وقفت جنبي بت وانا بقفل في دكاني زي الساعة 12 بليل

لمحة نيوز

وقفت جنبي بت وانا بقفل في دكاني زي الساعة 12 بليل كده وقالت لي بنبرة مترددة لو سمحت ممكن توصلني لنهاية الموقف ولو زول سألك في الشارع قوليهم انك اخوي؟، استغربت صراحة من ظهورها المفاجئ ده، كان باين عليها التوتر وكل شوية كانت بتتلفت وراها.
قلت ليها خير يا اخت مالك خايفة كده؟.
ردت بنبرة محرجة بدون ما ترفع عينها من الارض وقالت لي في اتنين ماشين وراي من قبيل.
قالت الجملة دي بس وما كترت، رفعت راسي عاينت في المكان كلو ما لمحت زول، للحظة اترددت اثق في كلامها وامشي معاها زي الزمن ده وفي الزمن ده كمان كل شي ممكن.
لمن سكوتي طال هي اتحسست وحست اني رافض وقبلت عايزة تمشي بس وقفتها وقلت ليها لحظة يا اخت اقيفي اقفل الدكان ده بس وامشي معاك.
ظهر عليها الارتياح وحركت راسها بإيجاب بدون ما ترد ف أنا طبلت الدكان كويس وجيت اتخطيتها بشوية خطوات وقلت ليها ارح، على الرغم من انو بيتي في الاتجاه المعاكس بس قلت ما علينا يا احمد اعتبرها اختك، ما بنكر انو في اسالة كتيرة اتجمعت في راسي عن سبب وجودها في الشارع زي الزمن ده بس قلت احسن الظن، الناس ظروف.
فضلنا ماشين حوالي عشرة دقايق والغريبة ماف اي زول لاقانا لغاية ما وصلنا الموقف الكان فاضي ما عدى من أمجاد ظهرية واقفة بالطرف وما فيها أي راكب، اتقدمت ووقفت لسيد الامجاد بالشباك وكان راجل في الخمسينات كدة، قلت ليهو السلام عليكم يا حاج، طالع اسي ولا مستني شوية؟.
قالي طالع يا ولدي السما دي شكلها جايبة ليها مطرة.
وفعلاً الجو كان مغيم وفي هوا بارد هابي، التفتت عاينت ليها وقلت ليها قال متحرك طوالي اها تركبي معاهو؟.
حركت راسها

