ا.بني جمد كل فيز المشتريات بتاعتي

لمحة نيوز


مرة م حسّتش بالقهر.
حست بحاجة أخطر.
البرود.
الساعة كانت قربت ١٢ الضهر لما دخلت مبنى مجموعة المنير.
الموظفين أول ما شافوها وقفوا ب توتر.
لأن من ساعة وفاة محمود المنير، كريمة مكنتش ب تيجي الشركة غير نادر.
وحازم كان متعامل كأنه الملك المتوج.
لكن النهاردة
كريمة داخلة ب وش ناشف، وكعبها ب يخبط في الأرضية الرخام كأن كل خطوة حكم.
سكرتير الاستقبال قام مرتبك حازم بيه عامل اجتماع فوق
قاطعت كلامه الاجتماع انتهى.
طلعت على المصعد.
وفي الدور الأخير
كان حازم قاعد مع شاهي واتنين مستثمرين أجانب، بيضحك وبيشرح خطته لبيع المعارض وتحويل الشركة لاستثمارات سريعة.
الباب اتفتح.
والصالة كلها سكتت.
حازم اتضايق أول ما شافها ماما مش وقته الكلام ده.
كريمة دخلت بهدوء.
ورمت قدامه ملف أسود تقيل.
بالعكس ده أنسب وقت.
شاهي لفّت عينيها لو جاية تعملي دراما تاني
كريمة بصتلها نظرة خلتها تسكت فورًا.
وبعدين بصت لحازم أنت فاكر إنك بقيت صاحب الشركة؟
حازم ضحك بسخرية ب القانون؟ أيوه.
كريمة هزت راسها ب بطء.
لأ.
فتحت الملف.


وطلعت ورقة قديمة عليها إمضاء محمود المنير.
ده بند الطوارئ.
حازم اتجمد.
إيه ده؟
كريمة ابتسمت لأول مرة.
أبوك كان أذكى منك.
قربت الورقة منه.
أي شريك أو وريث يحاول يبيع أصول الشركة أو يحول أكتر من ٥٪ من رأس المال من غير موافقة المؤسس الأصلي يسقط حقه الإداري والمالي فورًا.
وش حازم بدأ يبيض.
إيه الهبل ده؟!
المحامي اللي دخل وراها قال بهدوء البند متوثق ومسجل من ١٣ سنة يا أستاذ حازم.
شاهي قامت بعصبية مستحيل!
المحامي فتح شنطته وطلع أوراق مختومة.
تم بالفعل تجميد صلاحيات الأستاذ حازم من ١١٢٦ صباحًا.
حازم وقف يزعق أنا ابنه! الشركة دي شركتي!
كريمة قربت منه لحد ما بقت قدامه مباشرة.
وقالت ب الصوت الهادي اللي يخوف الشركة دي اتبنت ب عرقنا مش ب جشعك.
بعد ساعة واحدة بس
كل حاجة اتشقلبت.
الحسابات الرئيسية اتجمدت.
التحويلات اللي حاول يعملها اترفعت للبنك المركزي للمراجعة.
والعربيتين الجداد اللي شاهي اشترتهم ب فلوس الشركة عليهم حجز قانوني.
أما المصيبة الأكبر
فكانت الفيلا.
حازم رجع البيت ب هياج.
لقى عربيات
نقل واقفة قدام البوابة.
وشركة الأمن بتغيّر الأقفال.
جري على المدير إيه اللي بيحصل هنا؟!
الراجل إداله ظرف أبيض أوامر المالكة الأصلية.
فتح الورقة بإيد بتترعش.
وكان مكتوب فيها
الفيلا مُسجلة باسم كريمة محمود المنير، وتم سحب حق الإقامة من حازم المنير وأسرته اعتبارًا من اليوم.
شاهي شهقت إحنا هنروح فين؟!
كريمة نزلت من عربيتها بهدوء.
لابسة أسود ونضارتها السودة مخبية وجع سنين.
بصت لشاهي نفس السؤال اللي كنتِ مستنية تشوفيني بسأله وأنا واقفة ب الربعمية جنيه.
حازم قرب منها ماما أنتِ مستحيل تعملي فيا كدة.
كريمة بصت له طويلاً.
وفي عينيها وجع أم اتخانت من ابنها.
وأنتِ استسهلت تعملها فيا.
بالليل
حازم حاول يدخل حساباته السرية.
كلها متقفلة.
كروت البنوك مرفوضة.
الشركات علقت صلاحياته.
حتى المستثمرين الأجانب انسحبوا لما عرفوا إن فيه تحقيقات مالية.
وشاهي كانت قاعدة تعيط أنت قلت إن كل حاجة خلصت!
حازم لأول مرة يحس بالرعب الحقيقي.
لأن أمه
ما انهارتش.
هي ردت الضربة.
بعد أسبوعين
الصحف الاقتصادية نزلت خبر
مدوي
كريمة المنير تعود لرئاسة مجموعة المنير بعد إقالة ابنها بسبب مخالفات مالية.
الناس اتصدمت.
الكل كان فاكر إن الست الكبيرة انتهت.
لكنها رجعت أقوى.
وفي أول اجتماع رسمي
دخلت القاعة والكل واقف.
وبصت للكرسي الفاضي اللي كان حازم قاعد عليه.
وقالت أي حد يفتكر الرحمة ضعف يخسر كل حاجة.
أما حازم
فكان قاعد في شقة إيجار صغيرة.
ساكت.
مكسور.
بيبص للموبايل كل شوية مستني أمه ترد.
لكن كريمة م ردتش.
لحد ليلة مطر
باب الشقة خبط.
فتح.
لقى أمه واقفة.
ب هيبتها.
بس عينيها كانت تعبانة.
حازم دموعه نزلت سامحيني يا أمي.
كريمة سكتت شوية.
وبعدين دخلت وقعدت قدامه.
عارف أكتر حاجة وجعتني إيه؟
هز راسه ب الانكسار.
قالت إنك كنت فاكر إن الفلوس هي اللي بتعمل الراجل.
طلع يبكي أنا غلطت.
كريمة بصت له ب وجع الغلط بيتصلح إنما قلة الأصل صعبة.
سكتت لحظة.
وبعدين طلعت ظرف من شنطتها.
وحطته قدامه.
حازم فتحه ب صدمة.
عقد شغل.
مدير فرع
بمرتب عادي.
رفع عينه بدهشة إيه ده؟
كريمة قامت.
وقالت ب هدوء هبدأ أربيك من أول وجديد بس المرة
دي ك موظف، مش وريث.
ومشيت.
وسابته يعيط.
لأن لأول مرة في حياته
يفهم إن الإمبراطوريات مش ب تتورث.
الإمبراطوريات ب تتبني.

 

تم نسخ الرابط