حكاية سلفتي وجوازتنا
انا وسلفتى متجوزين واخت جوزي متجوزه في نفس البيت
حصل خنا قه بين سلفتى واخت جوزى كبيره وحماتي ادخلت وسلفتى ضربت اخت جوزى وحماتى
سلفي حلف عليا وعلى مراته بالطلاق اننا نمشى من البيت قولتله انا مليش ذنب اصلا وانت مش من حقك تحلف عليا
قال عليا الطلاق من مراتى ما هتباتى فى البيت وتمشى
فبصيت لجوزي وقولتله هو اخوك اتجنن ولا حاجه ؟
قالي روحى عند ابوكي يومين كدا لحد ما البيت يهدي
قولته انت لو رحت مش هرجع تانى هنا لم يبقا ليا راجل يدافع عنى ابقا ارجع جه سلفى ضربنى بالقلم وقال كلنا رجاله يلى ما ليكى اصل وله فصل
بصيت لجوزى تانى لقيته بص ف الارض قولت ماشى
روحت عند بابا حكتله الى حصل قالي طيب اقعدي متشغليش بالك اخويا من جوه الاوضه سمع كل حاجه اتصل بعمامى واولاد عمامى وخالى وكلهم جه البيت
البدايه
في اليوم ده، الدنيا كانت هادية زيادة عن اللزوم، ودي دايماً بتبقى علامة إن فيه عاصفة جاية. فجأة، ومن مفيش، اشتعلت الحريقة! خناقة حامية وصوتها جاب لآخر الشارع بين نجلاء سلفتي وولاء أخت جوزي. الموضوع بدأ بكلمة من هنا وكلمة من هنا، لحد ما الشتيمة بقت عيني عينك.
حماتي دخلت في النص تدافع عن بنتها ولاء، وبدل ما تهدي النفوس، النفوس شعللت أكتر. نجلاء سلفتي لفت دراعها وعمتها التعمية، وبحركة سريعة من غلها ضربت ولاء، ولما حماتي حجزت، نجلاء ميزتش وراحت مديالة قلم هي كمان! البيت اتقلب ميمعة، الصراخ وصل للسما، وفي وسط المعمعة دي دخل محمود سلفي جوز نجلاء الكبير.
اليمين الفاسد.. والرجولة اللي ضاعت
محمود لما شاف أمه وأخته مضروبين، عقله طار منه. وعوض ما يحاسب مراته لوحدها، لف وشه وبصلي وبص لمراته وصرخ بأعلى صوته وعروقه ناطقة
عليّا الطلاق بالثلاثة مني ومنك يا نجلاء.. ومنك يا سماح.. ما أنتوا بايتين في البيت ده الليلة، وتمشوا
أنا وقفت مذهولة، الدم غلي في عروقي وقولتله بنبرة كلها ثقة
أنا مالي أصلاً باللي حصل ده كله؟
وإنت بصفتك إيه تحلف عليّا بالطلاق؟ إنت مش جوزي عشان تتحكم في مروحي ومجيتي!
محمود وشه احمر وعينه طلعت شرار، وراح باصص لمراته وقال وهو بيشاور عليّا
عليّا الطلاق من مراتي تالتة تالت، ما هتباتي في البيت ده الليلة وتمشي تروحي لأهلك!
في اللحظة دي، لفيت وشي وبصيت لجوزي أشرف اللي كان واقف زي لوح الخشب، مبيتكلمش ولا بينطق بحرف. قولتله بصوت عالي ومليان قهر
هو أخوك اتجنن ولا جرى في عقله حاجة؟ إنت واقف تتفرج عليا وهو بيطردني من بيتك؟
أشرف بصل يمين وشمال، وهرب بعينه مني وقال بصوت واطي ومكسور
روحي عند أبوكي يومين يا سماح.. روحي لحد ما البيت يهدي والمشاكل دي تتحل.
القلم اللي كسر كل حاجة
كلامه نزل عليا زي الماية الساقعة، حسيت إن ضهري اتكشف. قولتله وأنا عيني مليانة دموع وعزة نفس
أنا لو مشيت الليلة ورحت عند أبويا، مش هرجع هنا تاني أبدًا.. يوم ما يبقى ليا راجل بجد يقف في وش الكل ويدافع عني، أبقى أفكر أرجع!
الكلمة نزلت على سلفي محمود زي الكرباج. في ثانية، لقيته هجم عليا ورفع إيده وراح مديني قلم قوي على وشي، لدرجة إني دوخت ورجعت خطوتين لورا. صرخ في وشي وهو بينهج
كلنا رجالة يا بت.. ياللي مالكيش لا أصل ولا فصل وتغوري في داهية!
حطيت إيدي على خدي اللي سخن من القلم، وبصيت لأشرف جوزي.. كنت مستنياه يثور، مستنياه يضربه، يعمل أي حاجة تغسل شرف مراته اللي اتضربت قدامه. لكن أشرف بص في الأرض.. وبس.
في اللحظة دي، أنا مبعتش بس أشرف، أنا بعت البيت كله باللي فيه.