بإيجاب وقالت لي آي شكرا ليك.
ركبتها وبراحة مشيت غمتت لبتاع الامجاد القروش وجيت وقف بالشباك وقلت ليها يلا تصلي بالسلامة.
اتحركت طالع من الموقف والجو كرب، غزيت يديني في جيوب بنطلوني وقلت في نفسي اقسم بالله جو عايز ليهو سندة طعمية حاااارة وقزاز ميرندا، سمعت صوت الامجاد دورت ف قبلت وراي بتلقائية بس وقفت بتفاجؤ اول ما لقيت زولين ظهرو فجأة من وين ما عارف وراكبين في الامجاد مع البت، مع انو ركوبهم للمواصلات عادي بس ظهورهم فجأة ده ما عادي والزاد شكي خلاني ما مطمن هو انو البت كانت بتعاين لي وكأنها بتستنجد واول ما الامجاد اتحركت طالعة من الموقف طوالي قبلت قدامها.
قلبي اكلني وقلت لا يا احمد الموضوع ده عندو ابعاد، طوالي قمت لاحق الامجاد بسرعة وانا بصفر ليهو وبكورك لغاية ما سمعني ووقف بالجنبة، مشيت بسرعة فتحت الباب وعاينت للاثنين الراكبين ورا، اترسمت على وشهم ملامح غيظ كأنهم ما مرحبين بوجودي، طوالي فتحت الباب على الآخر وقلت للبت ارح انزلي.
أول ما البنت قالت أيوة... نروح القسم.
الراجلين بصوا لبعض بسرعة، وكأنهم اتفاجئوا من ردها.
واحد منهم حاول يضحك وقال
يا أستاذ، إنت مكبر الموضوع ليه؟ دي أختنا وإحنا جايين ناخدها البيت.
لكن البنت مسكت في كم قميصي وقالت بصوت مرتعش
لو سمحت... متسيبنيش معاهم.
الجملة دي خلت قلبي يقع.
بصيت عليها كويس لأول مرة.
كانت مرعوبة بجد.
الخوف اللي في عينيها ما كانش تمثيل.
قلت بحزم
خلاص، نروح القسم وكل واحد يقول اللي عنده.
أول ما قلت كده، الاتنين وشهم اتغير.
واحد منهم شتم تحت سنانه.
والتاني قال بعصبية
إنت مالك أصلًا؟
رديت عليه
مالي
إني مش هسيب بنت خايفة بالشكل ده.
في اللحظة دي، سواق الأمجاد نزل هو كمان.
وكان متابع اللي بيحصل من بعيد.
وقال
أنا شاهد على كل حاجة، ويلا بينا على القسم.
فجأة...
البنت انهارت في العياط.
وقعدت على الرصيف وهي بتقول
أنا مش عايزة أرجع هناك.
قربت منها وسألتها بهدوء
هناك فين؟
رفعت عينيها ليا لأول مرة.
وقالت
بيت خالي.
استغربت.
قلت
مش دول إخواتك؟
هزت رأسها بالنفي.
وقالت
لا.
وأشارت للاتنين.
دول أولاد خالي.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
أمي وأبويا ماتوا من سنة...
ومن يومها وأنا عايشة عند خالي.
كان الجو ساكت تمامًا.
حتى الهوا وقف.
كملت وهي بتبكي
وخالي عايز يجوزني لراجل أكبر مني بخمسة وعشرين سنة.
بصيت للاتنين.
واحد منهم قال بسرعة
كدب! متصدقهاش.
لكن البنت رفعت كم الجاكيت بتاعها.
وظهرت كدمات زرقا في دراعها.
وقالت
كل ده علشان رفضت.
ساعتها عرفت إن الموضوع أخطر بكتير مما كنت متخيل.
لكن اللي ما كنتش أعرفه...
إن الشخص اللي كانت خايفة منه فعلًا...
ما كانش خالها.
وإن الحقيقة الكاملة كانت مستنيا تظهر بعد ساعات قليلة بس.
يتبع...
بعد أقل من ساعة كنا قاعدين في القسم.
البنت كانت ساكتة أغلب الوقت، ومش بترد غير على قد السؤال.
أما الشابين فكانوا مصرّين إنها بتكدب وإنها هربانة من البيت بقالها ساعات.
الضابط سمع من الكل.
وبعدين طلب بياناتها.
أول ما قالت اسمها بالكامل، الضابط رفع رأسه فجأة وبص لها باستغراب.
وقال
إنتِ اسمك كده فعلًا؟
هزت رأسها.
سكت الضابط شوية، وبعدين قام من مكانه وخرج من المكتب.
رجع بعد حوالي عشر دقايق ومعاه ملف قديم.
حطه على
المكتب وبدأ يقلب فيه.
أنا ما كنتش فاهم حاجة.
لكن الواضح إن الاسم فكره بحاجة.
وفجأة سألها
أبوك كان اسمه محمود؟
اتسعت عينيها وقالت
أيوة.
هنا الضابط أخد نفسًا طويلًا وقال
أنا فاكر القضية دي.
الكل سكت.
حتى الشابين.
فتح الملف وقال
من سنة تقريبًا حصل حادث عربية.
أبوك وأمك ماتوا فيه.
هزت رأسها وهي بتحاول تمنع دموعها.
لكن الضابط أكمل
الغريب إن في وقتها كان فيه نزاع على الميراث.
بصيت للبنت.
ثم للشابين.
وحسيت إن الموضوع داخل في حتة تانية خالص.
الضابط قلب كام ورقة.
وبعدين قال
أبوك قبل وفاته كان كاتب جزء كبير من أملاكه باسم بنته.
ساعتها لاحظت إن لون وش الشابين اتغير.
واحد منهم قال بسرعة
وإيه يعني؟
لكن الضابط ما ردش عليه.
وبص للبنت وسألها
خالك كان بيحاول يخليكي تمضي على أوراق؟
البنت بدأت تبكي.
وقالت
أيوة.
كل شوية يجيبلي ورق ويقول امضي هنا.
ولما كنت برفض كان يضربني.
ساد صمت ثقيل.
والحقيقة بدأت تظهر قطعة قطعة.
الجوازة اللي كانوا بيحاولوا يجوزوها لها...
ما كانتش علشان مصلحتها.
ولا علشان يستروها.
كانت جزء من خطة أكبر.
خطة تخليها تخرج من طريق الميراث كله.
في اللحظة دي، الشابين طلبوا محامي.
ورفضوا يتكلموا أكتر.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد منتصف الليل.
لما الضابط رجع من مكتبه ومعاه معلومة قلبت القضية كلها.
قال وهو باصص للبنت
في حاجة لازم تعرفيها.
رفعت رأسها.
فقال
أبوك قبل ما يموت بأسبوع...
كان مقدم طلب رسمي لتعيين وصي قانوني غير خالك.
تجمدت البنت.
وأنا كمان.
لأن معنى الكلام ده كان واضح جدًا.
أبوها نفسه...
ما كانش واثق في خالها.
لكن السؤال اللي محدش
عرف إجابته وقتها كان
مين الشخص اللي أبوها اختاره قبل موته؟
يتبع...
فضلنا قاعدين في القسم لحد الساعة اتنين بعد نص الليل.
البنت كانت متوترة بشكل
تم نسخ الرابط