قصة ياسمين مصر

لمحة نيوز

أعطت هند حقيبة ملابس كاملة خاصة بياسمين، قائلة لها إن شقيقتك تركت لك هذه الملابس لأنها لم تعد بحاجة إليها وسافرت. أخذت هند الملابس وعادت إلى بيتها، دون أن يساورها أدنى شك مرت الأسابيع، والأم تمارس حياتها الطبيعية تماماً، تذهب إلى محلها، وتزور شقيقتها، وتؤكد للجميع أن ياسمين سعيدة في سفرها ولن تعود إلى مصر أبداً.
في نهاية يناير من عام 2026، استدعت الأم ابن أختها مصطفى لزيارة وائل، مدعية أنه مريض جداً. عندما دخل مصطفى الشقة، شعر بقبضة باردة تعتصر صدره. لاحظ رعباً غريباً في عيني وائل، الذي كان يرتجف في فراشه، في حالة نفسية مدمرة والأخطر من ذلك، كانت هناك رائحة تحلل كريهة جداً تملأ المكان، رائحة الموت. بينما كانت الأم تشعل البخور في كل زاوية، وترش المعطرات في محاولة يائسة لتبديدها. ولما سألها مصطفى عن مصدر هذه الرائحة، ادعت سعاد أنها تقوم بتخليل سمك الفسيخ في البيت، وأن التخليل فشل وفسد السمك، وهو السبب في هذه الرائحة
المنتشرة في الثالث من فبراير، طلبت الأم من مصطفى الحضور إلى محل الصابون الخاص بها. وهناك، طلبت منه تدبير مركبة لنقل برميل تريد التخلص منه في أحد المصارف الصحية خارج المنطقة. عندما تعجب مصطفى وسألها عن محتوى البرميل، اعترفت له بهدوء وصدمة قاتلة، اعتراف سيظل يطارده كالكابوس البرميل يحتوي على جسد ابنتها ياسمين، وأنها تريد التخلص منه انهار مصطفى داخلياً، لكنه تظاهر بالهدوء، مجارياً إياها ليعرف الحقيقة كاملة. فاعترفت له أن ياسمين قُتلت، وأن جسدها موجود داخل البرميل منذ 51 يوماً بالتمام والكمال، وأنها كانت تنتظر تعافي ابنها وائل، الذي أصيب بحالة إعياء نفسي وجسدي سيئة، جعلته طريح الفراش منذ يوم الجري مة، لا يتحرك من سريره.
كشفت التحقيقات لاحقاً عن التفاصيل المروعة ليوم الواقعة، تفاصيل تقشعر لها الأبدان. نشبت مشادة حادة بين ياسمين وأمها بسبب رفض الفتاة للزواج الجديد. وحين ارتفع صوت ياسمين، حرضت الأم ابنها وائل، وطلبت
منه التدخل بكلمات شيطانية اقطع لها ضلعاً يطلع لها 24 هجم وائل على شقيقته، وبدأ يضربها بعن ف ووحشية. حاولت ياسمين الدفاع عن نفسها، فخدشته في وجهه وجسده. وفي تلك اللحظة الحاسمة، أحضرت الأم عصا خشبية ثقيلة، وض ربت ابنتها على رأسها بقوة، مرة تلو الأخرى، حتى سقطت ج ثة هامدة، بلا حراك، بلا نفس وبدلاً من إنقاذها، رفضت الأم نقلها إلى المستشفى. فكرت في حماية ابنها من حبل المشنقة، فأحضرت برميلاً كبيراً من محلها، ووضعت الجثة فيه. ثم سكبت عليها مواد كيميائية حارقة، تلك التي تستخدم في صناعة المنظفات، لتذيب الجسد وتطمس الملامح، محاولةً إخفاء جريمتها البشعة ولأنها خشيت أن يكتشف الطب الشرعي آثار جلد ابنها وائل تحت أظافر ياسمين بسبب الخدوش، بعد أن سمع مصطفى هذه التفاصيل المرعبة، غادر المحل فوراً، وتوجه إلى خاله، وأبلغا الشرطة. داهمت الشرطة الشقة الأرضية، وعثرت على البرميل المشؤوم. وبفتحه، تبين أن الجسد تحول إلى أشلاء ذائبة، حتى
الأحشاء والأعضاء الداخلية أذيبت بالكامل بفعل المواد الكيميائية والتحلل الطويل على مدار 51 يوماً.
، كما اعترفت الأم في لحظة ضعف ألقي القبض على الأم والابن. حاولت الأم النرجسية إنقاذ نفسها، وتوجيه التهمة كاملة لابنها، مدعية أنها كانت تتستر عليه فقط بدافع الأمومة. بينما انهار الابن، واعترف بتحريض أمه الكامل له، وبمشاركتها في الض رب والقتل وتذويب الجثة. وانتشرت أقاويل بين الجيران لاحقاً أن سبب الانتقال المفاجئ من الشقة التي في الدور العاشر إلى شقة الدور الأرضي كان للتنقيب عن الآثار ووجود كنز أسفل البناية، وأنها قدمت ابنتها كقربان لفتح المقبرة، لكنها معلومات غير مؤكدة أو مجرد شائعات بسبب غموض تصرفات الأم، التي لا يمكن تفسيرها تواجه الأم وابنها الآن تهمة الق تل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وتنتظر
العائلة والمجتمع القصاص العادل بعد جريمة بشع ة تجاوزت كل حدود العقل والإنسانية، جري مة ستبقى وصمة عار في جبين البشرية.

تم نسخ الرابط