اوراق مزوره من حكايات زهرة
واحد خانا إحنا الاتنين ودمر حياتنا بأنانية مفرطة.
غادة قالتلي وهي بتطبطب عليا سامحيني يا منى.. أنا ماليش ذنب.. أنا مكنتش أعرف والله.. ابنك هيرجع لحضنك وباسمك.. وأنا مش هسيب حقك ولا حقي.
بعد تالت أيام
من التحقيقات والعذاب.. النيابة أمرت بتحويل أدم وعمل تحليل DNA ليا وليه لإثبات الأمومة.. النتيجة طلعت بعد فترة وأثبتت طبعاً إن أدم ابني من دمي ولحمي.. وبحكم من المحكمة، تم إلغاء شهادة
أما طارق.. فغادة وأهلها مسبهوش.. عمها عرف الحقيقة وطرد طارق من كل المحلات والشغل، وغادة رفعت قضية خلع وكسبتها، وطارق اتسجن بتهمة التزوير والجناية دي قعد فيها سنين ورا القضبان.. خسر كل حاجة.. خسر فلوسه، وخسر مراته الأولى، وخسرني،
وخسر ابنه اللي كان هيموت عليه.. طمعه وأنانيته ضيعوا
النهاردة.. بعد مرور سنة كاملة على الحادثة دي.. أنا قاعدة في صالون بيتي الجديد اللي أجرته بفلوس شغلي.. أيوة، نزلت اشتغلت واعتمدت على نفسي عشان أصرف على ابني..
الباب خبط.. قمت فتحت، لقيت غادة واقفة وبتضحك ومعاها شنطة ألعاب كبيرة لأدم..
أيوة.. غادة بقت صاحبتي الوحيدة.. الوجع المشترك عمل بينا رابطة أقوى من أي صلة دم.. هي بتعز أدم جداً وبتعتبره زي ابنها، وأدم بيحبها وبيقولها
بصيت لأدم وهو بيجري ويلعب في الصالة، وافتكرت اليوم اللي رحت فيه المدرسة.. اليوم اللي كنت فاكراه مصيبة وخراب مستعجل.. بس طلع هو البداية الحقيقية لحياتي.. البداية اللي فوقتني من وهم كبير، ورجعتلي كرامتي، ورجعتلي اسم ابني اللي كان هيتسرق مني.
عرفت إن ربنا لما بيقفل باب، بيقفلوا عشان يحمينا من شر مكناش شايفينه.. وإن الحقيقة، مهما كانت مرة وبتجرح، بتبتدي دايماً خطوة أولى
لحياة