بيت البطل.. ورجالة أبويا اللي بجد
لميت هدومي في شنطة صغيرة، ونزلت وأنا دمي بيفور وكرامتي في الأرض. وصلت بيت أبويا الحاج عبد الحميد في منطقة الدرب الأحمر. أول ما
أبويا كان بيسمع وهو بيضغط على سنانه وعروق إيده بارزة من الغضب. لكن اللي مكنتش عارفاة، إن عمي سيد كبير العيلة وكلمته سيف كان قاعد في الأوضة اللي جوا وسامع كل حرف وكل شهقة قهر طلعت مني.
عمي سيد خرج من الأوضة وعينه حمرا من الغضب، مكلمنيش، مسك تليفونه وبدأ يكلم رجالة العيلة واحد ورا التاني وصوته بيهز الحيطان
يا أبو فهد.. هات عيالك وتعال على بيت عبد الحميد حالاً!
يا إبراهيم.. كلم خالك وكلم ولاد عمك وقولهم شرف العيلة بيتهان، دقيقة وتكونوا عندي!
الطوفان القادم
ساعة واحدة بس.. وكان بيت أبويا مليان على آخره.
عمامي التلاتة الكبار بجلابيبهم وهيبتهم.
خالي أبو بكر اللي كلمته مبتنزلش الأرض.
أولاد عمامي وأولاد خالي، شباب زي الورد، عيونهم كلها غضب وجايبين معاهم هيبتهم وسلاحهم مستور في جيبهم.
عمي سيد وقف وسط الصالة وبص لأبويا وقال بصوت جهوري هز البيت
بنتنا تضرب قدام جوزها والندل يبص في الأرض؟ قسماً بالله ما هنسيب حقها، واللي مد إيده عليها هنقطعها له.. اجهزوا يا رجالة، إحنا رايحين نرجع هيبة بنتنا وندوس على اللي داس على كرامتنا!
الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
الكل وقف في نفس واحد، والشرار بيطلع من عيونهم، والرجالة نازلين على السلم وصوت خطواتهم بتهز الشارع كله، ورايحين على بيت عيلة جوزي..
زلزال في الحتة.. زفة رجالة الدرب الأحمر
الشارع في الدرب الأحمر اتقلب في دقايق. صوت جزم الرجالة وهي نازلة على السلم كان عامل زي دقات طبول الحرب. الناس في المحلات والقهوة وقفوا على رجل واحدة لما شافوا المنظر.
الحاج عبد الحميد ماشي في الوش، وعيونه فيها نظرة موت مبيفهمهاش غير اللي يعرفه كويس.
عمي سيد على يمينه، ماسك عصايته الأبنوس اللي بتترج مع كل خطوة من كتر الغضب.
ورانا طابور من شباب العيلة.. أولاد عمامي وخالي، عيونهم بتلف يمين وشمال زي الصقور، وكل واحد فيهم جواه نار قايدة عايزة تاكل الأخضر واليابس.
المسافة بين بيت أبويا وبيت حمايا مكنتش بعيدة، لكنها كانت أطول مسافة عدت في حياتي وأنا قاعدة مستنية في شقة أبويا، قلبي بيدق بعنف، مش خوف من اللي هيحصل، لكن هيبة من رجالة دمي اللي ميرضوش يناموا وضهرهم مكسور.
أول ما الموكب وصل أول شارع بيت جوزي، الحركة وقفت تماماً. أصحاب المحلات قفلوا أبوابهم نص قفلة، والستات طلعت في البلكونات يتفرجوا. الهيبة كانت تسبق الخطاوي، والكل فهم إن سماح وراها رجالة بيوزنوا بلد بلاد.
هدم الحصون.. وبداية الطوفان
وقف عمي سيد تحت البيت، وبصوت هز جدران العمارة والبيوت المجاورة، صرخ بأعلى حسه
يااااا أشرف.. انزل يا أشرف إنت وأخوك السبع اللي شاطر على الحريم! انزلوا لرجالة الدرب الأحمر لو ليكم عين تبصوا في عيون الرجالة!
الصوت سمع للشارع اللي وراهم. في ثواني، الشباب بتوعنا انتشروا وقفلوا مدخل البيت والشارع من الناحيتين، محدش يدخل ومحدش يخرج غير بأمر كبير العيلة.
الباب بتاع العمارة اتفتح ببطء، وخرج منه أشرف جوزي، وشه كان أصفر زي الليمونة، وخطواته مرعوبة ومرتبكة. وراه على طول ظهر محمود سلفي، بس المرة دي مكنش السبع اللي فرد عضلاته عليا؛ كان باصص للأرض وعيونه بتلف في وجوه الطوفان اللي واقف قدامه، وجسمه بيترعش وضوء الشمس كاشف خيبته. حتى حماتي وأخت جوزي ولاء كانوا واقفين ورا شيش البلكونة، ميتين من الرعب وصوتهم ملوش أثر.
أول ما أشرف قرب، أبويا خطى خطوة واحدة لقدام، وبصوت هادي بس مليان قهر وقوة
بنت عبد الحميد تضرب في بيتك يا أشرف؟
بنت عبد الحميد اللي دخلت بيتك بكرامتها،