سلفتى سرقتنى امانى سيد
المحتويات
نفس مكسور ، وحاولت بالعافية أبلع ألم الخيانة والوجع اللي حسيت بيه، قومت وقفت وأنا بجمع باقي أعصابي بالعافية وقولت لحماتي بصوت مبحوح ومخنوق
ربنا يهنيها يا ماما.. عن إذنك انا همشى عشان حاسة بصداع مفاجئ ومش قادرة أقف على رجلي.
مشيت وكل خطوة كانت بتدك في قلبي زي المطرقة.. مسكت الموبايل وإيدي بترتعش من كتر الغيظ والغضب، وطلعت رقم حسين عشان أحط حد للعبة القذرة دي وأكشفله حقيقة أسرته.
أول ما دخلت شقتي وقفلت الباب ورايا، كأني كنت ماسكة نفسي بالعافية، العياط والغيظ اتفجروا جوايا في نفس اللحظة. مسكت الموبايل وإيدي بترتعش، وطلعت رقم حسين وضغطت اتصال.. كل رنة كانت بتعدي كأنها جمرة نار بتعدي على قلبي.
أول ما رد وصوته المجهد المليان قلق جاني من ورا السفر
ألو.. إيه يا سارة؟ خير يا حبيبتي؟ علي جراله حاجة ولا إيه؟
سمعت كلماته وخوفه الصادق على أخوه، فالوجع جوايا زاد مضاعف، قولتله بصوت مخنوق ومكسور وبترتعش فيه كل كلمة
أخوك زي الفل يا حسين.. أخوك صحته بومب ومش محتاج كلى، أخوك كان محتاج ديكورات وعفش جديد!
سكت حسين ثواني مش فاهم، وصوته اتغير لبداية استغراب
سارة.. إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة! علي عامل إيه والعملية تمت ولا لأ؟
قفلت عيني وأنا بحاول أتمالك
اخوك المحترم وأخوك الطيب.. فلوس جمعيتي اللي أخدتها فتحية منك بداعي ان اخوك بيموت والعملية، أصلها راحت في توضيب شقتها من أول وجديد! جابت عفش مودرن جديد وزيرو، ودهانات وديكورات ب 100 ألف جنيه! امك كانن عندها وبتحكيلي وهي طايرة من الفرحة ومستغربة جابت الفلوس دي منين بعد ما كانت بتشتكي من الزنقة!
حسين سكت سكتة مرعبة، الصوت قطع تماماً من ناحيته لدرجة إن افتكرت الخط اتفصل، وسمعت بس صوت نفسه العالي المضطرب. رد بعدها بنبرة مشدودة ومش مصدقة
إنتي بتدخلي الكلام في بعضه يا سارة عشان زعلانة على فلوس التوضيب؟ فتحية كانت بتعيطلي وبتموت من الخوف..هل يعقل ده؟
رديت عليه بصرخة مكتومة والدموع نازلة تغرق وشي
وحياة حبك ليا وحياة كل نقطة عرق بتتعبها في الغربة يا حسين.. أنا مش بتبلى عليها! اتصل واسأل، كلم أمك واسألها شفتي إيه فوق عند فتحية؟ كلم أخوك وقوله ألف مبروك على العفش والتوضيب الجديد! سلفتك استغلت خوفك على أخوك وسرقتني والتمثيلية الرخيصة دي، وأنا مش هسكت على حق الجمعية ولا جنيه واحد، يا ترجعلي فلوسي يا إما اللى حصل ده مش هيعدي على خير!
سمعت حسين بيتنفس بصعوبة كأنه مش قادر يستوعب الصدمة، صوته طلع مشروخ
اقفلي دلوقتي يا سارة.. اقفلي ومتتكلميش مع حد خالص ولا تطلعي كلمة لأي مخلوق لحد ما أرجعلك.
قفلت معاه وأنا قلبي بيكلي من النار، وهو على طول طلب رقم أمه.. أول ما ردت عليه، حاول يبان هادي ويتكلم بطريقة طبيعية عشان يسحب منها الكلام، وقالها
أزيك يا أمي.. عاملة إيه؟ قوليلي صحيح، سارة بتقولي إنك كنتِ عند علي وبتشيدي بتوضيب الشقة والعفش الجديد؟
الحماة ردت بعفوية وتلقائية مفيهاش أي تمثيل
أيوه يا حبيبي والله! بسم الله ما شاء الله، شقة تفتح النفس! فتحية جابت عفش مودرن من العالي وغيرت الدهانات والسيراميك كله.. أنا نفسي اتفاجأت وبقولها جبتوا ده كله منين، قالتلي أهلها ساعدوها.. عقبالك يا حبيبي لما ترجع بالسلامة وتوضب شقتك إنت وسارة.
الكلام نزل على حسين زي الصاعقة.. الدليل بقى قاطع ومفيش فيه أي مجال للشك. حس إن دم أسرته استُغل، وإن أخوه وسلفته استغفلوا طيبته وخوفه المرضي على أخوه. بلع ريقه بالعافية وسيطر على أعصابه بالكامل وقال لأمه بنبرة مفيهاش أي ثورة عشان الخطه تظبط
طب بقولك إيه يا أمي.. أنا وحشني علي أوي ونفسي أطمن عليه وأشوفه، بس هو مش بيرد عليا بقاله فترة.. اعملي حسابك تعزميه هو وفتحية عندك بكرة على الغدا، وأول ما يقعدوا عندك اتصلي
الحماة ونيتها الطيبة وافقت على طول وقالتله
من عينيا يا حبيبي، بكرة من النجمة هكلمهم يجوا يتغدوا معايا وأول ما يقعدوا هتصل بيك فوراً.
قفل حسين مع أمه، ورجع اتصل بيا تاني.. صوته المرة دي كان هادي بس هدوء ما قبل العاصفة، وقال بصوت حاد وزي الحديد
سارة.. شهر من حياتي ضاع وأنا مقتول بالخوف على أخويا.. بكرة الساعة اتنين الضهر تنزلي عند أمي كأنك نازلة عادي، وهما هيجواة هناك.. متفتحيش بقك بكلمة ولا تناقشي حد فيهم، سيبيني أنا اللي أتصرف وأجيبلك حقك وحق تحويشتك قدام عينيكي.
جه تاني يوم، والوقت كان بيمر عليا زي السلاحف. الساعة اتنين ، روحت لبيت حماتي وأنا حاسة إن قلبي حلبة مصارعة.. ثباتي وانفعالي كانوا على المحك.
أول ما فتحت الباب ودخلت، لقيت حماتي قاعدة بتتفرج على التلفزيون ومستنية.. سلمت عليها وبقيت قاعدة جنبها وأنا حاطة إيدي على خدى ماسكة الموبايل، مستنية الصيد يقع في الفخ.
دقايق معدودة، وسمعت صوت خطوات على السلم.. الباب اتفتح ودخل
متابعة القراءة