سر جوزي الخطير
الملف كله اتسلم للنائب العام، وقرار القبض عليهم طلع.
مكنش هينفع أسفرك معايا المطار لأنك قانوناً متوفية ومستحيل تعدي من الجوازات.. فبعتك السجل المدني. أنا كنت قاصد تتقبضي عليكي يا نهى! الحجز في القسم وسط الحكومة كان أأمن مكان ليكي لحد ما العصابة تقع.
لو بتقري الجواب ده ولسه في الشقة.. اهربي فوراً على أقرب قسم شرطة، هما زمانهم عرفوا إني هربت، وهيدوروا على أي حاجة توجعني!
الورقة وقعت من إيدي.. يعني أحمد مخاننيش! أحمد عاش ٣ سنين في رعب بيخطط عشان يحميني أنا وبنته، وأنا
بغبائي وخوفي
من الفضيحة هربت من الحماية ورجعت برجلي ل المصيدة!
ولسه بوطي أجيب تليفوني عشان أكلم الشرطة.. سمعت صوت خبطة مكتومة، وبعدها صوت كالون باب الشقة الرئيسي بيتكسر!
اتسمرت مكاني.
صوت خطوات تقيلة دخلت الصالة، وصوت راجل خشن بيقول
قلبوا الشقة حتة حتة.. الباشا متأكد إن الورق
الرعب شل حركتي ثواني، بس صورة بنتي تالية وهي بتضحك، وجوزي اللي ضحى بعمره عشانا، خلت الدم يرجع لعروقي.
استخبيت ورا ستارة تقيلة جنب البلكونة في أوضة المكتب، وطلعت تليفوني، إيدي كانت بتترعش بس قدرت أكتب رسالة لرقم النجدة فيها عنوان الشقة وكلمة واحدة عصابة مسلحة بتكسر الباب.
سمعت باب الأوضة بيتفتح.. واحد منهم دخل، كان بيكسّر في الأدراج وبيرمي الكتب على الأرض.
يا ريس، مفيش حاجة في المكتب هنا!
دور كويس، مفيش حتة تانية ممكن يخبي فيها غير هنا!
فجأة، تليفوني اللي في إيدي نور.. رقم المباحث بيرد على الرسالة! بس من كتر رعشتي التليفون خبط في الإزاز بتاع البلكونة وعمل صوت رنة خفيفة.
الخطوات وقفت. الأوضة بقت هادية لدرجة مرعبة.
وفجأة، الستارة اتشدت بعنف، ولقيت نفسي في
أهلاً بالمدام اللي رجعت من الموت!
رفع السلاح في وشي، وغمضت عيني، نطقت الشهادة، واستنيت الرصاصة..
بس اللي سمعته مكنش صوت رصاصة.. كان صوت انفجار في باب الشقة، وصوت قوي بيهز المكان
شرطة! نزل سلاحك إنت وهو واثبت مكانك!
الراجل اللي كان رافع السلاح اتلفت برعب، وفي ثانية كان في تلات ضباط جوة الأوضة، كتفوه ووقعوه على الأرض.
رئيس المباحث دخل، نفس الظابط اللي كان المفروض الموظف يبلغني بيه الصبح، بصلي وقال وهو بينهج
مدام نهى؟ أستاذ أحمد جوزك بلغنا من المطار بكل حاجة وادانا أمر تفتيش الشقة والقبض عليهم، وكنا مراقبين المكان بس إنتِ اللي سبقتينا. إنتِ في أمان دلوقتي.
وقعت على ركبي وانهرت في البكاء.. عياط طالع من أعماق روحي، عياط بيغسل رعب الساعات اللي فاتت وسنين الكدب اللي عشناها.
بعدها بشهرين..
كنت واقفة في
وبعد ما الجلسة خلصت، المحامي العام ساعدني في إجراءات إعادة قيدي في السجلات وإسقاط شهادة الوفاه المزورة بعد إثبات حالة الضرورة القصوى للدفاع عن النفس.
رجعت شقتي، فتحت اللاب توب، وكلمت أحمد فيديو.
أول ما الشاشة نورت، شفت تالية بتتنطط وبتقول
مامي! إحنا راجعين مصر بكرة، بابي قالي إن الأشرار خلاص اتحبسوا!
بصيت لأحمد، عينيه كانت مليانة دموع وراحة
حقك عليا في كل لحظة رعب عيشتيها.. بس كنت لازم أموتك في الورق، عشان نعيش كلنا في الحقيقة.
ابتسمت، ومسحت دموعي وقولتله
القانون هو اللي بيرجع الحقوق يا أحمد، مش الهروب.. ارجعوا بسرعة، الشقة من غيركم ضلمة، وأنا.. أنا أخيراً بقيت حية أُرزق بجد!
تمت لو عجبتك القصه ادعمها