
الحكم نزل.
١٥ سنة على مصطفى بتهمة الابتزاز والتعذيب والشروع في الاستيلاء على الممتلكات.
و١٠ سنين على الحاجة كريمة وشريكاتها.
أما شقة المهندسين
فملك رجعت دخلتها تاني.
لكن المرة دي مش كعروسة مكسورة.
دخلتها وهي واقفة على رجلها، قوية، ومعاها مفاتيحها بإيدها.
وفي ليلة هادية، كانت قاعدة في البلكونة، وإيمان جابت لها شاي.
وقالت لها خايفة من الجواز تاني؟
ملك ابتسمت ابتسامة صغيرة موجوعة خايفة بس مش من الرجالة.
أمال من إيه؟
بصت للمدينة وقالت من إني أسكت على أول إهانة.
إيمان حضنتها وقالت الست القوية مش اللي عمرها ما تقع الست القوية هي اللي تقوم، حتى لو قلبها كله جروح.
وفي أوضة المعيشة، حسين كان واقف يبص لبنته من بعيد.
وحاسس لأول مرة إنه انتصر فعلًا
مش لأنه لواء شرطة.
لكن لأنه قدر يرجّع حق بنته قبل ما تضيع نفسها وهي
بتحاول ترضي ناس عمرهم ما شافوها إنسانة، كانوا شايفينها مجرد شقة.

 

تم نسخ الرابط