طليقي قال تخنتي حكايات بسمة
طليقي بصلي من فوق لتحت، وضحك وقال قدام الناس إنتِ تخنتي أوي. ماكنش يعرف إن اللي شايفه مش دهون، لكنه ابن أكبر راجل أعمال في البلد. وبعد أقل من ساعة، الراجل ده حط إيده على بطني وقال جملة قلبت حياة طليقي كلها.
كنت داخلة مخبز صغير أجيب فطيرة جبنة.
ده كان كل اللي نفسي فيه.
بقالي أيام باكل بالعافية.
وضهري بيوجعني.
ورجلي ورمت.
لكن في اليوم ده
نفسي اشتهت حاجة واحدة.
وأنا بدفع الحساب
سمعت صوت عمري ما نسيته.
بس ياااه
إنتِ اتغيرتي أوي.
لفيت.
لقيت طليقي كريم.
واقف ببدلته الغالية.
وساعته اللي تمنها أكتر من كل اللي في حسابي.
وبجانبه بنت شقراء.
واضح إنها خطيبته الجديدة.
بصلي من أول راسي لحد رجلي.
وبعدين ابتسم بسخرية.
وقال
إنتِ تخنتي.
بصيت على بطني.
وماقولتلوش الحقيقة.
ماقولتلوش إن اللي شايفه
مش زيادة وزن.
لكن بيبي في الشهر الرابع.
وماقولتلوش كمان
إن أبوه هو آدم المنشاوي.
الراجل اللي البنوك بتستناه يوافق قبل ما تمول أي مشروع.
والشركات بتقفل لو
كان أأمن ليا
إن كريم يفضل فاكر إني فشلت.
قال وهو بيضحك
فين أيام الجيم؟
وفين الدايت؟
إيه اللي حصلك؟
قبل سنة
الكلام ده كان هيكسرني.
لكن المرة دي
كنت تعبانة بس.
قلت بهدوء
يمكن الحياة اتغيرت.
قال
الحقي نفسك قبل ما الموضوع يخرج عن السيطرة.
الكاشير سلمني الفطيرة.
خدتها.
وقلت
شكرًا على النصيحة.
وخرجت.
وقفت بره.
المطر كان بينزل.
أخدت أول لقمة.
لكن ملهاش طعم.
حطيت إيدي على بطني.
وهمست
أنا عارفة إنت مين
وده يكفيني.
في اللحظة دي
وقفت عربية سودا فخمة قدامي.
الباب اتفتح.
ونزل آدم.
طويل.
هادي.
وشه مبيظهرش أي مشاعر.
لكن أول ما شافني
بص للفطيرة.
وبعدين بص لوشي.
وقال
اركبي.
قلت
هاخد تاكسي.
قال
إنتِ بردانة.
قلت
عادي مطر.
رد بنفس الهدوء
برضه اركبي.
ركبت.
العربية اتحركت.
بص للفطيرة اللي في إيدي.
وقال
كنتِ نفسك فيها.
قلت
أكلت منها.
قال
لقمة واحدة.
سكت.
بعدين سأل
مين كان الراجل ده؟
قلت
طليقي.
قال
قالك إيه؟
ابتسمت بمرارة.
وقلت
فكرني ليه
آدم ما ردش.
لكن فكه كان مشدود.
وصلنا للمستشفى الخاصة.
الدكتور كان مستنينا.
قال
إحنا داخلين في الأسبوع السادس عشر.
خلينا نطمن على البيبي.
حط الجل على بطني.
وبدأ السونار.
وفجأة
الأوضة كلها اتملت بصوت نبضات القلب.
الدكتور ابتسم.
وقال
الحمد لله
البيبي كويس جدًا.
وكل حاجة ماشية ممتاز.
آدم قرب من الشاشة.
وبص للبيبي.
ولأول مرة من يوم عرفته
شفت الخوف في عينيه.
مد إيده ببطء.
وحطها على بطني.
وقال بصوت واطي جدًا
أنا موجود
ومحدش هيقرب منكوا.
في اللحظة دي
رن موبايله.
بص للشاشة.
ولأول مرة
وشه اتغير.
رد.
وسكت.
وبعدين قال
إزاي؟
قفل المكالمة.
لف ناحيتي.
وقال
في مشكلة.
قلت بخوف
إيه؟
قال
طليقك
راح لشركتي من نص ساعة.
وقدم بلاغ رسمي.
بيقول فيه
إن الطفل اللي في بطنك
ابنه هو.
وقفت في نص أوضة الكشف والدم اتجمد في عروقي، مسكت إيد آدم وأنا بترعش وقلت بانهيار
ابنه هو؟! إزاي؟! أنا سايبة كريم بقالي أكتر من سنة ومفيش أي علاقة بيني وبينه! هو اتجنن ولا
آدم مسك إيدي بصرامة وثبات هز الأركان، وقال بصوته القوي البارد
متخافيش يا يارا اللي يفكر يلعب معايا أو يمس حاجة تخصني هيدفع التمن غالي أوي. اركبي العربية، جه الوقت اللي كريم يفهم فيه هو بيحارب مين.
بعد نص ساعة
في مقر شركة المنشاوي جروب، كان كريم قاعد في مكتب الاستقبال الفخم، حاطط رجل على رجل ومستمتع باللحظة. البنت الشقراء خطيبته كانت قاعدة جنبه متوترة وبتفرك إيديها.
كريم كان فاكر إن البلاغ ده هيخليه يضغط على رجل الأعمال الشهير، بعد ما المحامي بتاعه أوهَمه إن طليقته حبلت منه قبل الطلاق وتسترّت على الموضوع عشان تبتزه أو تخدع الملياردير!
وفجأة
اتفتح باب المكتب المصفح بصوت قوي، ودخل آدم المنشاوي ومعاه يارا والمحامي الخاص بيه، ووراه اتنين من رجال الشرطة!
كريم وقف بسرعة والابتسامة الساخرة على وشه
أهلاً يا آدم بيه واضح إن البلاغ وصلك بسرعة. أنا جاي آخد حقي الشرعي وابني اللي هربت بيه يارا!
آدم قرب منه ببطء،
ابنك؟ أنت متأكد إنه ابنك يا كريم؟
كريم بثقة مزيفة
طبعاً! العرف والقانون معايا، وهي كانت مراتي!
آدم ابتسم